AHDATH.INFO
استنكرت التنسيقية الوطنية الجامعة لموظفي الصحة التي عقدت اجتماعها نهاية الأسبوع الماضي الانقلاب الصحي علية استهدف أطر وزارة الصحة واستثناء المنتسبين للمركز والتمييز بين موظفي وزارة الصحة قصد تنقيلهم للمجموعات الصحية الترابية، معتبرة ما يجري بقطاع الصحة يخفي ورائه نية مبيتة للتخلص من مهنيي الصحة وأن كتلة أجورهم تشكل زيادة تثقل كاهل الميزانية العامة للدولة، ويزيد من الرغبة في فسح المجال ” للوبيات ” القطاع الصحي الخاص لاقتراف أكبر جريمة ترتكب في حق موظفي الدولة في تحد سافر للقانون والدستور، وتنقيل أطر وزارة الصحة من موظفي الدولة إلى مستخدمين بالمجموعات الصحية الترابية في لمح البصر.
التنسيقيات النقابية التي تضم الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العام لوزارة الصحة عبرت عن موقفها الرافض لإجراءات الوزارة الوصية بتشكيل المجموعات الصحية الترابية، وتنقيل الغالبية الساحقة من موظفي وزارة الصحة بأسلاك الوظيفة العمومية إلى هذه المجموعات الأخيرة، قرار اعتبرته التنسيقة الوطنية الجامعة لموظفي الصحة اعتداء صارخ على حقوق الشغيلة الصحية ومكتسباتها المادية.
التنسيقية الوطنية الجامعة لموظفي الصحة بادرت نهاية الأسبوع الماضي إلى تعليق مسيرتها احتجاجية بمدينة الرباط لأسباب تنظيمية، اعتبرت المجموعات الصحية الترابية التي شهدت تنقيل موظفو الصحة بشكل قسري وتعسفي وانتقامي مخالفة صريحة للقانون والدستور، وهو في حقيقة الأمر إلا كيانات تم شلّها سلفا تمهيدا لعملية البيع عبر دفع الأطر الصحية للمغادرة وعدم توظيف بدلاء للذين غادروا أو تقاعدوا، والتعمد الإبقاء على حالة التردي الحاصلة بالمستشفيات من حيث تهالك البنايات وندرة الأدوات والتجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية، كاشفة عن ما وقع مؤخرا في تهريب نسب كبيرة من مرضى القطاع العمومي للقطاع الخاص، بعد أن ضخت أموال كبيرة في تأمين صحي استفادة منه لوبيات قطاع الصحة، مؤكدة أن تلك الأموال كان من الأجدر توظيفها وتحدث إصلاح حقيقي للقطاع وتأهيل العرض الصحي العمومي.
بلاغ التنسيقية الوطنية الجامعة لموظفي الصحة أشار إلى اعتزام الوزارة الوصية توحيد التعريفة الوطنية سيكون بمثابة الحلقة الأخيرة في مسلسل تصفية القطاع الصحي العمومي، وهي ترمي بالأساس إلى شرعنة بيع باقي المستشفيات العمومية وتعطيل خدماتها التي شلوا عملها، بعد عملية بيع خمس مستشفيات جامعية في انتظار بيع موظفي القطاع مع المستشفيات والإصرار على النقل والدمج التلقائي اللاقانونيين واعتباره تمهيدا للتسريح والتخلص من الموظفين بطريقة مخالفة للقوانين والدستور المغربي.
بلاغ التنسيقية الوطنية الجامعة لموظفي الصحة أكد على أن النقاش الدائر اليوم والتجاذبات الحاصلة بخصوص موضوع المجموعات الصحية الترابية كآلية سحرية لإصلاح القطاع هو في حقيقة الأمر تمويه وتغطية على الهدف الحقيقي المخفي، الذي يمهد ألا إلى تسريح الموظفين بعد عملية البيع بالجملة التي تعتزم الوزارة القيام بها غير مكترثة بمصير عشرات الآلاف من الموظفين ومصير عائلاتهم والذي يصبح فعليا على المحك.
