أكد جمال العسري، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، أن الإعلان عن التحالف لم يكن مفاجئًا، بل سبقته حوارات ونقاشات وتنازلات، ولذلك فهو ليس وليد اللحظة.
واعتبر أن حديث البعض عن القطيعة بين حزبه وفيدرالية اليسار بعد انتخابات 2021، هو “حق يراد به باطل”، لأن الحزبين كانا متواجدين معًا في جبهة دعم فلسطين وفي الجبهة الاجتماعية وفي عدة إطارات مدنية. وحتى على المستوى البرلماني، كانت النائبتان نبيلة منيب وفاطمة الزهراء التامني تدافعن عن نفس الرؤية.
وأوضح أمين عام حزب “الشمعة” أن ما جرى سنة 2021 كان مجرد خلافات طبيعية تحدث داخل العائلة الواحدة، مشبّهًا ذلك بغضب طفل من والدته لا يكلمها ليوم أو يومين، ولكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها. وشدّد على أن ما جرى سابقًا يتحمل فيه الحزبان معًا المسؤولية.
وفي سياق متصل، طالب العسري بإشراف هيئة مستقلة تضم قضاة وشخصيات وطنية وحقوقية مشهودًا لها بالنزاهة والمصداقية على سير الانتخابات، موضحًا أن الوقت قد حان للقطع مع إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات.
وذكر أن تكليف هيئة مستقلة بالانتخابات ليس بدعة، بل موجود في دول جوار شمال إفريقيا، معتبرًا أن إشراف الداخلية على الانتخابات أحد أسباب العزوف عن التصويت لدى فئات واسعة من المجتمع، لأن اعتماد التصويت بالبطاقة الوطنية بدل التسجيل في اللوائح الانتخابية يمنع عددًا من المواطنات والمواطنين من ممارسة حقهم الدستوري.
وأكد العسري أن تحالف اليسار يرى في الانتخابات محطة نضالية، وهذا لا يعني أن المقاعد لا تهم؛ بل تهم جدًا، لكن وفق مبادئ وقيم اليسار ومشروعه المجتمعي. ولهذا يأمل التحالف أن يتمكن من تغطية جميع الدوائر المحلية والجهوية وأن يلتف حوله مختلف فئات المجتمع المغربي.
