أعلنت مؤسسة الطاهر السبتي عن الاختتام الرسمي لمشروعها الطموح “الوصول إلى تعليم ذو جودة للأطفال في وضعية إعاقة”، الذي دعمته سفارة جمهورية بلغاريا بالمملكة المغربية،
خلال الندوة الصحفية، التي نظمتها المؤسسة صباح اليوم الأربعاء بالدارالبيضاء تم تقديم نتائج المشروع، الذي انطلق في 19 أكتوبر 2023 واختتم بعد سنة من الأنشطة الغنية والملهمة، والتي هدفت إلى تعزيز الدمج المدرسي والتفاعل الاجتماعي للأطفال في وضعية إعاقة من خلال برنامج تربوي علاجي قائم على نظريات مثبتة علميا.
وبهذه المناسبة قالت سعاد الطاوسي المديرة العامة لمؤسسة الطاهر السبتي إن هذا المشروع ركز بشكل كبير على الحق في تمدرس ذا جودة لا يلغي حق الأطفال في وضعية إعاقة من برامجه لأن 60 في المائة من الأطفال لا يلتحقون بمقاعد الدراسة بسبب الإعاقة كم أن هناك أطفالا آخرين يغادرون الدراسة مبكرا بسبب صعوبات في التعلم .
وأضافت الطاوسي أن المشروع لامس ثلاث محاور المحور الأول هو التكوين والتكوين المستمر سواء بالنسبة للمشتغلين في المرافقة والتتبع النفسي والاجتماعي والطبي أو المشتغلين في التعليم أو مرافقات الحياة المدرسية حيث تم تكوين 13 مهنيا بمركز المرافقة الطبية- النفسية –الاجتماعية لمدة 6 أيام لتحسين طرق وأساليب مرافقة الأطفال في وضعية إعاقة.
وتكوين 30 معلما ومربيا (داخليين وخارجيين) لمدة 3 أيام لتعزيز الممارسات التربوية الشاملة في فصولهم الدراسية.
ثم تكوين 80 طالبة في شعبة مهن التدريس ومساعدات الحياة المدرسية (AVS)، لتعزيز مهاراتهن في مرافقة الأطفال اليومية.
كما لامس الآباء والأمهات من أجل التخلص من التمثلات والنظرة التقليدية الناقصة للإعاقة وذلك بتوعية 30 أما وأبا من أولياء الأمور، حول أهمية الدمج والتربية الدامجة، والإعاقة عبر لقاءات وورشات للتوعية والتعبئة.
ثم المحور الثالث الذي يرتبط بورشات تربوية وعلاجية تستهدف تقوية الطفل وإبراز مواهبه وقدراته واستخراجها من خلال ورشات أسبوعية لـفائدة 30 طفلا في وضعية إعاقة، مع إدماجهم مع باقي الأطفال، بهدف تطوير استقلاليتهم ومهاراتهم الاجتماعية .
تم توزيع هذه الورشات حول أربعة محاور رئيسية، كل منها يساهم في تلبية احتياجات الأطفال الخاصة وتعزيز تطورهم. وقد بلغ عدد الورشات 71 ورشة موزعة حول:
ورشات البستنة واكتشاف الطبيعة وورشات الطهي، بالإضافة لورشات الفن والثقافة، والتي جعلت من المناسبات الوطنية والدولية فرصة للتثقيف والتعرف على خصوصيات المناسبة وسياقاتها كما تمت إضافة ورشات الاستقلالية والتربية الموسيقية للإحاطة بكل الجوانب المهمة للتطور الطفل. بالإضافة إلى ذلك اعتبرت الأنشطة الرياضية المكيفة فرصة للأطفال كمجموعات وفرادى للتنسيق بين الحركة الجسدية والحسية.
أما أخر محور هو استخراج هذه الممارسات الفضلى ومشاركتها من خلال ما يمكن تسميته بالنمدجة وتقاسمها مع الأخصائيين والمهتمين من خلال ثلاث دلائل هي دليل الورشات البيداغوجية والعلاجية ودليل حول الإعاقة لرفع اللبس حول تصورات الناس عن الإعاقة لأن هناك أنماط تعلم متعددة وهذا الدليل يسلط الضوء على كل الاستراتيجيات والتدابير التي قامت بها الحكومة المغربية بالإضافة إلى التدابير والاتفاقيات والعهود التي وقع عليها المغرب والتي تضمن الحق في التمدرس
ثم الدليل الثالث هو تسليط الضوء على المهن الضرورية للمرافقة مثل مرافقة الحياة المدرسية (AVS) والمربي المتخصص، الإخصائي النفسي، وغيرهم من التخصصات الأخرى، مسلطًا الضوء على أهمية دورهم في دعم الأطفال يوميًا.
وأضافت الطاوسي أن هذا المشروع ساهم بشكل كبير في تعزيز الدمج المدرسي والاجتماعي للأطفال، وذلك من خلال تكوين المهنيين وأولياء الأمور، وتنظيم ورشات ملائمة، وإعداد أدوات عملية، مما ساعد في تعزيز استقلالية الأطفال وزيادة الوعي بأهمية التعليم الشامل في المجتمع.
وأوضحت الطاوسي أنه، في ختام المشروع، تم الوصول إلى 83 ورشة مع صياغة 3 دلائل لضمان نجاح البرنامج.
وشددت الطاوسي على أن هذه الأدلة تشكل فرصة ومرجعا لتشجيع المبادرات الدامجة الأخرى وتقدم إطارا عمليا للمؤسسات التعليمية وأولياء الأمور والمهنيين.
