قال مؤسس ورئيس المعهد البيئي الألماني، أندرياس كريمر، إن أصحاب القرار اليوم هم الجيل الأخير الذي يجب أن يتحرك, لإنقاذ كوكب الأرض، قبل أن تحل الكارثة بالجميع.
كريمر الذي كان يتحدث يوم الخميس 15 دجنبر 2022 بمراكش خلال الدورة 11 لمؤتمر” الحوارات الأطلسية”، أضاف أن أصحاب القرار مازالت لديهم فرصة للعمل، كما أنه مازالت هناك حلول للإبقاء على هذا الكوكب صالحا للعيش.
“أريد أن أخلق شعورا بحالة الطوارئ والإحساس بالمسؤولية. فأنا قادم من بلد شهد كيف أن حملة أيام الجمعة من أجل المستقبل، أخرجت جيلا كاملا من الشباب إلى الشوارع لمطالبة القادة بالتحرك لتأمين المستقبل”، يضيف المتحدث ذاته خلال جلسة عامة حملت عنوان “آفاق التعاون في مجال تغير المناخ”.
لكن المقابل، أعرب كريمر عن تفاؤله بشأن أزمة الغذاء الحالية التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا، موضحا “نحن لا نواجه أزمة غذاء مطلقة، بل أزمة مرتبطة بسلاسل التموين والبنية التحتية وسير الأسواق، لذلك يمكن إيجاد الحلول في إطار التعاون الدولي المعزز على حد قوله.
ومن جهته ، قال الباحث البارز في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، حافظ غانم، إن القارة الإفريقية معرضة بشكل أكبر لخطر المعاناة من تداعيات تغير المناخ، مشيرا إلى أن “أكثر من 230 مليون شخص، أو واحد من كل أربعة أفارقة يعيشون في جنوب الصحراء، يعانون من نقص التغذية. وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 38 في المائة مقارنة بما كان عليه الحال قبل 20 سنة”.
وأوضح غانم أن هذا الوضع يتفاقم بسبب تغير المناخ، وعودة النزاعات، وهشاشة سلاسل التوريد، وزيادة أسعار المواد الخام، داعيا إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية للبلدان الإفريقية، ولا سيما من خلال التعاون جنوب-جنوب، ملفتا في هذا الإطار إلى أن إفريقيا التي تضم 60 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة في العالم، مازالت تستورد 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية من خارج القارة، أي حوالي 60,5 مليار دولار.
