أتى وزير خارجية فرنسا سيجورني إلى المغرب، حاملا أساسا بين يديه ملفا رئيسيا: إقناع المغرب من جديد أن مكانته الاستثنائية التقليدية محفوظة في قلب فرنسا، بالأمس، واليوم وغدا.
الكلام الديبلوماسي الذي قيل في زيارة رئيس الديبلوماسية الفرنسية الإثنين إلى بلادنا كان كثيرا، وكان طبعا مفيدا، وكان أساسيا كبداية بعد فترة من “التريث” في علاقات البلدين ببعضهما، لكن الكلام الآخر الذي لم يقل ظل وسيظل الأهم.
المغرب قطع نهائيا مع الأحاديث الودية التي لايسندها الفعل المادي الملموس.
بلدنا، وهو بلد عريق يجر وراءه حضارة تاريخيّة كبرى، وتجربة ديبلوماسية مماثلة امتدت لقرون مع دول وحضارات مختلفة، هو اليوم بلد يقولها بوضوح، ولاينتظر ممن ينصتون إليه إلا فهمها: أصدقاؤنا وحلفاؤنا التقليديون لهم الأسبقية في كل شيء، شريطة أن يعطونا نحن أيضا الأسبقية في كل شيء.
نظارتنا الوحيدة التي ننظر بها إلى الأصدقاء، وإلى الأعداء، وإلى القابعين في المنطقة الرمادية ملتبسين دوما وأبدا، غامضين حتى الختام هي نظارة وحدتنا الترابية.
قالها ملكنا باسمنا، وردد الشعب المغربي كله وراءه “آمين”.
لذلك الأمور واضحة لدينا، جلية ظاهرة: نعم لعودة كل الدفء الذي كان، نعم للتعاون التقليدي التاريخي، نعم لبناء ثلاثين سنة من الشراكة المستقبلية، بل وأكثر أيضا، نعم لكل إشارات الود الصادقة المتبادلة، نعم للصداقة المغربية الفرنسية، الثابتة والأكيدة.
ثم أيضا وأساسا، وقبل وبعد كل الأشياء: نعم لوضوح تام وكامل في الانتصار لقضية هذا الشعب الصديق بصدق لفرنسا، أي الشعب المغربي: قضية وحدتنا الترابية، التي تحمل مسمانا الغالي؛ الصحراء المغربية.
حين هذا الوضوح الكامل، الأشياء لن تكون إلا مثالية من ضفة نهر أبي رقراق حتى ضفة نهر السين. نحن نضمن للجميع ذلك.
فرنسا /المغرب: الوضوح فقط !
بواسطة
الأربعاء 28 فبراير, 2024 - 11:09
آخر الأخبار
قمة الاستثمار الفندقي 2026.. واجهة رقمية جديدة للشركة المغربية للهندسة السياحية
بمناسبة قمة الاستثمار الفندقي 2026 الحدث الدولي، استعرض السيد عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، رؤية المغرب في مجال الاستثمار السياحي، مسلطًا الضوء على الدينامية الاستثنائية التي يشهدها المغرب اليوم، وعلى الفرص العديدة المتاحة أمام المستثمرين الوطنيين والدوليين. رؤية ملكية طموحة وأوضح السيد برقاد أن المغرب، بفضل الرؤية الملكية الطموحة والأسس الاقتصادية […]
بالصور: تداريب المنتخب الوطني استعدادا لمواجهة البرازيل في كأس العالم 2026
هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
