فاقت 43 مليار درهم..تقرير يبرز دور المؤسسة الأمنية في جذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد

بواسطة الإثنين 15 سبتمبر, 2025 - 22:07

لا تقتصر مكاسب الاستقرار السياسي و تعزيز الأمن في عالم اليوم على محاربة الجريمة والمخدرات والإرهاب والاتجار بالبشر فحسب، بل غدا ذلك يمثل عاملا مركزيا في في استقرار بيئة الاستثمار، وأحد المحددات الأساسية لتدفقات رؤوس الأموال.

في تقرير لمركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، خلص هذا الأخير إلى أن المغرب، بفضل كفاءة مؤسساته الأمنية التي باتت محط تنويه وإشادة على الصعيد الدولي، تمكن من تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في المملكة.

من ثمار هذه المقاربة الشمولية في مجال الأمن والقضاء على كل أشكال التهديد الأمني ، ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المملكة التي بلغت 43.2 مليار درهم في سنة 2024، وقبل ذلك كانت هذه التدفقات قد بلغت 26.3 مليار درهم في سنة 2023.

كما أبرز التقرير الذي اطلع عليه موقع “أحداث أنفو” مساهمة كفاءة المؤسسة الأمنية بالمغرب في توفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية وتعزيز صورته كوجهة آمنة على المستويين الإقليمي والدولي،كما جعل من المملكة منصة لوجيسية واستثمارية ليس على مستوى المنطقة المغاربية فقط، بل كذلك على مستوى القارة الإفريقية وحوض المتوسط، حيث تزايدت ثقة الشركاء الدوليين في بيئة ومناخ الأعمال بالمغرب.

لإبراز دور الأمن في جذب الاستثمار وكسب ثقة المستثمرين، ساق التقرير ذاته التجارب المريرة التي مرت منها بعض دول الجوار الإقليمي، أظهرت بجلاء كيف يعرقل عدم الأمن تدفق الاستثمار.

في تونس مثلا، يسترسل التقرير، وبعد أحداث 2015 الإرهابية، تراجعت الاستثمارات الأجنبية بنسبة قاربت 20 في المائة خلال سنتين فقط، مما ألقى بتداعيات سلبية على قطاعات السياحة والصناعة والخدمات.

الشئ ذاته بالنسبة لمصر. هذا البلد شهد انخفاض تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد انفلات الوضع الأمني جراء أحداث 2011، من 13 مليار دولار سنة 2008 إلى أقل من 3 ملايير دولار في سنة 2011.

هذه التطورات المرقمة تؤكد بجلاء أن الأمن ليس مجرد عنصر سياسي، بل محدد اقتصادي استراتيجي، و الأكثر من ذلك يمكن أن يمثل عدم الأمن كلفة اقتصادية، يستنتج التقرير ذاته.

بالعودة إلى المغرب، لفت المركز ذاته إلى أنه بالنسبة لقطاع السياحة، تحول الأمن إلى رافعة اقتصادية رئيسية، إذ في سنة 2024، استقبل المغرب 17.4 مليون سائح، محققا مداخيل قياسية تجاوزت 119 مليار درهم، مما يعكس بوضوح أثر الاستقرار الأمني على قطاع حساس مثل السياحة، خاصة عندما مقارنة هذا الإنجاز بتجارب دول أخرى في المنطقة فقدت جاذبيتها السياحية بسبب الهشاشة الأمنية، كما هو الشأن لبلدان شمال إفريقية.

الشئ على المستوى اللوجستيكي، حيث صنف المغرب ضمن أفضل 25 دولة في مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي سنة 2023، وهو إنجاز يعكس تحسن البنيات التحتية وتطور الممارسات اللوجستية في سياق من الاستقرار، وهو ما يحمل أثرا اقتصاديا ملموسا، إذ يساهم في تخفيض تكاليف النقل ويزيد من سرعة وحجم المبادلات التجارية، بما يعزز تنافسية الصادرات المغربية في الأسواق العالمية، يؤكد المصدر ذاته.

الأمن والاستقرار كان لهما دور حاسم أيضا على مستوى الاستثمار الصناعي، يضيف التقرير، مبرزا، اختيار شركات كبرى مثل “رونو”ستيلانتيس”، اللتين اختارتا المغرب كقاعدة لتصنيع ولتصدير السيارات نحو أوروبا وإفريقيا.

يعني ذلك، يؤكد التقرير، أن المغرب لم يكتف بالاستثمار في الموانئ كطنجة وموانئ الأطلسي، بل وفر أيضا بيئة آمنة تضمن استمرارية سلاسل التوريد دون انقطاع، حيث تحولت المملكة إلى منصة إقليمية للصناعة والتجارة، وتجاوزت قيمة الصادرات الصناعية 400 مليار درهم في سنة 2023.

آخر الأخبار

العنف ضد النسا.. الإطلاق الرسمي للخلية المركزية للتكفل بضحايا العنف
أشرفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، نعيمة ابن يحيى، وهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة على الإطلاق الرسمي لعمل الخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف. وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن إطلاق هذه الخلية يندرج ضمن تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النسا، ما يشكل “محطة […]
الملتقى الدولي للفلاحة .. توزيع 455 ميدالية لتشجيع المنتوجات المجالية
  أشرفت وكالة التنمية الفلاحية برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،  أحمد البواري، على تنظيم حفل توزيع جوائز النسخة السابعة لـلمباراة المغربية للمنتوجات المجالية. ويأتي هذا الحدث، المنظم على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، ليتوج تميز وتنوع المنتوجات المجالية المغربية، مؤكدا على المواكبة الموصولة التي تقدمها الوزارة للمجموعات المنتجة […]
صيف بلا "باراسولات".. ولاية الدار البيضاء تعلن نهاية فوضى استغلال الشواطئ
تتجه ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، بإشراف من الوالي محمد امهيدية، إلى إحداث تحول جذري في طريقة تدبير الشواطئ، من خلال اعتماد مقاربة جديدة قوامها ضمان مجانية الولوج، ووضع حد نهائي لحالة الفوضى التي ظلت تطبع استغلال هذه الفضاءات العمومية خلال مواسم الصيف الماضية. وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يترجم إرادة واضحة […]