حول منع فيلم العسري.. سعيد خلاف يكتب عن فوبيا الاختلاف

بواسطة الخميس 30 أبريل, 2026 - 14:30

لكل يرفع شعار الدفاع عن حرية الإبداع السينمائي، من مخرجين وكتاب ومثقفين، بمختلف درجاتهم، مستندين إلى قناعة تبدو بديهية مفادها أن “السينما” خيار، بينما يبقى “التلفزيون” عند كثيرين ضيفا مفروضا لا اختيار فيه.

غير أن الحقيقة تكشف وجهها القاسي حين يجرؤ المبدع على خلخلة السائد وملامسة المسكوت عنه، يواجه فجأة عقولا تعاني من “فوبيا الاختلاف”. عندئذ، يسود صمت مطبق في صفوف المتضامنين إلا من قلة قليلة، ينسحب المثقف الحذر، ويتوارى الزميل “المسالم”، ويجد المبدع نفسه وحيدا في مواجهة العاصفة.

يبدو لي المشهد الفني في بلادنا اليوم أشبه بسفينة تمخر محيطا شاسعا، تصارع أمواجا عاتية من “الطابوهات” والخطوط الحمراء التي تحاصر الإبداع وتضيق عليه منافذه. وعلى متن هذه السفينة يلتقي المبدعون والمثقفون الواعون، إلى جانب من تسللوا إلى الحقل الفني دون أن يضيفوا إليه قيمة تذكر.

لكن المأساة الكبرى لا تكمن في الأمواج الخارجية وحدها، بل في تلك الصراعات الجانبية التي تنخر جسد السفينة من الداخل: طعنات الغدر، ووشايات الحقد، وغيرة الفشل، وتصفية الحسابات الصغيرة التي تستهلك طاقة “ركاب سفينة الفن”، بينما القراصنة يترصدون من بعيد، متسلحين بكراهية عمياء لكل ما هو جميل، وساعين بكل ما أوتوا من قوة إلى إغراق السفينة بمن فيها، مستفيدين من انقسامات أهلها وتنازعهم الداخلي.

بدلا من الرد بالصورة على الصورة، أو بالفكرة على الفكرة، يتم استدعاء “المؤسسة” عبر آلية “تقديم الشكايات”. فيتحول الفن من موضوع للنقاش إلى مادة للتحقيق.

وفي مفارقة لافتة، يبرز تساؤل حول جدوى محاولات البعض محاربة المحتوى المخالف لثقافتهم في عصر “المنصات العابرة للقارات”. فوسط هذا المحيط الرقمي المتلاطم من الأفلام ومواقع التواصل، يغدو الاعتقاد بإمكانية محاصرة الأفكار نوعا من العبث الذي يتجاهل واقع التكنولوجيا الحديثة التي جعلت العالم شاشة واحدة لا يمكن حجبها.

آخر الأخبار

توقيف فرنسية لبنانية بمراكش موضوع مذكرة بحث دولية
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم أمس الأربعاء 29 أبريل الجاري، من توقيف مواطنة فرنسية من أصول لبنانية تبلغ من العمر 34 سنة، كانت تشكل موضوع امر دولي بإلقاء القبض صادر في حقها من طرف السلطات القضائية بدولة فرنسا. وقد جرى توقيف المشتبه فيها بمدينة مراكش، حيث أظهرت عملية تنقيطها بقاعدة بيانات المنظمة الدولية […]
بثينة اليعقوبي تكشف كواليس تألقها بـ 3 وجوه في "لافيش": شخصياتي بعيدة على بعضها والجمهور نصفني
بن كيران والأنساب.. الرعي الجائر !
هل السيد عبد الإله بن كيران ينتسب حقا إلى الصحابي سعد بن عُبادة أم أن الأمر محض ادعاء يبتغي منه فائدة في عمله السياسي؟ السيد عبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تحدث في لقاء مع أعضاء من حزبه عن والدته السيدة المحترمة مفتاحة، وهي سيدة لا يمكننا أن نذكرها إلا بكل عبارات […]