رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين يكتب : صحافة الرأس المرفوع!!!!؟

بواسطة الجمعة 28 يوليو, 2023 - 11:22

AHDATH.INFO

تعلمنا في الصحافة دوما أنه علينا البحث عن حقيقة واحدة نفند بها الإشاعات والأخبار المزيفة، إلى أن جاء من يعلمنا أننا نحتاج إلى الكثير من الكذب كي ندفن رؤوسنا في الرمل ولا نرى الحقيقة، من ضمن هؤلاء من كان دوما يسير في الظل، ظل أسياد المقاولات المهنية ممن “مسك الله عليه في الرزق”، وحين تقترب سفن جرائد هذه المقاولات من الغرق يطير بخفة إلى منبر آخر.. وحين استقام له الأمر وأنشأ منبرا سارت بذكره الأيام، بما جلبه من صفقات واحتلبه من أموال الدولة على مر سنين طويلة، بالإضافة إلى استغلال المنصب للضغط على أرباب شركات ولعب لعبته الكبرى مع الوزير المعلوم، واستكان لخبزته، وكلما اغتنى كان يخفف قاربه ممن قادوا معه تجربة اعتقدوا أنهم فيها شركاء لا أجراء، حتى تبين لهم الخيط الأبيض من الأسود من الأوهام التي سوقها من يدافع اليوم على «صحافة مرفوعة الرأس»، والذي كان يتظاهر بأنه يحافظ على رأسه مرفوعا حتى وإن كان جسده مكشوفا.

ما معنى صحافة مرفوعة الرأس؟ هي أن تكون صحافة مستقلة مهنيا ومستقرة ماديا ويكون صحافيوها يعيشون في مأمن من الخوف والبرد والجوع، وأن تبقى المقاولات الصحافية مشرعة، وبيوت الصحافيين فيها كهرباء وماء وخبز، صحافة تقول الحقائق ولا تتاجر بها، لأن أنصاف الحقائق أخطر من الأكاذيب، صحافة مرفوعة الرأس تعني صحافيين وصحافيات غير مضطرين لزيارة مواقع أخرى (…)، لذلك كان طبيعيا حين أعلن ناشرون أن قلبهم على المهنة وعلى أبنائها، انتفض من انتفض، وأزبد وأرغد من قلبه على كل شيء إلا المهنة، لأنه يؤمن إذا صدقنا شعاراته الجوفاء، بصحافة مرفوعة الرأس وليس بصحافيين مرفوعي الرأس لهم كرامة واستقرار اجتماعي …

ترى أين كان من لم يترك رضاعة هَيْأَتِه حتى شح ضرعها وقل رواؤها حين كانت الصحافة الوطنية تعيش أسوأ أيام وجودها في عز جائحة كورونا، متنقلا بين منزلين فاخرين، ويمارس هواياته البورجوازية ويجلب لفيلاه الملحنين والمطربين ويقيم السهرات على حساب بؤس غير المؤمنة حياتهم من الصحافيين الآخرين، فيما كان المهووسون بالمهنة الحقيقيون يدقون الأبواب لا خوفا على مصدر دخلهم ولكن خوفا على خراب بيوت الصحافيات والصحافيين، ونجحوا مع تفهم بعض ذوي النيات الطيبة في الدولة في جلب دعم استثنائي استفاد منه الصحافيون والصحافيات، لعل هذا لم يحرك صاحب شعار الرأس المرفوعة قيد أنملة، كما لو أنه شعر بأن أموال هذا الدعم لن يحول إلى حساب الدكان الذي يديره..

ما جدوى أن ترفع رأسك إذا كنت عاريا؟ لقد صدق الفرنسيون حين قالوا إن الرأس الممشوط يخفي أقداما قبيحة، وما دام صاحبنا اعتاد الرياضة كان يعلم أن أفضل تدريب للاحتفاظ بالرشاقة، هو أن يهز الرأس من اليمين إلى اليسار وبالعكس، كلما اشتم طبقا شهيا في ناحية ما ..

انتهى زمن الكذب، والمتاجرة بالشعارات دون الاقتداء بها، انتهى زمن تجار الصحافة ممن يقدمون أنفسهم كضحايا، وحين يجد الجد يقفزون من السفينة بدون رأس، سنظل متشبثين بصحافة وطنية في مستوى طموحات المغاربة، لأن قلبنا على صحافة الوطن وعلى صحافياته وصحافييه، ولأن الطريق إلى الحقيقة يمر من القلب لا من الرأس، كما يقول المتصوفة: «إجعل قلبك لا عقلك دليلك الرئيسي، واجه، تحدى، وتغلب في نهاية المطاف على النفس بقلبك» .

آخر الأخبار

البيت الأبيض يحمل سياسات إسبانيا مسؤولية أزمة سبتة ويحذر من الهجرة الجماعية
حمّل البيت الأبيض، الخميس، ما وصفه بـ”سياسات اليسار العالمي المتطرف” التي تنتهجها إسبانيا مسؤولية الوضع في مدينة سبتة، بعدما تمكن آلاف الأشخاص القادمين من المغرب من عبور الحاجز الحدودي بشكل غير نظامي نحو المدينة. وقالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، إن “الرئيس دونالد ترامب حذر أوروبا منذ فترة […]
فيما أشادت مدريد بالتعاون المغربي وحملت شبكات التهريب مسؤولية موجة التسلل الأخيرة.. بداية عودة "الحراگة" من سبتة و حلم "الفردوس الأوروبي" يتهاوى أمام صدمة الواقع
بدأ عدد من المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية في العودة إلى المغرب، بعدما اصطدموا بواقع مغاير تماماً للصورة التي رسمتها لهم شبكات تهريب البشر، والتي أوهمتهم بأن عبور البحر سيقودهم إلى “الفردوس الأوروبي” وحياة أفضل. وكشفت المعطيات المتوفرة أن عدداً من هؤلاء الشباب، الذين خاطروا بحياتهم […]
العيون تحتفي بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد وسط أجواء وطنية مهيبة
عبر مشهد يعبّر عن متانة الروابط التي تجمع بين العرش والشعب، شهدت ساحة المشور بمدينة العيون، صباح يوم الخميس 30 يوليوز 2026، مراسيم تحية العلم الوطني، تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين، وذلك في أجواء وطنية مهيبة، جسدت مشاعر الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، والتمسك […]