انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية لجمعية أمل سلا اتجاه فئة الشباب التي ما فتئت ترافع عنها في العديد من المحطات المهمة منذ تأسيسها الى اليوم في ظل رعاية جلالة الملك محمد السادس للشباب ،في هذا السياق أطلقت الجمعية استشارة محلية لدى الفاعلين الرسميين و الهيئات المنتخبة و الجمعيات بمختلف تدخلاتها و الشباب و الآباء و الأسر المهتمة لتجميع عدد من الأفكار التي ستشكل أرضية ترافعيه اتجاه الفئة التي تشكل الأرضية الأساسية لكل تنمية منشودة وذلك من خلال الاستمارة الالكترونية تضعها الجمعية لهذا الغرض.
كما ستنظم الجمعية ورشات مع الفاعلين و حصص إنصات للشباب المعنيين للخروج بخلاصات و برنامج عمل ذي مصداقية و جدولة زمنية واضحة المعالم من أجل رفع مذكرة ترافعية تتضمن مخرجات مبادرة ” الشباب دابا NEET “.
وتفيد مؤشرات المندوبية السامية للتخطيط برسم سنة 2022، أنه يوجد واحد من بين كل أربعة شباب، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، في وضعية “NEET”، أي ما يعادل 1.5 مليون فرد، ” شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين “.
ويُبرز حجم هذه الظاهرة محدودية السياسات العمومية الرامية لتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب عموما، ولاسيما بالنسبة لهذه الفئة الهشة. وغالبا ما ينضاف لهذه الهشاشة مجموعة من العوامل المتداخلة التي قد تطرأ خلال مختلف مراحل حياة الشباب، مما يزيد من حدة و تعقيد ظاهرة شبابNEET .
وفي هذا الصدد، يمكن الوقوف عند ثلاثة انقطاعات حاسمة ،يتعلق الانقطاع الأول بالهدر المدرسي ما بين مرحلة التعليم الثانوي الإعدادي والتعليم الثانوي التأهيلي. إذ تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 331.000 تلميذ يغادرون المدرسة سنويا، وذلك لأسباب متعددة من أهمها الرسوب المدرسي و الصعوبات المرتبطة بالوصول إلى المؤسسات التعليمية، لاسيما في الوسط القروي، فضلا عن نقص في عروض التكوين المهني. وتسهم حواجز سوسيو-اقتصادية أخرى في تفاقم حدة هذا الوضع (الاكراهات الاجتماعية والثقافية والعائلية، تزويج الطفلات، تشغيل الأطفال، وضعية الإعاقة، وغيرها).
و يتعلق الانقطاع الثاني بالانتقال من الحياة الدراسية إلى سوق الشغل، حيث يصطدم الباحثون عن أول فرصة شغل، أي 6 من أصل 10 شباب عاطلين، بالعديد من الاكراهات قد تصل حد الإحباط. و قد يُعزى هذا الوضع إلى عدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل بالإضافة إلى الفعالية المحدودة لخدمات الوساطة في مجال التشغيل. وتتأثر النساء بشكل خاص بعوامل أخرى مثل التمييز بين الجنسين و ضغط الأعباء المنزلية، لاسيما و أنهن يشكلن النسبة الأكبر في فئة NEET (72.8٪).
فيما يتعلق الانقطاع الثالث بالانتقال بين وظيفتين نتيجة فقدان الشباب لوظائفهم أو توقفهم طواعية عن العمل بحثا عن فرص أفضل. فإلى جانب الأسباب العرضانية المرتبطة بتقلبات الظرفية وهشاشة النسيج المقاولاتي، قد يُعزى انقطاع المسار المهني للشباب إلى عوامل مرتبطة بعدم احترام شروط الشغل اللائق، ناهيك عن تدني مستويات الأجور بالمقارنة مع “بروفايلاتهم” و كفاءاتهم.
