عنصرية صغيرة ورد مغربي !

بواسطة الأحد 21 يونيو, 2026 - 16:31

لم يجد صحافي أمريكي من “بوسطن غلوب” أي شيء يكتبه عن مباراة المنتخب المغربي ونظيره السكوتلندي، سوى أن يرتكب تغريدة عنصرية مقيتة، عبر “تويتر”، استكثر فيها على الصحافيين المغاربة أن يرددوا، من داخل منصة الصحافة، النشيد الوطني لبلادهم، وأن يهتزوا فرحا بهدف الصيباري المبكر في شباك سكوتلندا.
أوصاف قدحية خطيرة، ونبرة استعلائية لم تمس الصحافيين المغاربة الذين حضروا المباراة، بقدر مامنحتهم الرغبة في تكرارها المباراة المقبلة، وكل المباريات، مادام إظهار الفخر والاعتزاز بالمنتخب الوطني، يثير حفيظة العنصريين ومن هم على شاكلة الصحافي الأمريكي إياه.
وبالمناسبة، ترددت على مسامعنا جمل استغراب كثيرة من عدد الصحافيين المغاربة الذين يحضرون لتغطية مباريات منتخبنا في هذا المونديال.
لا، بل إن قناة أمريكية طرحت علينا السؤال بصيغة استنكارية، وهي تستغرب أن “بلدا مثل المغرب” (حسب تعبيرها) قادرة مؤسساته الإعلامية على بعث كل هذا العدد من الصحافيين.
في دواخل السؤال جملة مسكوت عنها تقول لنا “كيف تتجرؤون، وأنتم مجرد أفارقة، على الحضور المتميز والمشرف وبكل هذا العدد في محفل دولي مثل هذا؟”
جوابنا على السؤال، وإن جبن العنصريون عن طرحه مباشرة، هو أننا نستلهم من منتخبنا قدرته على منافسة كبار العالم كرويا، لكي نضع بصماتنا دوليا، ولكي نكون جزءا من هذا المشهد الصحافي العالمي الكبير.
ينتظرنا، بعد سنوات أربع من الآن، موعد مونديالي كبير، سيكون على أرضنا، وبين ظهرانينا، وكل الذي يتم الآن هو مجرد استعداد لتلك اللحظة المونديالية، وهو تدريب للنفس الصحفية المغربية لكي تخرج من محليتها، وتستفيد من أخطاء كثيرة ترتكبها، وهذا عادي جدا، وغير العادي هو عدم التعلم من الأخطاء.
نعرف أن الأمر شاق ومؤلم على من تعودوا تقسيم العالم إلى القسمين الشهيرين: (المتحضر) و (المتخلف)، لكننا ملزمون بقولها: على هذا العالم أن يتعود الأمر، وأن يطبع معه، وأن يعتبره أمرا طبيعيا، بل هو الطبيعي: المغاربة لديهم مكان في مقدمة الصفوف في كل المجالات، وفي كل المحافل الدولية، وسنتمسك بهذه الأماكن، وسنعدل الاختلالات الصغيرة التي قد تؤخرنا عن احتلالها بشكل جد احترافي، وستبلغ كل من يهمه الأمر بأننا لن نتنازل عن هذا الحق، في الكرة وفي غير الكرة، وبالنسبة لمن لايعجبه هذا الحال….”فبحال بحال !”
سير، سير، سير، مثلما يقول جمهور الكرة، وهو صادق، فالتوقف أمر غير مقبول هنا لدى القافلة المغربية، مهما علت أصوات المتربصين بها، والواقفين على قارعة الطريق ينتظرون منا الهفوات فقط لتأكيد نظرتهم العنصرية للأشياء.

آخر الأخبار

"مدرسة الرباط لإدارة الأعمال" ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالميا في تصنيف "فاينانشال تايمز" للماجستير في إدارة الأعمال
تواصل مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، صعودها اللافت في التصنيف العالمي المرموق للماجستير في إدارة الأعمال الصادر عن “فاينانشال تايمز”، لتبصم هذا العام على إنجاز جديد بدخولها قائمة العشرة الأوائل عالميا. وذكرت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، في بلاغ لها، أنها “دخلت هذا العام قائمة العشرة الأوائل عالميا، بعد أن […]
ماجني يودع اتحاد تواركة بكلمات مؤثرة قبل بدء رحلته مع كريستال بالاس
وجه الدولي المغربي الشاب طه ماجني رسالة وداعية مؤثرة إلى مكونات ناديه السابق اتحاد تواركة، وذلك عقب إتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي كريستال بالاس الإنجليزي. ​وعبر حسابه الرسمي، كتب ماجني: “بعد 5 سنوات مذهلة في نادي اتحاد تواركة، حان الوقت بالنسبة لي لأطوي صفحة مهمة من حياتي. شكرا للنادي على ثقته والفرص والذكريات التي […]
الركراكي عن نهائي "الكان": صورة الكرة الإفريقية هي الخاسر الأكبر وننتظر قرار الطاس
في أول ظهور إعلامي له منذ أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المثيرة للجدل بين المنتخبين المغربي والسنغالي، كسر الناخب الوطني وليد الركراكي صمته عبر شاشة قناة “Canal+” الفرنسية، موضحا موقفه من تطورات الملف الذي بات بين يدي محكمة التحكيم الرياضي. ​وأبدى الركراكي أسفه الشديد للمشاهد التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن ما حدث على أرضية الملعب […]