أكدت وزارة الداخلية أن الوضعية الحالية لحظيرة سيارات الأجرة بمعظم العمالات والأقاليم والرغبة في المحافظةعلى التوازن والتكامل بين وسائل النقل العمومي، لم تعد تسمح بإضافة رخص جديدة من الرخص المتعلقةباستغلال سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني.
وبخصوص الوضعية العامة للقطاع، أوضحت الوزارة في جواب على سؤال كتابي للفريق الاشتراكي بمجلسالنواب حول ” دراسة إمكانية تمكين السائقين المهنيين من مأذونيات سيارات الأجرة”، أنه وسعيا لتكريس مهنيةاستغلال سيارات الأجرة وتحسين جودة الخدمات بالقطاع وظروف عمل المهنيين، يتم الحرص، في إطار خطةالعمل المعتمدة من قب وزارة الداخلية على المستويين المركزي والترابي من أجل تنظيم وتأهيل هذا القطاع وتأطيروضبط شروط استغلال رخص سيارات الأجرة على إيلاء أهمية خاصة لتحسين الوضعية المهنية والاجتماعيةللسائق المهني.
وفي هذا الصدد، يضيف جواب وزارة الداخلية، فقد تم اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير وفق مقاربة تشاركيةبهدف تكريس المهنية بالقطاع، لا سيما من خلال حصر استغلال رخص سيارات الأجرة على السائقين المهنيينوعدم المصادقة على تفويض الاستغلال بالنسبة لأي عقد جديد أو تجديد عقود الاستغلال عند انقضاء المدة المحددةبالنسبة للمستغلين غير المهنيين، وهو ما من شأنه تمكين عدد أكبر من السائقين من الاستغلال المباشر للرخص ومنامتلاك المركبة المستعملة كسيارات أجرة، كما تم بعد مراجعة مسطرة الاستفادة من تحويل الرخص بعد وفاةأصحابها، تمكين أبناء أصحاب هذه الرخص الحاصلين على رخصة الثقة وبطاقة سائق معني من الاستفادة منتحويلها لفائدتهم مع إعطائهم الأولوية على باقي ذوي الحقوق.
وفي سياق متصل، يضيف المصدر ذاته، وفي إطار تدبير طلبات تحويل الرخص واستغلالها، تم إلزام المستفيدينمن تحويل الرخص من غير المهنيين بتجديد عقود الاستغلال السابقة مع المستغلين المهنيين أو بإبرام عقد جديد معمستغل مهني في حالة عدم توفر المستغل السابق على الشروط المطلوبة ولا سيما شرط المهنية، ويتعين في هذهالحالة إبرام العقود الجديدة حصريا مع المهنيين المسجلين في السجلات المحلية لطلبات الاستغلال التي تمإحداثها لتسجيل السائقين المهنيين المتوفرين على الشروط المطلوبة والراغبين في إبرام عقود استغلال مع أصحابالرخص.
مضيفا، أنه وفي حالة ما إذا كانت الرخصة موضوع عقد لتفويض الاستغلال مصادق عليها من طرف السلطةالإقليمية سبق إبرامه من قبل صاحب الرخصة المتوفى مع مستغل مهني ولم ينته أجله بعد، وكانت المركبة المرخصباستغلالها في ملكية المستغل المهني، يمكن للسلطة الإقليمية إصدار قرار عاملي مؤقت يؤذن بموجبه للمستغلالمهني بالاستمرار في استغلال المركبة المرخص باستعمالها لمدة ستة أشهر، وذلك في انتظار البت في طلب أوطلبات تحويل الرخصة.
أما بخصوص تمكين فئة السائقين المهنيين من رخص جديدة لسيارات الأجرة، فإن هذه الفئة لم يتم استثناؤها منالحصول على رخص سيارات الأجرة في إطار المساطر المعتمدة، حيث أن عددا منهم قد استفادوا من رخصسيارات الأجرة في هذا الإطار، كما يبقى من حق سائقي سيارات الأجرة تقديم طلبت الحصول على تراخيصلباقي أنماط النقل الجماعي للأشخاص، من قبيل النقل السياحي والنقل المزدوج، حسب الشروط والمساطرالمعمول بها.
موضحا، أنه فيما يتعلق ببعض المطالب والمقترحات التي تروم سحب الرخص من بعض الفئات الاجتماعيةوالعائلات المستفيدة منها وتحويلها للسائقين أو تحويل الرخص التي كانوا يستغلونها في حالة تعذر تحويلها لفائدةذوي الحقوق لعدم استيفاء شروط التحويل، أو ممارسة نشاط نقل الأشخاص دون الحوصل على ترخيص مسبق،فإن هذا التوجه يتعارض مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال النقل بواسطة سياراتالأجرة، ومع شروط منح هذه الرخص وسحبها، ولا ينسجم مع المقاربة المعتمدة في تنظيم وتأطير استغلال رخصسيارات الأجرة والتي تهدف إلى تأهيل القطاع وتكريس مهنيته مع مراعاة واقع القطاع وحقوق جميع الأطراف منمهنيين وأصحاب رخص، كما أن سحب الخرص من الأشخاص المسلمة لهم سابقا، دون أسباب موضوعية أومرتبطة بمخالفات مرتكبة من طرف المستفيدين منها، تثير التساؤل حول مدى توافقها مع مبدأ حماية الحقوقوالمراكز القانونية للأفراد، خاصة وأن العمل بمثل هذه الإجراءات من شأنه المس بهذه الحقوق مع ما يمكن أن يترتبعن ذلك من منازعات قضائية مرتبطة بطبيعة هذه الإجراءات.
