رئيس جمعية حقوق وعدالة: المغرب مطالب بحماية الأمن المجتمعي وضمان حقوق المهاجرين واللاجئين

بواسطة الجمعة 18 يوليو, 2025 - 16:02

أكد مراد فوزي، رئيس جمعية حقوق وعدالة، أن ملف المهاجرين واللاجئين في المغرب، أصبح اليوم أكثر إلحاحا من أي وقت مضى بسبب التغير الكبير في طبيعة المهاجرين في السنوات الأخيرة.

 وأوضح فوزي في لقاء مع موقع “أحداث انفو”، أن المغرب، الذي كان في السابق محطة عبور، تحول إلى وجهة يقصدها المهاجرون للاستقرار، خاصة المضطهدين في بلدانهم أو الباحثين عن ملجأ آمن.

وأشار فوزي إلى أن هذا التحول أنتج واقعاً جديداً على المجتمع المغربي وبرزت معه ثقافات متعددة في التعامل مع الأجنبي.

وأضاف أنه في الوقت الذي يرتكز فيه المجتمع المغربي تاريخياً على قيم الترحيب وإكرام الضيف، بدأت تظهر حالات معزولة من خطاب الكراهية تجاه الأجانب، مدفوعة أحياناً بتأثير بعض الفيديوهات والتصورات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي لا تعكس سوى جزء محدود من الواقع، لكنها تساهم في تغذية تصورات سلبية قد تؤذي النسيج المجتمعي.

شدد رئيس الجمعية على أن الدولة المغربية ملتزمة داخلياً ودولياً بحماية المهاجرين عبر القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، مبرزا أن بعض مظاهر الاستغلال والتمييز، خاصة فيما يتعلق بالحصول على السكن والوثائق الإدارية، لا تزال قائمة.

 وأوضح أن هناك مهاجرين ـ رغم استيفائهم الشروط القانونية ـ يعانون من عراقيل في الحصول على وثائق إقامة أو عقود كراء، ويضطرون لدفع أقساط الإيجار دون توفرهم على العقود التي تثبت حقهم، ما يعيق اندماجهم ويعرضهم للاستغلال.

وفي السياق ذاته، انتقد فوزي انتشار خطاب الكراهية الموجه ضد المهاجرين على بعض منصات التواصل، والشعارات العنصرية من قبيل “لا للتعامل مع المهاجرين” المنتشرة في بعض مجموعات الفيسبوك، معتبراً هذه الظواهر امتداداً للعدوى اليمينية الأوروبية التي بدأت تنفذ إلى المخيال الجماعي المغربي. ودعا فوزي، السلطات والأجهزة الأمنية إلى التحقيق الجدي في مصادر هذه الخطابات، وإلى تفكيك الشبكات التي تهدف إلى زعزعة الثقة والاستقرار في البلاد.

وفي الجانب القانوني، أشار رئيس حقوق وعدالة، إلى أن حقوق الأجانب في المغرب مكفولة مثل حقوق المواطنين المغاربة، ويترتب عليهم في المقابل التزامات احترام القوانين المحلية.

 في هذا الصدد دعا المتحدث ذاته، إلى تكوين موظفين في المؤسسات الأمنية والإدارية للتعامل باحترافية قانونية مع ظاهرة الهجرة، وتفعيل دور المجتمع المدني في رفع الوعي والتحسيس بحقوق وواجبات كل من المهاجرين والمواطنين.

ونوّه فوزي إلى ضرورة تسريع الإجراءات الإدارية الخاصة بالمهاجرين، والعمل على تمكينهم من كل حقوقهم لضمان اندماجهم الإيجابي في المجتمع وتفويت الفرصة على مستغلي الأوضاع الهشة، مع التأكيد على أن مركز الاستماع الذي تديره الجمعية يواكب حالات عديدة ويدعم المهاجرين للحصول على حقوقهم وفق القوانين الوطنية والدولية.

بذلك يظهر حسب فوزي، أن التحديات أمام الدولة والمجتمع المدني المغربي تتمحور حول حماية الأمن المجتمعي، وضمان حقوق الإنسان، وإيجاد توازن حقيقي بين صون الهوية وحماية الكرامة لجميع المقيمين على التراب المغربي.

آخر الأخبار

حين تكتشف المرأة لونها الداخلي
حين تكتشف المرأة لونها الداخلي في لحظات التحول الكبرى، لا يكتشف الإنسان العالم فقط، بل يكتشف أحياناً جزءاً عميقاً من نفسه. هكذا بدأت حكاية الفنانة الشابة سمية الشرعي مع الرسم، خلال سنوات كوفيد، حين وجدت في اللوحة مساحة للتنفس، وفي اللون وسيلة للتعبير عن مشاعر لا تكفي الكلمات وحدها لاحتوائها. لم تكن البداية مخططة، ولا […]
بعد مقتل تلميذ على يد زميله .. دعوة لتعزيز الأمن النفسي بالمؤسسات
تفاعلا مع الجريمة التي حملت توقيع تلميذ بحق زميله بإحدى الإعداديات التابعة لمديرية الجديدة بواسطة سلاح أبيض، دعت الجمعية المغربية لتعزيز الصحة إلى تبني مقاربة شمولية بهدف تعزيز الأمن النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ورأت الجمعية في هذه الواقعة التي بدأت بنزاع بسيط تطور بسرعة إلى فعل عنيف أنهى حياة تلميذ، انعكاسا لخلل في آليات المواكبة […]
رسميا..الديربي بدون جمهور
يخوض الرجاء والوداد الرياضيين مباراة الديربي، لحساب الجولة 20 من البطولة الاحترافية بمدرجات فارغة، وذلك تنفيذا للعقوبات الانضباطية الأخيرة بحرمان الفريق الأخضر من الاستقبال لثلاث مباريات بدون جمهور. ​وتأتي هذه الخطوة بعد أحداث الشغب العنيفة التي شهدتها مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله خلال مباراة الكلاسيكو الماضية، مما استدعى تدخلا حازما من الهيئات المشرفة […]