ثورة تشريعية لإنهاء “جمود العقار”.. المنصوري تكشف تفاصيل تعديل قانون التجزئات السكنية

بواسطة الأربعاء 1 أبريل, 2026 - 21:46

وضعت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حداً لثلاثة عقود من الركود التشريعي الذي طبع منظومة العقار في المغرب، وذلك من خلال تقديم مشروع القانون رقم 34.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية. وأكدت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرضها للمشروع أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن هذا التعديل أملته ضرورة معالجة “النقائص المزمنة” والإكراهات الميدانية التي أعاقت لسنوات تحقيق تنمية عمرانية متوازنة، مشيرة إلى أن الصيغة القديمة للقانون لم تعد تواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع السكن ببلادنا.

ويأتي على رأس أولويات هذا الإصلاح إنهاء معضلة “الأجل الموحد” لإنجاز الأشغال، حيث استبدل المشروع المهلة التقليدية بآجال مرنة ومنطقية تتناسب طردياً مع حجم الوعاء العقاري للمشاريع؛ فبينما حافظت التجزئات الصغرى على أجل 3 سنوات، مُنحت المشاريع الضخمة التي تتجاوز مساحتها 400 هكتار مهلة تصل إلى 15 سنة. هذا التمييز الزمني يهدف بالأساس إلى الحد من ظاهرة التجزئات غير المكتملة التي أنتجت “مشاهداً حضرية متفككة” وأثقلت كاهل الدولة والجماعات الترابية بتكاليف باهظة للتدخل لاحقاً من أجل الإصلاح والتأهيل، مع إتاحة إمكانية إيقاف سريان الآجال في حالات التوقف الاضطراري الخارج عن إرادة المنعش العقاري.

وفي خطوة لتعزيز الحكامة العقارية، أقر المشروع مقتضيات صارمة لحماية الملك العام الجماعي، حيث نص على الانتقال التلقائي لملكية الطرق وشبكات الربط والمساحات الخضراء إلى ذمة الجماعة بمجرد الحصول على التسلم المؤقت. كما منح القانون الجديد صلاحيات واسعة لرؤساء المجالس الجماعية لاسترجاع مصاريف إصلاح أي عيوب تقنية على نفقة المنعش العقاري في حال تقاعسه، مع تفعيل “سلطة الحلول” لعامل الإقليم لضمان عدم تعثر مساطر التسلم، وهو ما يقطع الطريق أمام التباطؤ الإداري الذي كان يعطل مصالح المرتفقين والمستثمرين على حد سواء.

ولم يغفل المشروع البعد الاجتماعي والاستعجالي، إذ استحدث مقتضيات لسد الفراغ القانوني المتعلق بالتجزئات التي تُنجز بشكل تدريجي، خاصة تلك الموجهة لإعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية أو محاربة السكن غير اللائق، مع اشتراط توفر الحد الأدنى من متطلبات الكرامة والسلامة الصحية. وبالموازاة مع ذلك، وضع النص آليات دقيقة لإعادة هيكلة التجزئات غير القانونية وفق برامج تقنية ومالية محددة، تتوخى في جوهرها إنعاش الاستثمار وتعبئة الموارد الجبائية، والأهم من ذلك، ضمان إطار عيش كريم ومندمج للمواطن المغربي يقطع مع مقاربات التعمير الجامدة التي أثبتت التجربة الميدانية قصورها.

آخر الأخبار

رسميا..البرتغالي باولو سيرجيو مدربا للوداد
​أعلن فريق الوداد الرياضي لكرة القدم عن تعيين البرتغالي باولو سيرجيو بريتو مدربا جديدا، لمدة موسم واحد. ​وكشف الوداد أن هذا الاختيار يأتي في إطار توجه الإدارة نحو فتح صفحة رياضية جديدة، ترتكز أساسا على تحقيق الاستقرار التقني، ووضوح الرؤية المستقبلية، وتعزيز الروح التنافسية للفريق. ​وأكد الوداد في بلاغ له أن هذه الخطوة تتنسجم مع […]
الدار البيضاء.. الوقاية المدنية تتغلب على حريق ضخم نشب في محلات الدراجات النارية بسوق القريعة
بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]