أنجز صندوق النقد الدولي كتابا حول المغرب تحت عنوان “جهود المغرب من أجل نمو أكثر قوة وشمولا”.
هذا الكتاب الذي تم إصداره تحت إشراف روبرتو كارداريللي وتالين كورنشليان عن صندوق النقد الدولي، لمحة عامة عن التقدم الذي أحرزه الاقتصاد المغربي خلال العقود الماضية.
الكتاب الذي تم تقديمه اليوم الاثنين 8 أكتوبر 2023، بمناسبة انطلاق الأشغال السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، قدم أيضا لمحة استشرافية حول التحديث الاقتصادي في الفترة المقبلة بالمملكة.
ويؤكد الكتاب أن المغرب، قد حقق ، خلال العقود الثلاثة الماضية، تقدما ملحوظا في مجال الاستقرار والتنمية الاقتصاديين، مبرزا أن هذه الفترة اتسمت باستقرار اقتصادي كبير وتقدم مطرد في تحسين مستويات المعيشة.
جاء ذلك بفضل مقاربة متحفظة على مستوى سياسة المالية العامة، وبرنامج فعال للاستثمارات العامة أدى إلى تحسين البنية التحية للبلاد، فضلا عن سلسلة من الإصلاحات.
كما نتج ذلك أيضا بفضل الإصلاحات تحديث السياسة النقدية وأطر الرقابة المالية، وفتح البلاد أمام التجارة الدولية، وجذب المستثمرين الأجانب، وكذا تعزيز حكامة الإدارة العامة تدريجيا.
الدليل على ذلك أنه ليس من قبيل الصدفة أن يحصل المغرب، بفضل هذا التقدم واعترافا بكفاءة مؤسساته الاقتصادية، سنة 2023 على خط ائتمان مرن مع صندوق النقد الدولي، وهو خط ائتمان وقائي يخصص للبلدان التي لديها سياسات وأطر مؤسساتية قوية للغاية.
هذا الكتاب ينقسم إلى أربعة أجزاء تشمل مواضيع “المغرب: الإصلاحات السابقة وبرنامج التغيير”، و”تعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على الصمود”، و”تحقيق اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعا”، وكذا “تعزيز الشمول”.
وفي توطئتها لهذا المؤلف، كتبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن هذا الإصدار يستكشف العوامل الكامنة وراء قدرة المغرب على الصمود، ويسلط الضوء على الإصلاحات العديدة التي تم إطلاقها منذ عدة عقود، بما في ذلك فتح البلاد أمام التجارة الدولية، والاستثمار في البنية التحتية الأساسية، والحد من الدعم غير الموجه، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، ووضع إطار قوي للرقابة المالية، وتحديث الحكامة في القطاعين العام والخاص.
