يعيش العمال العرضيون بجماعة أكادير، التي يقودها عزيز أخنوش رئيس الحكومة والتجمع الوطني للأحرار،أوضاعا اجتماعية قاسية بسبب الثغرات القانونية المؤطرة لعملهم، وانعدام إرادة حقيقية لتصحيح هذه الوضعيةالسلبية وغير السوية.
ذلك أنَّ تشغيل هؤلاء العمال يتم بدون أي وثيقة تحدد حقوقهم وواجباتهم، وهو ما يتم استغلاله لتمديد ساعاتالعمل والتكليف بمختلف الأشغال سواء لصالح الجماعة أو لبعض الأشخاص الذاتيين، وهو ما يتم غالبا في ظروفصعبة، تنعدم فيها شروط الحماية من الأمراض المعدية والفتاكة (عمال النظافة نموذجا)، مما يؤدي إلى تعرض عددمنهم لحوادث شغل لا يحصل بعدها المتضررون سوى على تعويضات متدنية جدا.
في حين لا تسمح أن الأجور الهزيلة التي يتقاضاها هؤلاء العمال بحفظ كرامتهم وتوفير مستلزمات الحياة،خصوصا في ظل هذه الظروف التي ارتفعت فيها الأسعار بشكل مهول، كما تعرف هذه الأجور نوعا التمييز فيقيمتها بينهم، دون الارتكاز على أي معيار موضوعي.
وضعية وجدت طريقها إلى البرلمان في شكل سؤال كتابي لفريق التقدم والاشتراكية موجه إلى وزير الداخلية،كشف أنه مما يزيد في التنقيص من القيمة الاعتبارية لهاته الشريحة، فالأجور يتم الحصول عليها بشكل عيني،بعد الانتظار في طوابير طويلة، بدل الأداء عبر التحويلات البنكية. ويتم التوصل بها في معظم الأحيان بعد انصراممدة استحقاقها لأسابيع أو لشهور أحيانا أخرى، كما أن هذه الفئة لا تستفيد من التعويضات العائلية، وفق مانص على ذلك قرار رئيس الحكومة (26 يونيو 2019)، بشأن تحديد كيفيات منح التعويضات العائلية للأعوانالمؤقتين والمياومين والعرضيين العاملين مع الدولة والبلديات والمؤسسات العامة.
المصدر ذاته سجل أنه إذا كانت بعض الجماعات الترابية قد قامت بالتصريح بعمالها العرضيين في صندوقالنظام الجماعي لمنح التقاعد، فإن نظراءهم داخل الجماعة الحضرية لأكادير غير منخرطين في أي نظام للتقاعد،وهو ما دفع بالعديد منهم نحو الاستمرار في العمل حتى سنوات جد متقدمة من العمر، مسائلا وزير الداخلية عنالتدابير التي سوف يتخذها من أجل تصحيح هذه الوضعية غير السليمة والارتقاء بالأوضاع المادية والاجتماعيةوالمهنية والإنسانية للعمال العرضيين بالجماعة الحضرية لأكادير.
