ما من تعبير مغربي ينطبق على وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، كذاك الذي يقول :”بغا يكحلها عماها”،فالرجل الذي كان قد أثار الكثير من الحماس عندما أقدم على عزل يوسف بلقاسمي من منصبه ككاتب عامللوزارة، ما لبث أن أعاد الجميع إلى نقطة الصفر، حين فشل في اختيار البديل القادر على التغيير والدولةالاجتماعية الذي رفعته حكومة اخنوش.
التعيين المنتظر منه إطفاء حرائق القطاع المتعددة، فتح على بنموسى أبواب جهنم لسببين رئيسين، أولهما يتعلقبكون السيرة الذاتية والمهنية للكاتب العام الجديد “ما بينها وبين التعليم غي الخير والإحسان”، فالرجل القادم منعالم الميزانية والاقتصاد لا يفقه شيئا في قطاع “الطباشير والسبورة” الذي يتخبط في مشاكل لا حصر لها.
أما الخلل الأكبر الذي رافق تعيين يونس السحيمي في المنصب، فيتمثل في أن الرجل لم يكن اسمه ضمن القائمةالقصيرة التي كان أصحابها الخمسة مدعوين للمقابلات الانتقائية التي أعلنت عنها الوزارة سابقا للتباري علىشغل المنصب، ما يعني أن السحيمي تم إسقاطه، بقدرة قادر، على المنصب.
ولكن، كما قالت العرب قديما، إذا ظهر السبب بطل العجب، فالسحيمي الذي سبق له أن كان مديرا لديوان الأمينالعام لحزب الاستقلال، عندما كان وزيرا للمالية، تؤكد عدد من المصادر أنه تم فرضه فرضا على شكيب بنموسىمن طرف زميله في حكومة اخنوش، في ضرب واضح لمبدأ تكافؤ الفرص.
وهو ما يرمي الكرة في مرمى المتنافسين على المنصب الذين تم إقصاؤهم بجرة قلم، والذين سيكون بإمكانهمالطعن في القرار أمام القضاء الإداري لتصحيح ما يمكن تصحيح وإنقاذ مصداقية الوزارة التي مرغ بنموسىوبركة وجهها في التراب.
