يستعد الموسيقار عبد الحق صابر تيكروين، لإحياء حفل موسيقي يوم السبت 8 يونيو بمركب سيدي بليوط بالبيضاء بمشاركة عدد من العازفين. ويعد تيكروين من بين الموسيقيين والملحنين المغاربة المتميزين في أدائهم الموسيقي، حيث توج مساره الفني بإصدار ألبومين موسيقيين بعنوان “حلم” و”ينابيع”، إلى جانب تأليف موسيقى لأعمال فنية تلفزيونية وأفلام سينمائية في المغرب. صابر تيكروين خص موقع “أحداث.أنفو” بحوار تطرق فيه إلى تفاصيل حفله المرتقب إلى جانب مشاريعه الموسيقية المستقبلبة.
ما السبب وراء اختيار إسم “سفر” لحفلك المقبل؟
اختيار إسم “سفر” جاء بشكل تلقائي، لأن الحفل سيكون بمثابة سفر في الإيقاعات والمقامات المتنوعة إلى جانب الآلات الموسيقية، حيث سيكون لكل عازف مساحته الخاصة والحرية في الخروج عن المألوف والارتجال فيما يخص القطع المكتوبة.
كيف ترى التفاعل في صفوف الشباب مع آدائك الموسيقي؟
الشباب دائما منفتح على مختلف الأنواع الموسيقية، ولمست هذا الأمر من خلال الحفل الذي شاركت فيه بمدينة فاس بدعوة من المركز الفرنسي، فقد فاجئني الحضور الكبير لفئة الشباب، خاصة أن الأمر كان يتعلق بليلة رمضانية ذات طابع روحاني تطغى عليه آلة العود.
حرص هذا الجمهور الشاب على الاستماع بكل هدوء لمدة تفوق الساعة، قبل أن يتواصل عدد منهم معي بعد نهاية الحفل لتقاسم النقاش حول الموسيقى وآلة العود. هذا النقاش ساهم في تغيير الصورة النمطية والأحكام المسبقة حول الشباب والألوان الموسيقية التي يفضلونها في غياب دراسات وإحصائيات حول توجهات هاته الفئة واختياراتها الموسيقية.
إلى أي حد يمكن الانفتاح على ألوان موسيقية معاصرة وخلق نوع من التجانس بينها وبين التراث المغربي؟
بالنسبة للانفتاح، فهذا الإشكال غير مطروح، لأن الفنان المغربي كان دائم الانفتاح منذ القدم، ويتفاعل مع مختلف الألوان الموسيقية، السؤال المطروح اليوم هو هل هناك حاجة إلى تطوير التراث الموسيقي المغربي أو ينبغي الاكتفاء بالأشكال الموسيقية الوافدة، والإجابة على هذا السؤال ليست بالأمر السهل، لأننا من أجل الاشتغال على هذا التراث، سنكون في حاجة إلى إعادة دراسته بطريقة أكاديمية وعلمية، كما هو الحال بالنسبة للعديد من الدول التي تخلق أقساما محددة للتراث الموسيقي بجامعاتها، أي في إطار التخصص، وهو ما سيمكن من استغلال وتوظيف هذا التراث بالشكل الملائم.
حدثنا عن مشاريعك الفنية المقبلة؟
أشتغل حاليا على تقديم عرض رباعي موسيقي يتكون من آلتي عود وبيانو وإيقاع، على أن يرى النور في نونبر أو دجنبر، لأن هذا العمل يتطلب كتابة خاصة ودقيقة. رؤيتي لهذا العرض أصبحت أكثر وضوحا بعد تجربة سابقة سنة 2014 من خلال ألبوم “ينابيع” الذي جمعت فيه بين العود والإيقاع والباص. ولكن الأمر تطور على مر السنين، فيما يخص الشكل الموسيقي المرتبط بالعود، فلم تعد آلة العود مصاحبة للأركسترا، أو مرافقة للغناء، بل أصبح العود آلة رئيسية حيث يمكن لعازف العود تقديم عرض خاص بهاته الآلة بتيمة معينة.
