ريموند البيضاوية تختتم الدورة العشرين لمهرجان “الأندلسيات الأطلسية” بالصويرة

بواسطة الأحد 2 نوفمبر, 2025 - 15:22

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة العشرين لمهرجان “الأندلسيات الأطلسية”، على إيقاعات حفل موسيقي ساحر أحيته ديفا الأغنية الشعبية المغربية ريموند البيضاوية.

وتميزت هذه الأمسية، على الخصوص، بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موكادور، السيد أندري أزولاي، ومستشارة الثقافة والرياضة بالحكومة الإقليمية للأندلس، باتريسيا ديل بوزو فرنانديز، وسفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوجيدا فيلا، إلى جانب عدد من الشخصيات المرموقة من الأوساط الدبلوماسية والثقافية والفنية.

وفور اعتلائها المنصة، أشعلت أيقونة التراث الموسيقي اليهودي المغربي حماس المئات من معجبيها الذين غصت بهم القاعة، إلى جانب عدد كبير من السياح جاؤوا لاستكشاف غنى المشهدين الموسيقي والثقافي بمدينة الرياح.

وأضحت مشاركة ريموند البيضاوية لحظة أساسية في كل دورة من المهرجان، حيث قدمت، برفقة فرقة موسيقية موهوبة، باقة من أجمل الأغاني على غرار “فينك يا الحبيب” و”العظمة” وغيرها، ما أثار تفاعلا قويا مع الجمهور الذي ردد معها مقاطع من روائع التراث الموسيقي المغربي، من الشعبي إلى العيطة، مرورا بألحان “الشكوري” الآسرة.

وبروحها المرحة وحضورها المميز على المنصة، تقاسمت “لؤلؤة الشرق” مع الجمهور نوادر طريفة من مسيرتها الفنية، معربة في الوقت ذاته عن حبها الأبدي لمدينة الرياح، وداعية الحضور إلى الاستسلام لسحر الموسيقى.

كما تميزت السهرة الختامية بعرض استثنائي لفرقة “باليه فلامنكو الأندلس”، تحت إشراف مصممة الرقصات باتريسيا غيريرو، من خلال عملها “تييرا بنديتا”، الذي أبدع فيه راقصون وموسيقيون موهوبون في اصطحاب الجمهور في رحلة حسية فريدة إلى أعماق الفلامنكو، في احتفاء راق بغنى الثقافة الأندلسية.

وحظي الجمهور أيضا، بعرض ختامي استثنائي قدمه عازف القيثارة الشهير أحمد الكندوز وفرقته، الذين أشعلوا المنصة بإعادة أداء روائع الشعبي والشكوري والعيساوي.

وتواصلت اللحظات المميزة بانضمام الفنان فيصل بنحدو إلى ريموند البيضاوية في ديو فني فريد، قدما خلاله باقة حديثة من الإيقاعات والألحان، مسدلين بذلك الستار على دورة احتفالية أوفت بجميع وعودها.

وفي تصريح للصحافة، عبر أزولاي عن امتنانه العميق للشركاء الأندلسيين على “أجمل هدية يمكن أن نحظى بها” في هذه الدورة المميزة، مؤكدا أن مهرجان الأندلسيات الأطلسية “متفرد، في الغرب كما في الشرق، لأنه يحتفي بالتنوع ويرحب به، جامعا المسيحيين واليهود والمسلمين على نفس المنصة”.

وأضاف أن الدورة العشرين “جسدت تماما ما يمكن للأندلس والمغرب تحقيقه معا، بإشعال نور التسامح والحوار حيث يسعى آخرون إلى إخماده”، مشيدا بـ”كل من يعملون للحفاظ على روح التعايش والحوار والتقاسم الثقافي في قلب الصويرة”.

و عبرت ريموند البيضاوية عن “تأثرها العميق واعتزازها الكبير” بالمشاركة في هذه الدورة الاحتفالية من المهرجان، التي “تأتي في ظرف تاريخي يتسم بروح وطنية عالية، إثر اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2797 المتعلق بالصحراء المغربية”.

كما أعربت الفنانة عن سعادتها الكبيرة بلقاء جمهور الصويرة من جديد، الذي تعتبره “أسرة حقيقية”، مشيرة إلى أن كل لقاء مع محبيها يشكل مصدر إلهام.

ومن خلال تنظيم نحو 20 حفلا موسيقيا ومنتديين فكريين إلى جانب أنشطة ثقافية متنوعة، كرست دورة 2025 مرة أخرى، مكانة مدينة الرياح كنموذج فريد في مجال التقارب والإبداع وصون التراث الثقافي على الصعيد العالمي.

آخر الأخبار

مليكة مزور.. من تدبير الدار البيضاء إلى رهان البرلمان
تدخل مليكة مزور الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 من موقع يجمع بين التجربة في التدبير المحلي والخبرة في الشؤون الاقتصادية، بعدما اختارها حزب الأصالة والمعاصرة وكيلة للائحته الجهوية للنساء بجهة الدار البيضاء–سطات. ترشح تريد من خلاله نقل تجربة القرب من تدبير أكبر مدينة مغربية إلى مستوى آخر من المسؤولية السياسية والتشريعية. لا تقدم مليكة مزور نفسها […]
إدارة السجون.. التامك يترأس اجتماع مجلس التوجيه والتتبع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية
انعقد، أمس الثلاثاء 15 شتنبر 2026، أول اجتماع لمجلس التوجيه والتتبع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، ترأسه المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك. وذكرت المندوبية العامة، في بلاغ، أن التامك هنأ، في كلمة خلال الاجتماع الأول للمؤسسة، المحدثة بموجب الظھیر الشریف رقم 1.25.73 الصادر في 22 ینایر […]
منتدى الزهراء يرصد مظاهر العنف الرقمي ضد السياسيات
على بعد أيام من الانتخابات التشريعية لسنة 2026، قدم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ملاحظاته الأولية حول المشاركة السياسية للنساء، حيث سجل استمرار محدودية حضور النساء في اللوائح المحلية على مستوى الترشيحات، وذلك على الرغم من ارتفاع عددهن ضمن مجموع الترشيحات، مما يطرح إشكالية توسيع فرص ولوجهن إلى المؤسسات المنتخبة خارج الآليات المخصصة لتعزيز تمثيليتهن.  كما […]