في ظل التطور الطبي المتسارع حول العالم، دخلت التكنولوجيا الحديثة بقوة إلى عالم الجراحة، حيث أصبح الروبوت حليفا أساسيا للأطباء في إجراء عمليات دقيقة ومعقدة.
وفي هذا السياق، أكد المهدي شكري، أخصائي الجراحة العامة بمستشفيات مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أهمية إدخال الروبوتات الجراحية في العمليات الجراحية.
**media[58193]**
وأوضح شكري أن مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وفرت جهاز “روبو” متطورا، وهو نظام روبوتي جراحي يُستخدم منذ أكثر من 25 عامًا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، حيث تمكّن المستشفى اليوم من الاستفادة من هذه التقنية المتقدمة داخل العمليات الجراحية، محققا بذلك نقلة نوعية في مستوى العلاج.
وأضاف في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، أن الروبوت يركز على دقة متناهية أثناء العمليات، حيث يوفر للطبيب الجراح رؤية مكبرة ثلاثة أضعاف مقارنة بالجراحة التقليدية، بالإضافة إلى أذرع روبوتية صغيرة تتحكم بها الأيادي البشرية لتنفيذ العمليات الدقيقة والمعقدة التي يصعب إنجازها بالجراحة الكلاسيكية.
وأضاف الطبيب الجراح، أن الفرق بين الطبيب والروبوت واضح، إذ لا يقوم الذكاء الاصطناعي بإجراء العملية، بل يبقى الطبيب هو المسؤول الرئيسي والمنفذ للعملية.
وشدد على أن الاعتماد على الروبوت يوفر فوائد كبيرة للمرضى، فهو يسهم في إجراء الجراحات بدون ألم أو ندبات ظاهرة، ويقلل من فترة الإقامة في المستشفى مقارنة بالجراحة التقليدية، مؤكدا أن تقنيات الروبوت تقلل من المضاعفات المحتملة التي قد تظهر أحيانا في العمليات الكلاسيكية.
**media[58194]**
وفي هذا الصدد قال إنه على الرغم من إمكانية تطبيق هذا النظام الآلي في عمليات متعددة مثل جراحة الجهاز الهضمي والمرارة، إلا أن مؤسسة محمد السادس تفضل حصر استخدام الروبوت في العمليات المعقدة لتعميم الفائدة.
وأكد المسؤول الطبي أن التقنية الروبوتية تقدّم دقة غير مسبوقة، ما يخفف من حجم التدخل الجراحي، ويقلل نسب النزيف، ويسرّع تعافي المرضى، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة في المستشفيات المغربية، ويُسهم في عودة المرضى إلى حياتهم الطبيعية بأسرع وقت ممكن.
واعتبر الطبيب الجراح أن إدخال هذا النوع من الجراحة المتقدمة يؤشر على مرحلة جديدة في قطاع الصحة بالمغرب، حيث التكنولوجيا ترتقي بمستوى التشخيص والعلاج، وتفتح آفاقا رحبة أمام نجاحات طبية تُسهم في تحسين جودة حياة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات الطبية في وطننا.
