على غرار باقي محاكم المملكة، شنت هيئة الدفاع لدى هيئة المحامين بمدينة تارودانت إضرابا جديدا في محاولة لإرغام الحكومة على أجرأة مخرجات الحوار القطاعي مع الوزارة الوصية.
الإضراب الوطني والذي كشفت عدة مصادر جد مقربة من العملية نجاحه على مستوى الدائرة الترابية لقطاع العدل بجهة سوس ماسة نجاحه بنسبة المائة في المائة، قد ساهم في شلل في عمل المحاكم بالجهة، حيث على مستوى المحكمة الابتدائية فقد شوهد غياب الدفاع في كافة الجلسات المدرجة صباح هذا اليوم، باستثناء بعض أعضاء لجنة التدبير التابعة لهيئة المحامين.
وفي هذا الصدد، يقول الاستاذ مصطفى ايت موسى المحامي بهيئة المحامين باكادير أن أسباب إضراب المحامين ودوافع هذآ الإضراب الذي شل المحاكم
لا يعكس مصالح مهنية ضيقة، بل هو خطوة تأتي في إطار نضال السادة المحامون في المغرب دفاعًا عن حقوق المواطنين وعن المبادئ المتعارف عليها علميا وأيضا بمقتضى دستور المملكة لسنة 2011 الذي يضمن للجميع عدالة نزيهة ومستقلة والمساواة امام القانون ومساوتة جميع المواطنين في الولوج العدالة بدون شرط ولا قيد، وأنه على على المواطنين أن يدركوا ان مشروع قانون المسطرة المدنية يضرب وفي الصميم ما هذه المبادئ وأن نضال السادة المحامون كان ضد هذا مشروع قانون وباقي مشاريع والقوانين الاخرى، لمساسها بتلك المبادئ الدستورية وأن المحامون يقفون ضد أي تشريعات قد تضر بمستقبل العدالة وتهدد استقرار الحقوق المكتسبة على اعتبار أن واجبنا كمحامين، وباسم قيم العدالة، وأداءا لدور رسالة المحامين المتعارف عليها عالميا أن نقف في وجه كل تشريع من شأنه أن ينتهك حقوق المواطنين، ويجب على جميع المواطنين بتفهم خطورة الموقف وخطورة تلك مشاريع القوانين التى تعتزم الحكومة تمريرها و المصادقة عليها والتى سيكون لها تأثير سلبي
وهذا الإضراب يأتي للتنديد بالانتكاسة التشريعية لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد وباقي ، الذي يحمل في طياته مجموعة من التعديلات التي تهدد مباشرة حقوق المتقاضين وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص، بل وتضعف الأمن القضائي برمته.
