رئيسة جمعية بيتي: المصلحة الفضلى للطفل لا يمكن أن تكون خلف القضبان

بواسطة الثلاثاء 16 أبريل, 2024 - 22:30

أكدت يامنة تالتيت مديرة جمعية بيتي للأطفال في وضعية صعبة “أن جميع القوانين الدولية تقول أننا يجب أن نراعي المصلحة الفضلى للطفل الأقل من 18 سنة ولا يمكن أن تكون المصلحة الفضلى للطفل أن يكون خلف القضبان”وذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية “AIDA” وجمعية “بيتي” بتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، في إطار مشروع “معا من أجل عدالة صديقة للأطفال”، اليوم الثلاثاء بالرباط.

الهدف من هذه الندوة التي استضافت العديد من الفاعلين الذين يمثلون هيئات حكومية ومجتمع مدني حسب تالتيت هو عرض النتائج التي تم الاشتغال عليها في مشروع “معا من أجل عدالة صديقة للأطفال”و الذي يهدف أولا إلى تقديم خدمات مباشرة للأطفال خلف القضبان في مراكز الإصلاح والتهذيب ولعائلاتهم وأيضا للأطفال الذين يمكن أن يقعوا في براثن الجريمة من خلال مجموعة من الورشات التحسيسية والتوعوية حول الجريمة والجنح وحول العوامل المتعلقة بالهشاشة والتأثر والتي تؤدي بالأطفال إلى الجنوح.

وخلال هذا الشق تقول يامنة “اشتغلنا أيضا على الوساطة الأسرية حتى يعود الأطفال إلى عائلاتهم بأقل أضرار الوسم الاجتماعي واشتغلنا أيضا على بحوث اجتماعية لنتبين الأسباب التي تخلق الجرائم والجنح فوجدنا أن هناك أسبابا عديدة منها الفقر ومسار التنشئة الاجتماعية وعدم تعليم الأطفال الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها وكيفية حماية أنفسهم من المخدرات أي غياب الوقاية التي تلعبها الأسرة لحماية الطفل إضافة إلى وجود أسر تضم المجرمين والمخدرات والدعارة ومجموعة من الأشياء التي تساهم في جنوح الطفل إلى عالم الجريمة فضلا عن الانقطاع عن التمدرس والعنف داخل المدرسة وداخل الأسرة وبين الأقارب .

وتضيف يامنة “قمنا بجلسات نفسية مع أخصائية نفسية اشتغلت مع الأطفال وأيضا تقديم مساعدات قانونية لأنه كما نعرف أن المساعدة القانونية مكلفة بالنسبة للأسر الفقيرة وذلك بتوكيل محام من أجل الترافع على الأطفال إما لتبرئتهم أو التخفيف من الأحكام الصادرة في حقهم ثم قمنا يمجموعة من الورشات التحسيسية والتوعوية في الأحياء المصدرة للجنح والجرائم كسيدي مومن الهراويين الهجاجمة المكانسة وغيرها من الأحياء التي تشكل بؤرا للمخدرات ولإنتاج الجرائم لان 90 في المائة من الجرائم ترتكب بسبب المخدرات “.

كما تم الاشتغال أيضا على التواصل غير المبني على العنف بضبط نوبات الغضب التي تنتاب الأطفال نتيجة الإحباط والفراغ والظروف الاقتصادية المزرية التي يعيشونها .

أما الهدف الثاني فهو تقوية قدرات موظفي إدارة السجون من خلال ورشات تكوينية لموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون من أجل إرساء سياسة داخلية بالنسبة للموظفين الذين يشتغلون بمراكز الإصلاح والتهذيب

فيما كان الهدف الثالث هو المرافعة من أجل عدالة تحترم حقوق الأطفال من خلال تعبئة جميع فعاليات المجتمع المدني من أجل الترافع وإصلاح منظومة عدالة تحترم حقوق الطفل خاصة أن المغرب هو ورش ضخم وهناك إصلاحات كبرى تمس مدونة الأسرة وقانون المسطرة الجنائية “لكننا كمجتمع مدني رفعنا سقف طموحاتنا لأننا نؤمن أن الطفل ليس مكانه في السجن بل في المدرسة والتكوين المهني وداخل أسرة تحترمه. للأسف هناك أسر لا تقوم بدورها الحمائي ولكن يكون لها دور كبير في إنتاج الجرائم والجنح لذلك نحاول تعليم الأسر كيف تتعامل مع أطفالها” تضيف تاليتها.

وفي الأخير طالبت رئيسة جمعية “بيتي ” مجتمع بتغيير نظرته لهؤلاء الأطفال وتقول “وجدنا نفسنا أمام إشكالية الوصم الاجتماعي للأطفال ذوي السوابق العدلية وهذا الوصم يجعل الطفل يشعر أنه مرفوض من الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ما يساهم في حالات العود حيث يتوهم الطفل أن مكانه هو السجن”

آخر الأخبار

ألباريس من سبتة المحتلة: المغرب شريك أساسي وبتنسيق معه سيتم إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا خلال الاقتحام الجماعي
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، من مدينة سبتة المحتلة، أن جميع المهاجرين الذين دخلوا إلى المدينة بشكل غير قانوني خلال الاقتحام الجماعي الأخير سيتم إرجاعهم، مشددا على أن العملية تتم بتنسيق بين مدريد والرباط. ووصف ألباريس المغرب بـ«الشريك الأساسي»، مشيدا بفعالية قنوات الاتصال الدبلوماسية بين البلدين، والتي قال إنها ساهمت في […]
موسم مولاي عبد الله أمغار: هدية في قلب طقس عريق تجسد تقليدا متوارثا
في أجواء مفعمة بالروحانية والخشوع التي تواكب موسم مولاي عبد الله أمغار، أقيمت يوم الاثنين مراسم تقديم هدية تقليدية، بحضور عدد من الشخصيات والوجهاء وممثلي الشرفاء الأمغاريين، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين، في تجسيد لطقس متجذر في الذاكرة الروحية والثقافية للمنطقة.وبالإضافة إلى بعدها الاحتفالي، تشكل هذه المراسم إحدى المحطات البارزة ضمن فعاليات الموسم، إذ […]
الهبة الملكية تتصدر الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة
نحو 200 مستفيد يتلقون مساعدات ملكية في افتتاح الموسم.. وتوزيع كراسي متحركة ونظارات طبية وهدايا على أطفال وأيتام بروح التضامن والتآزر، وبحضور رموز السلطات والمنتخبين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انطلقت، يوم الاثنين بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، حيث شكل توزيع المساعدات الملكية لفائدة نحو 200 […]