ahdath.info
في إطار برنامج تظاهرة سلا “عاصمة المجتمع المدني لسنة 2023″؛ وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبتعاون مع عمالة سلا؛ تنظم جمعية أبي رقراق الدورة 13 لمهرجان مقامات؛ تحت شعار “ألوان التعبير وعراقة الأمكنة: التناغم…التكامل.”
وتسعى الدورة عبر الأدب والفنون إلى ترسيخ الاستثمار الوظيفي لبعض رموز التراث المادي لسلا؛ كحاضنة للأدب والفنون في بعديها الإبداعي والبحثي والنقدي.
ومن الفضاءات المبرمجة في الدورة “البرج الكبير”(البرج الركني) كقلعة شاهدة على أدوار هذا الحصن في الدفاع عن المدينة على الساحل الأطلسي. (وحصون أخرى على نهر أبي رقراق) وكذلك لكون البرج الكبير فضاء مؤهل بامتياز ليكون إحدى أهم
رافعات التنشيط الثقافي والفني والسياحي في سلا.
أما «باب الصناعة البحرية” (سور باب المريسة في شارع المقاومة / ساحة سيدي بوحاجة). -ولأول مرة -سيحتضن شقا من البرنامج الأدبي للدورة (فنون الحكاية والقول) من تنشيط كبار الحكواتيين المغاربة والزجالين.
وبالنسبة ل “لمدرسة المرينية”ول”رواق باب فاس” فإنهما سيحتضنان على التوالي برنامج التكوين الموجه لكل محبي فني “السماع والمديح” ولقاءات لتقديم وتوقيع إصدارات متنوعة المضامين لأسماء وازنة من سلا ومن خارجها.
وتربط الدورة صلة تعميق الاستفادة من خصوصيات الأماكن المذكورة؛ من خلال تنظيم؛معارض متنوعة في الممرات المؤدية إلى تلك المواقع الأثرية؛ بتعاون مع عدد من الجمعيات السلاوية.
و سيحظى”البرج الكبير” باحتضان احتفالية كبرى تجمع في تركيب استعراضي ما بين التشخيص المسرحي والمشاهد السينمائية و عدد من الألوان الموسيقية التي ستتغنى بمحطات بارزة من تاريخ سلا و حاضرها ثم رهاناتها المستقبلية ذات
الصلة بالمشاريع الكبرى المهيكلة؛ التي تعرفها المدينة منذ عقدين.
ويساهم في هاته الاحتفالية أكثر من 100 من الفنانين والتقنيين؛ من مختلف الأجيال ومن مدن أخرى.
أما مقر جمعية أبي رقراق (الحديقة المطلة على النهر) في حي بطانة؛ فسيحتضن حفل اختتام الدورة الذي يتميز هاته السنة بجلسة “تقليدية طقوسية” في غمار فني “المديح والسماع الصوفي”؛ بمشاركة 40 من أبرز المنشدين والموسيقيين.
وسيتم إهداء هاته الجلسة إلى “الزاوية التهامية ” السلاوية كعربون شكر وتقدير لها على الأدوار الكبيرة التي تقوم بها من أجل تثمين السماع الصوفي.
وستعرف كل محطات برنامج الدورة لحظات للإحتفاء الرمزي بعدد من الأسماء التي بصمت بهاء المشهد الأدبي والفني في سلا.
وهكذا تختزل الدورة أمس ويوم وغد مدينة سلا ما بين افتتاح في فضاء يشكل عمق التاريخ؛ واختتام الدورة في فضاء يطل على حاضر ومستقبل المدينة؛ من خلال برج محمد السادس ومارينا سلا ومحيطيهما.
