حزب الاستقلال يقترح ميثاقا وطنيا للأسرة ويدعو إلى سياسة عمومية مندمجة لتعزيز تماسكها

بواسطة السبت 4 يوليو, 2026 - 12:33

دعا حزب الاستقلال إلى إطلاق ورش وطني لإعداد ميثاق وطني للأسرة المغربية، يكون مرجعا لتأطير سياسة عمومية مندمجة ومتكاملة، تروم حماية الأسرة وتعزيز أدوارها الاجتماعية والتربوية، وذلك خلال ندوة وطنية نظمها، الجمعة بالرباط، حول موضوع “حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم: صون الهوية وبناء سياسات عمومية دامجة”.

وأكد الأمين العام للحزب، نزار بركة، أن الأسرة المغربية تشكل المؤسسة الأولى في بناء الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والاعتدال، معتبرا أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتسارعة تفرض اعتماد رؤية جديدة تجعل من الأسرة محورا أساسيا في مختلف السياسات العمومية.

واقترح بركة إعداد ميثاق وطني للأسرة يرتكز على خمس دعائم، تشمل جعل الأسرة خط الدفاع الأول في مواجهة الهشاشة والفوارق الاجتماعية، ومواكبتها في مختلف مراحل حياتها، وتثمين الأمومة والأبوة، وتعزيز التضامن بين الأجيال، وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، إلى جانب اعتماد سياسات تراعي الخصوصيات الترابية والثقافية.

وشدد على أن حماية الأسرة لا يمكن أن تبقى مسؤولية قطاع حكومي واحد، بل تقتضي تضافر جهود مختلف القطاعات، من تعليم وصحة وسكن وحماية اجتماعية وتشغيل، معتبرا أن الأسرة القوية تمثل أساس الدولة الاجتماعية والمجتمع المتماسك.

وفي الجانب الاجتماعي، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الانتقال من منطق الدعم الاجتماعي المباشر إلى التمكين الاقتصادي للأسر، عبر التكوين والإدماج في سوق الشغل وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، مع توفير المواكبة الاجتماعية والنفسية، بما يساعد الأسر على الخروج من دائرة الهشاشة والفقر.

كما اقترح إحداث “بيوت الأسرة” لتقديم خدمات الوساطة الأسرية والدعم الاجتماعي والنفسي ومواكبة الأسر الشابة، داعيا إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، ومراجعة كلفة الخدمات الصحية، وإدماج وضعية الإعاقة ضمن معايير الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، فضلا عن معالجة إشكالية المديونية الأسرية ومواجهة المخاطر الرقمية التي تستهدف الأطفال والشباب.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أكد بركة أن الرفع من نسبة مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي يعد خيارا استراتيجيا لتقوية الطبقة المتوسطة وتحسين أوضاع الأسر، مشددا على أهمية تعميم دور الحضانة، واعتماد صيغ مرنة للعمل بما يحقق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.

من جهتها، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن الأسرة تمثل منطلق الإصلاح والتنمية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على إعداد أول سياسة عمومية مندمجة خاصة بالأسرة، تستجيب للتحولات التي يشهدها المجتمع المغربي، وترتكز على تطوير الوساطة الأسرية وبرامج التربية الوالدية وتعزيز خدمات المواكبة.

وأعلنت الوزيرة أن الاستراتيجية الوطنية للنهوض باقتصاد الرعاية ستطلق يوم 16 يوليوز الجاري، مبرزة أنها تراهن على إحداث نحو مليون ونصف مليون منصب شغل في أفق سنة 2035، بما يسهم في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتوسيع خدمات الرعاية.

وشهدت الندوة مشاركة أكاديميين وخبراء ومسؤولين حكوميين، ناقشوا أبرز التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي تعرفها الأسرة المغربية، وسبل تطوير سياسات عمومية دامجة قادرة على تعزيز تماسكها، ومواجهة تحديات الرقمنة، وترسيخ منظومة القيم والتضامن بين الأجيال.

آخر الأخبار

المختار و حنان ''وليدات الأحداث'' في مجلس الصحافة.. حين تتوج المهنة أبناءها
ثمة انتصارات نفرح بها لأنها تخصنا، وثمة انتصارات أكبر منا، حتى وإن كان أصحابها قد خرجوا من بيتنا. وما حدث هذا الاثنين ينتمي، بالنسبة إلينا في «الأحداث المغربية»، إلى الصنفين معا. حين انتخب المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، وانتخبت حنان رحاب نائبة له، كان من حق هذه المؤسسة أن تشعر بشيء من الفخر. ليس […]
ردا على خطاب التحريض العابر للحدود ضد المغرب
بقلم الشيخ الصادق أحمد العثماني – أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية صبرتُ وحاولتُ قدر الإمكان ألّا أردّ على هذا البيان ولا على صاحبه الشيخ محمد الصغير؛ لكنني لم أستطع الاستمرار في الصمت؛ فقد تحوّل البيان، منذ صدوره، إلى مادة حاضرة بقوة في منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في “فيسبوك”، حتى إنك أينما ولّيت وجهك […]
عبد الصمد قيوح يقود حملة "الميزان" وسط تارودانت
بابتسامته المعهودة وحضوره التواصلي، قاد عبد الصمد قيوح، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، جولة ميدانية بمدينة تارودانت، مرفوقا بوصيف اللائحة عبد الرحمان لونيسي وعدد من القيادات الحزبية المحلية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.وشكلت الجولة مناسبة لمرشحي ” الميزان ” للتواصل المباشر مع عدد من المواطنات والمواطنين، والاستماع إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم، […]