عبد الرفيع حمضي يكتب عن الدعم المباشر

بواسطة الإثنين 6 نوفمبر, 2023 - 09:59

AHDATH.INFO

اعتبر الناشط الحقوقي ” عبد الرفيع حمضي ” الدعم الاجتماعي المباشر هو حُلْمَ تحقيق حماية اجتماعية ناجعة للمغاربة، وتأكيد الاعتقاد أنه لم يكن يوما ما هاجسا للمدبر العمومي ومسعاه، وأنه ليس من المشككين لا في النوايا ولا في عزم الارادة، لكن ما بين الحلم وتحقيق النتائج المتوخاة، مياه كثيرة تجري تحت الجسر.

ويكشف الناشط الحقوقي عن وجهة نظره في مقالة توصلت بها ” أحداث أنفو ” والتي أشار فيها: ففي بلادنا، لحماية أجراء القطاع الخاص تم إحداث الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS سنة 1961، الذي وسعت مهامه فيما بعد لتحتوي أجراء القطاع الحر، في حين أن الصندوق المغربي للتقاعد CMR الذي أٌحدث سنة 1930 لتتطور مهامه فيما بعد، ويعزز بصندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR سنة 1977، وذلك لضمان التغطية الاجتماعية للموظفين العموميين ومستخدمي المؤسسات العمومية والمتعاقدين مع الدولة .

أما الشق المتعلق بالتغطية الصحية ببلادنا والمبنية على نظام التعاضد، الذي يضم 9 تعاضديات أسست الأولى سنة 1919 (تعاضدية الأمن الوطني) مؤطرة بمؤسسة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي CNOPS الذي رأى النور بدوره سنة 1950 ليكلف كذالك فيما بعد بتدبير التغطية الصحية للطلبة سنة 2015. يضاف الى هذا، العديد من الصناديق التي أوكلَ اليها المشرع او السلطة التنظيمية صلاحية تدبير حماية بعض الفئات، التي تجد نفسها لطارئ فجائي في وضعية هشة. فضحايا حوادث السير او الشغل، حتى غير المؤمنين منهم لدى شركات التامين، اعد لهم المشرع ومنذ عقود صناديق خاصة، بل تم إحداث صندوق الزيادة في الايراد بالنسبة لضحايا حوادث الشغل والامراض المهنية، حفاظا على قدرتهم الشرائية كلما تغير مؤشره، وأٌسند تدبيره لمرفق عمومي أطلق عليه ” ادار صناديق العمل” AFT لكونها كانت تسير ثلاث صناديق وقد كان لي شرف تدبيرها في مرحلة معينة .

ونظيف الى هذه المجموعة من الهياكل والمرافق ــ التي أوردتها على سبيل المثال لا الحصر ــ مؤسسات اخرى، تساهم بصيغة أشمل في الحماية الاجتماعية كصندوق المقاصة الذي تتمحور مهامه في تثبيت أسعار المواد الأساسية (السكر، المواد وغاز البوتان والمواد البترولية سابقا ) كما وردت في ظهير إنشائه سنة 1941. وبجانب كل هذه الترسانة المؤسساتية، نجد العديد من المبادرات والبرامج القطاعية والموازية. منها ما هو افقي، ومنها ما هو عمودي، لعل أهمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية INDH التي انطلقت رسميا كمشروع تنموي ملكي في ماي 2005 والتي جعلت من المواطن أساس الرهان التنموي عن طريق محاربة الفقر والهشاشة.

وإذا كانت جل هذه المؤسسات التي تم ذكرها وغيرها، قد جودت بشكل كبير من حكامتها وطرق تدخلها، الشيء الذي انعكس ايجابا على منخرطيها والمستفيدين من خدماتها، فان هذا لا يمكن ان يحجب عنا او ينسينا المطبات، ومحدودية النجاعة في بعض الاحيان، والانحراف في العديد منه. فلنا ان نتذكر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS وما وقع في تسييره في عدة مراحل، منها ما عرض على القضاء وقال كلمته فيه ومنها ما بقي دون ذلك، ولعل اهم نتائجه هو محدودية الوصول ولسنوات عديدة، الى تغطية كل الاجراء كما يفرض ذالك القانون، اذا ما قارنا بين عدد الساكنة النشيطة مع المنتسبين إلى الصندوق.

كما نتذكر أن الدولة عندما توقفت عن أداء التزاماتها الى الصندوق المغربي للتقاعد CMR ولسنوات طوال رغم انها كانت تستخلص وتقتطع لموظفيها كل شهر واجب الانخراط، فإنها بذلك تكون قد عطلت هذه المؤسسة للقيام بفعالية بالمهام التي وجدت من اجلها. وبالتالي فإذا كان هذا هو حال مرافق عمومية تٌدار بشكل مباشر، فلكم جميعا أن تتصوروا ما عرفته التعاضديات المتعددة، والتي يخضع تدبيرها الى تحالفات انتخابية سياسوية، في أغلبها حادت عن فلسفة المشاركة كقيمة ديمقراطية نبيلة بامتياز، حتى اصبحت في مرحلة معينة التعاضدية في خدمة أطرافها وليس منخرطيها.

أما صندوق المقاصة فقد بقي لعقود يطحن الهواء لأن المستفيدين من الحصة الكبرى من دعمه، لهم قدرة شرائية مرتفعة او متوسطة اما البسطاء فكان يبقى لهم الفٌتاتٌ فقط .

إن مناسبة هذا الكلام، هو كون بلدنا الذي اختار الان، وبإرادة ملكية قوية، توسيع وتعميم الحماية الاجتماعية، خاصة في شقها المتعلق بالدعم المباشر للفئات الهشة. وهي عملية جد معقدة، مع ما يتطلب ذالك من رصد الإمكانيات المالية الضرورية والمهمة لضمان الديمومة، فإن تنزيلها على أرض الواقع يقتضي وبالضرورة، استحضار كل هذا التاريخ، وكل هذه التجارب التي حكيت على جزء منها. ولن يتأتى ذلك كذالك إلا بحكامة جيدة قوامها ادارة اجتماعية فعالة ومساطر شفافة وتقييم مستمر ضمانا لنجاعة التدخل وما ذالك على المغاربة بعزيز وحتى لا قدر الله لا نكب الماء في الرملة.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]