قلنا لهم “لايجوز ولايحق لكم أن تسمحوا لقيادي “حماس”، خالد مشعل، وهو ضيف عليهم، أن يتدخل في الشأن المغربي”، وبأن السماح بهاته الوقاحة الخطيرة يطرح السؤال عليهم مجددا عن ولائهم إن كان للجماعة (التنظيم العالمي للإخوان المسلمين)، أم للوطن”، فردوا علينا بالصراخ “وأنتم هل ولاؤكم هو لأمريكا أم للوطن؟”
حاولت وأنا أقرأ خربشات مقترفة في موقعهم الرسمي على الأنترنيت، (pjd.ma) لا هي مقال، ولا وصف الكتابة يليق بها، ولاترقى حتى لمستوى إنشاء في الابتدائي يكتبه تلميذ لم يلتحق بمقاعد الدرس منذ بداية العام بسبب إضراب الأساتذة، (حاولت) أن أجد “(المختصر المفيد)، وأن أفهم ما ينوون قوله، فلم أستطع.
كل ما استوعبته هو أنني مجرد “مستخدم” هنا، في هاته الجريدة !!! وهاته (السبة) التي لاتعتبر سبة عند العقلاء، هي كل ماوجد حمقى حزب “العدالة والتنمية”، عني لكي يشتموني بها، ماجعلني أحمد الله كثيرا، وأتأكد مجددا أن إفراغ البطن من مختلف أنواع العجائن، هو أفضل طريقة لممارسة “التبوريدة” على هؤلاء الجبناء متى قرر مزاج المرء ذلك.
لنعد إلى خرافنا الآن، وماكتبوه عن ولاء هذا (المستخدم) الفقير إلى ربه لأمريكا، ولنحاول أن نجاري الحمقى في عتههم، فقد أعيانا -وأيم الله – التعقل مع المجانين.
هاته الأمريكا لم أرها قط في حياتي، وهذه مناسبة، وفرصة و “ريكلام”، لكي أطلب من السلطات القنصلية الموجودة فوق تراب بلادنا التابعة لبلاد العم سام أن تمنحنا “شي غرين كارد”، أو على الأقل تأشيرة لعشر سنوات على الأقل، أزور بفضلها “الزطازن”، ونعطي لمهابيل البيجيدي قليل مصداقية حين يتهمونني ويتهمون وطنيي هذا البلد بتعدد الولاءات الذي يعانون منه.
الوحيدون في هاته الأرض المباركة (ودعونا نتحدث بجدية عابرة قبل العودة إلى عشقنا المزمن أي السخرية)، الذين لديهم مشكل ولاءات هم “الإخوانجية”. نقطة، إلى السطر الآن لكي نشرح للكسالى المعادلة، وهي بسيطة، وإن شاء رب العزة جل وعلا ستدخل قلوبهم المقفلة، ورؤوسهم المتحجرة، وإن بقليل أو كثير عناء.
في الشرح نقول: الوحيدون الذين لديهم تنظيم عالمي يستشيرونه في الصغيرة والكبيرة فيما يخص كل قطر من الأقطار هم “الإخوانجية”.
والوحيدون الذين يستقوون على بلادهم بالأذرع المالية والسياسية والإعلامية للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، هم “الإخوانجية”.
والوحيدون الذين يسبقون أجندة التنظيم/الجماعة على أجندة الوطن، هم “الإخوانجية”.
والوحيدون الذين يكتب لهم الهاشتاغ في “الأرض إياها”، ويرص لهم الذباب الكتائبي عبر الأجناد في الأرض إياها، وتساعدهم المنصات الموالية الممولة من الأرض إياها هم الإخوانجية.
هذا المستخدم المسكين وصحبه، “حدنا طنجة”، مثل “الباسبور” المغربي تماما، تفخر بتوفرك عليه، ولاتخرجه من الرف إلا بعد أن تتذكر أنه استوفى مدة الصلاحية، وأنك ملزم بتجديده، لكي يكون جاهزا والسلام.
ولاء هذا المستخدم المسكين وصحبه ولاء ثابت للمغرب، أصيل للمغرب، راسخ للمغرب، قوي بالمغرب، معتد أيما اعتداد بالمغرب، يراه أفضل بلدان الأرض على الإطلاق، وينتصر له دون أدنى التباس، ويضع العمر كله والحياة، قربانا للمغرب، ويصيح ملء الفؤاد “المغرب أولا والمغرب آخرا”.
الآخرون، الملتبسون، الغامضون، أو لنقلها وأجرنا على خالقنا، فهو وحده أحق بالخشية، المنافقون، هم الذين دبروا دوما الأمور بليل وخيب الله مسعاهم دوما وأبدا، واضطرهم الخوف والجبن مجددا ودائما لممارسة التقية، أو مانسميه نحن (هذا المستخدم الضعيف وصحبه): النفاق.
نعم، أيها المنافقون: أخطأ مشعل في حق المغاربة بوقاحته، وهو ليس في منزلة تسمح له بأن يعطي المملكة المغربية، أي درس بخصوص التضامن الصادق والحقيقي والفعلي والملموس، مع القدس ومع شعب فلسطين.
نعم، أخطأتم بغبائكم حين سمحتم له بهاته الوقاحة، وهذا التجرؤ المعيب، وهذا التطاول الخطير، على بلد قالها لماكرون قبله، وقالها له، وقالها ويقولها وسيقولها للكل: ممنوع التطاول على المغرب منعا كليا، والرزق على الله.
نعم، تحسون اليوم بحجم الزلة، وكبر الخطأ الذي ارتكبتموه، وهذه لوحدها بداية طيبة ومبشرة بالخير، لأن عهدنا بكم هو أنكم لاتحسون، ومعرفتنا بطبيعتكم هي أنكم لاتشعرون.
جراد يلتهم الأخضر واليابس لفرط جوعه الداخلي، ويمني النفس بالمزيد، وهو يأكل غلة البلاد، ولايتوقف يوما عن لعن ملة كل العباد، باستثناء من يشاطره الولاء للتنظيم إياه.
عليكم من هذا المستخدم الفقير إلى ربه، اللعنة التي تستحقون، ومعها الوعد أننا – المستخدم وصحبه- سنبقى لكم بالمرصاد ما أطال الله لنا الأعمار، حفاظا على ولاء وحيد لاتقدرونه حق قدره، ولاتعون قيمته أيها المتعددون.
سنواصل بعد الفاصل، فأوجهكم الكثيرة تستحق أكثر من عبور واحد سريع.
