صاحب الجلالة الملك محمد السادس: من التدبير إلى التغيير في قضية الصحراء المغربية

بواسطة الجمعة 31 أكتوبر, 2025 - 21:44

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، في خطابه السامي إلى الشعب المغربي، أن المملكة دخلت مرحلة جديدة في تعاملها مع قضية وحدتها الترابية، مرحلة وصفها جلالته بـ**«الانتقال من التدبير إلى التغيير»، تعبيرًا عن تحوّل عميق في أسلوب التعاطي الوطني والدبلوماسي مع ملف الصحراء المغربية، بعد أن أصبحت الواقعية السياسية والتنمية الميدانية الركيزة الأساسية للدفاع عن السيادة الوطنية.

وأوضح جلالته أن الدينامية التي أطلقتها المملكة في السنوات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها على المستويين الدولي والميداني، حيث أصبح ثلثا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يعتبرون مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد لحل النزاع، في وقتٍ تزايد فيه الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة على أقاليمها الجنوبية. وأشار إلى أن القوى الاقتصادية الكبرى، من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، اعتمدت مبدأ الشراكة والاستثمار في هذه الأقاليم، باعتبارها فضاءً مستقرًا وآمنًا للتنمية والتعاون.

الملك محمد السادس أبرز أن هذا التحوّل النوعي في الموقف الدولي هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، جعلت من التنمية في الأقاليم الجنوبية أداة دبلوماسية قائمة بذاتها، فالموانئ والمناطق الصناعية والبنيات التحتية الكبرى في العيون والداخلة، ليست مجرد مشاريع اقتصادية، بل دليل واقعي على مغربية الصحراء وعلى حضور الدولة في الميدان.

وأكد جلالته أن هذا النجاح لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكم وطني طويل في العمل الدبلوماسي الهادئ والمسؤول، قائلاً إن المغرب لم يعد يكتفي بتدبير الملف، بل انتقل إلى تغييره، وصار يفرض منطقه الواقعي على المنتظم الدولي بفضل مصداقيته واستقراره ونموذجه التنموي الفعّال.

وشدد صاحب الجلالة على أن الرهان اليوم لم يعد إثبات مغربية الصحراء، فهي حقيقة سياسية وتاريخية وواقعية، بل تثبيت هذا المكسب على الأرض من خلال التنمية والاندماج الإقليمي. كما أكد أن نجاح المغرب في هذا المسار لا يُقاس بالقرارات الأممية فقط، بل بما تحقق من إنجازات تنموية كبرى جعلت الصحراء المغربية فضاءً واعدًا للاستثمار الإفريقي والأطلسي.

وختم جلالته هذا المقطع من خطابه بالتأكيد على أن المغرب “لن يتراجع عن مسار البناء والتقدم في أقاليمه الجنوبية”، لأن المرحلة الجديدة هي مرحلة تثبيت وتوسيع المكاسب، لا مرحلة انتظار أو ردّ فعل، وهي ثمرة انتقال واعٍ من الدفاع إلى الفعل، ومن إدارة الأزمة إلى صناعة الحل.

آخر الأخبار

سموم تضطر "الصيد البحري" إلى حظر "بوزروك" بالصويرة
قررت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، منذ يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، منع   جمع وتسويق الصدفيات بالمنطقة المصنفة أم الطيور-شويكة التابعة لإقليم الصويرة. هذا القرار جاء بعدما أظهرت نتائج التحاليل التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمنطقة المعنية، والتي كشفت عن وجود سموم بحرية في بلح البحر بنسب تفوق الحدود المسموح بها، توضح […]
صيد بحري..قيمة المنتجات تستقر في 4.4 ملايير درهم
ناهزت قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة ناهزت 4,4 ملايير درهم عند متم ماي 2026، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق آخر تقرير للمكتب الوطني للصيد البحري. يأتي ذلك في الوقت الذي بلغ وزن هذه المنتجات بلغ 264.418 طنا، مسجلا بدوره انخفاضا  نسبته 18 في المائة مقارنة […]
الطريقة القادرية البودشيشية تبرز أدوار إمارة المؤمنين في صيانة الهدي النبوي وحفظ الخصوصية الروحية للمغرب
أعلنت الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى عن تنظيم ندوة علمية تحت عنوان: “إمارة المؤمنين وصيانة الهدي النبوي”، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، وذلك في إطار الاحتفاء بذكرى مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الأعظم ﷺ. وأوضح المنظمون أن هذه الندوة تروم استحضار الدلالات العميقة والأبعاد التربوية والإنسانية والحضارية لهذه الذكرى المباركة، من خلال قراءة […]