استنكرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الحكم الصادر في حق الناشطة الحقوقية التونسية سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، والقاضي بسجنها لمدة 25 سنة، معتبرة أن القضية تعكس “تحولا خطيرا” في واقع حقوق الإنسان بتونس، وتمس بمسار العدالة الانتقالية.
وقالت المنظمة، في بيان أصدره مكتبها التنفيذي، إن الحكم يثير قلقا بالغا بشأن مستقبل الحقوق والحريات في تونس، في ظل ما وصفته باستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن محاكمة بن سدرين، التي تؤكد بدورها أن الملف ذو خلفية سياسية، تمثل مؤشرا مقلقا على تراجع الضمانات الحقوقية.
واعتبرت المنظمة أن استهداف الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة لا ينحصر في شخصها، بل يطال مسار العدالة الانتقالية برمته، داعية إلى استكمال هذا المسار بدل تقويضه، ومشددة على ضرورة حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من مختلف أشكال التضييق والانتقام.
كما أدانت المنظمة ما وصفته بالممارسات الرامية إلى النيل من الأصوات الحقوقية المستقلة، محذرة من استغلال القضاء لاستهداف النشطاء الحقوقيين، ومؤكدة أن الحق في محاكمة عادلة يظل من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية.
ودعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن سهام بن سدرين، إلى جانب باقي الشخصيات الحقوقية والسياسية والمدنية التونسية التي طالتها، بحسب البيان، أحكاما وصفتها بـ”الجائرة”، مجددة تضامنها مع المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس.
