في الجمع العام للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: تحقيق فائض مالي صافي.. وتصحيح انحرافات البيت الصحافي مسار لا محيد عنه

بواسطة الجمعة 20 سبتمبر, 2024 - 16:16

الجمع العام العادي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: دعوة إلى إصلاح عاجل لإعادة تعزيز ديناميكية الصحافة المغربية في مواجهة التحديات الوطنية والدولية

كشف مختار لغزيوي أن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تأسست في لحظة حرجة من تاريخ الإعلام المغربي، في ظل أزمة جائحة كوفيد-19 التي كادت أن تقضي على القطاع. وعلى الرغم من حداثة الجمعية، إلا أنها تمكنت من اتخاذ تدابير هامة، مثل ضمان استمرار أجور الصحفيين، بفضل الجهود التي قادها السيد إدريس شحتان، رئيس الجمعية. 

وقدم مختار الغزيوي الأمين العام للجمعية، تقريرًا أدبيًا استعرض فيه السنوات الأربع من تاريخ الجمعية، خلال انعقاد الجمع العام العادي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين (ANME) اليوم الجمعة 20 شتنبر في فندق سوفيتل الدار البيضاء، بحضور الأعضاء والفاعلين الرئيسيين في القطاع الإعلامي الوطني. وأتاح هذا اللقاء فرصة لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع الصحافة، بالإضافة إلى الإصلاحات الضرورية لضمان تطوره، وذلك بالتزامن مع اقتراب الأحداث الدولية الكبرى مثل كأس العالم 2030.

ونوه الغزيوي إلى أنه مع اقتراب الأحداث الكبرى مثل كأس العالم 2030، يتعين طرح سؤال حاسم: “هل الصحافة الوطنية جاهزة بما يكفي لمواجهة هذه التحديات الكبيرة؟”، مؤكدا على ضرورة إعادة هيكلة الصحافة الرياضية بشكل خاص، مشيرًا إلى الثغرات التي ظهرت خلال تغطية مونديال قطر 2022، حيث لوحظت تصرفات غير مهنية، ومشددا، على أهمية التدريب والتكوين المستمر في مجال الكتابة الصحفية والاتصال لرفع المستوى العام لهذا القطاع، قبل حلول المواعيد الدولية القادمة.

و استُهلت أعمال الجمع بكلمة لفاطمة الورياغلي، نائبة رئيسة الجمعية، التي أكدت على أهمية هذا الاجتماع. وأشارت إلى أن الجمع سيكون فرصة لتقديم التقريرين الأدبي والمالي، وكذلك للتطرق إلى المشكلات العديدة التي تؤثر على الصحافة الوطنية. وأوضحت أن هناك العديد من المشاريع التي أطلقتها الجمعية بالفعل لمعالجة هذه المشكلات، لكنها أكدت أن التحديات لا تزال كبيرة.

من جهته، تناول  خالد الحري، أمين مال الجمعية، الوضع المالي للجمعية، حيث أوضح أن الخزينة الحالية بلغت 342 مليون سنتيم، مقارنة بـ 638 مليون سنتيم في البداية. وذكر أن نفقات التشغيل السنوية بلغت 538 مليون سنتيم، مدعومة بشكل كبير من طرف الوزارة الوصية.

وأضاف أنه بفضل الإدارة الصارمة، تمكنت الجمعية من تحقيق فائض صافي بقيمة مليون درهم خُصص لتمويل دورات تدريبية لغوية للصحفيين، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز مهاراتهم في التواصل الدولي. كما أشار إلى العمليات التي أجرتها الجمعية خلال كأس أمم إفريقيا، والتي ساعدت في استرداد 21 مليون سنتيم بالأورو.

و أثنى  عبد المنعم دلمي، الرئيس الشرفي للجمعية، على التطورات التي شهدتها الجمعية في التكيف مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وأكد أن الجمعية تتيح اليوم للقطاع الإعلامي التعبير بصوت واحد، مع التركيز بشكل متزايد على الأخلاق والقيم المهنية، مشيرًا إلى الدينامية التي يتحلى بها إدريس شحتان في معالجة مشاكل القطاع.

وفي كلمته، تطرق  يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، إلى أحد الجوانب الحرجة للأزمة الحالية، وهي ضعف الهيكلة في المؤسسات الصحفية. وشدد على ضرورة إعادة هيكلة هذه المؤسسات لضمان احترام القواعد الأخلاقية، مثل تجنب الانتحال والالتزام بالمهنية.

وأكد أن “فقط الصحافة القوية والمهنية هي التي يمكنها حل المشكلات التي يواجهها القطاع ككل”، مضيفًا أن هذا يتطلب التزاما سياسيا صارما.

وندد عبد الكبير أخشيشن، رئيس نقابة الصحافة الوطنية، بالحالة غير المسبوقة من الهشاشة التي يعاني منها القطاع. ودعا إلى إعادة صياغة الإطار القانوني لمكافحة التدهور في المعايير، مشددًا على أن النقابة والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين (ANME) هما حليفان رئيسيان في هذه المعركة لتحسين ظروف العمل للصحفيين.

وأكد رئيس نقابة الصحافة الوطنية قائلاً: “سنواصل نضالنا لضمان دعم دائم من الحكومة للصحافة الوطنية”.

من جانبه، أعرب عبد الله البقالي، رئيس المجلس الوطني لبطاقة الصحافة، عن قلقه إزاء انتشار الصحفيين المزيفين. وأشار إلى أن 40% من بطاقات الصحافة الحالية تم منحها لأشخاص لا يستوفون المعايير المهنية.

وشدد على ضرورة وضع تعريف واضح لماهية المؤسسة الصحفية، وضرورة وقف انتشار الكيانات الوهمية. وحذّر قائلاً: “عام 2025 سيكون عامًا حاسمًا لمستقبل الصحافة الوطنية. يجب علينا إيقاف هذا النزيف بشكل نهائي”.

وفي ختام أعمال الجمع العام، أكد السيد إدريس شحتان، رئيس الجمعية، على خطورة الوضع قائلاً: “لقد أصبحنا نحن الصحفيين المهنيين أقلية في قطاعنا”، مندّدًا بتزايد أعداد “الصحفيين المزيفين” والمؤثرين الذين يدّعون أنهم صحفيون دون احترام المعايير المهنية. وأكد على أهمية تدخل الجمعية لاستعادة مكانة الصحافة المغربية، معلنا أن إصلاحات تتعلق بمنح الدعم المالي من الدولة للمؤسسات الصحفية ستصدر قريبًا، مع معايير مشددة لضمان استفادة المؤسسات التي تتمتع بهيكلة واضحة فقط.

آخر الأخبار

تتراوح بين 700 و 25 ألف درهم..الرجاء يطلق بطاقات الاشتراك بشروط محدودة
طرح نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم بطاقات الاشتراك الخاصة بالجماهير للموسم الكروي الجديد للبيع، مع تحديد فئات وأسعار مختلفة تناسب كافة الشرائح الراغبة في دعم الفريق من المدرجات. وتتراوح أسعار البطاقات المتاحة ابتداء من 700 درهم للمدرجات المكشوفة، و1800 درهم للمدرجات المغطاة، وصولا إلى فئة “البريميوم” بـ3500 درهم، بينما تحدد سعر فئة “VIP” في 12.000 […]
استئنافية مراكش تخفض عقوبة سكينة كلامور
قررت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الخميس، تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق مؤثرة صاحبة فيديو مخل بالحياء، من 10 أشهر حبسا نافذا إلى 5 أشهر حبسا نافذا. كما قررت هيئة المحكمة منعها من الظهور في وسائل التواصل الاجتماعي لمدة سنة، عوض 3 سنوات. وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش، أصدرت حكما يقضي بإدانة المؤثرة صاحبة فيديو مخل […]
انتخابات 2026 .. تنويه بحضور العمل التطوعي ضمن برامج الأحزاب
نوه المركز المغربي للتطوع والمواطنة، بتنامي حضور موضوع العمل التطوعي ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية بمناسبة الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وذلك خلال رصده لمختلف البرامج الحزبية، مؤكدا أن هذا الموضوع  وعلى تفاوت حضوره ، يمثل مؤشرا إيجابيا على تنامي الوعي السياسي بأهمية التطوع الذي انتقل من خانة الممارسة المدنية والجمعوية إلى نقاش حيوي ضمن السياسات […]