وصلنا الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء 9 يونيو صباحا، رفقة وفد صحافي مغربي يضم 51 صحافية وصحافيا مغاربة، أوفدتهم الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بتنسيق بين مقاولاتهم الإعلامية المنضوية تحت لواء الجمعية، وبين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ونستطيع قولها بكل افتخار مشروع: ظروف تنقل وإقامة وفد الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، هي ظروف تقترب من المثالية.
وعندما أقارن بين دورة قطر، التي حضرناها في عين المكان، ورأينا كثيرا من المشاكل، المحرجة والمحزنة، التي تعرض لها صحافيون مغاربة، وبين دورة الولايات المتحدة/كندا/المكسيك، الدائرة حاليا، نتجرأ، ونقولها: نعم، استفدنا مما وقع في قطر لكي نقدم ردا عمليا له، يعفي الصحافي المغربي من كثير الإحراجات التي لايليق به أن يتعرض لها، خصوصا في محافل دولية كبرى مثل كأس العالم.
من نشكر؟
نخاف إن بدأنا لائحة الشكر أن ننسى أحدا، لذلك نكتفي بالقول إن التنسيق العاقل والجدي والمسؤول، والوطني أساسا، بين رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وبين رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، الزميل ادريس شحتان، قد آتى أكله، وزيادة.
لنعبر مثلما يقول صديقنا الإذاعي المتميز الشهير، ولنتحدث أولا عن الجمهور المغربي في هذه الدورة قبل أن نتحدث عن المنتخب.
كل الفخر، وكل الاعتزاز بجمهورنا الذي فهم أنه لايمثل نفسه، بل يمثل بلده، لذلك عبر عن حبه لهذا البلد الأمين بطرق حضارية رائعة، دون أن يدمر، دون أن يخرب، دون أن يحرق، دون أن يدخل مع جماهير الفرق الأخرى في أي شنآن.
بالعكس، كلمة السر، سواء في نيويورك أو في بوسطن للعثور على ابتسامة حب وترحاب تلقائية من طرف جماهير المنتخبات الأخرى، هي القول إنك من المغرب، أو الاكتفاء بارتداء القميص الوطني.
الكل يحب المغرب، والكل يحترم المغرب، والكل راغب في أن يحظى ذات يوم بشرف وترف وعظمة الحضور إلى المغرب.
وبالنسبة للشوفيني فوق العادة، الذي هو كاتب هذه الأسطر، الأمر مدعاة لفرح شديد، ولفخر أشد، وتأكيد لما نكتبه ونقوله باستمرار: هذا البلد العظيم محترم بالفطرة من طرف الجميع، ولاعجب في الأمر، فهو نتاج تواريخ وتواريخ من التاريخ العريق الكبير، وأبناؤه، حين مثيل هذه اللحظات الكبرى، يتقنون إظهار وجه العراقة والتحضر الكامن في دواخلهم، ويعرفون كيف يمثلون المملكة المغربية الشريفة خير تمثيل.
الآن…الكرة، وحقيقة لاكلام عنها سوى انتظارنا جميعا اليوم، تأكيد المستوى الكبير والمبهر وعالي الجودة الذي أظهره منتخبنا يوم ملاقاة البرازيل.
ويكفي هنا القول إن اللاعبين، وقد التقيناهم في نيوجيرسي، مثلما التقيناهم في بوسطن، أشد حرصا منا جميعا على التميز والتألق.
مدربهم كذلك يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، أما الطاقم التقني والتدريبي والطبي والإعلامي فلاتسل، ناهيك عن رئيس الجامعة لقجع الذي تفضح كل حركة منه، في التداريب أو في المباريات إحساسه بثقل المسؤولية، ورغبته، مثل رغبة كل المغاربة، في مد جسر الفرح الوطني الصادق من أمريكا حتى المغرب، مرفوقا بكل القبلات.
لم أكتب منذ وصلنا إلى هنا، لأن حجم الأحاسيس التي عشناها في هذه الأيام العشرة لم يترك لي مجالا لكتابة، فقط اكتفيت بتلقيها وعيشها مع المغاربة هنا، ومع المغاربة هناك في أرض الوطن.
واليوم، لا أكتب.
اليوم أقول فقط جزءا صغيرا مما شاهدته، والقادم، إن شاء الله أفضل وأعظم وأكبر وأكثر.
ذلك أننا من بلد محمد السادس، وحين العزيمة والإصرار على الفوز والانتصار، ورفع راية الوطن عالية، لا أحد، من كل هذه الملايين التي هي نحن، يتردد في تقديم كل شيء، بالروح، وبالجسد، وبكل ما في المسام من أحاسيس، وفي العروق من دماء.
هل نقولها مجددا؟
نعم، ودائما، وأبدا: “ديما مغرب”.
لغزيوي يكتب: رسالة مغربية من أمريكا !
بواسطة
الجمعة 19 يونيو, 2026 - 17:51
آخر الأخبار
بوروندي تجدد تأكيد دعمها الثابت والراسخ للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل أراضيه
أكدت جمهورية بوروندي، اليوم الجمعة، مجددا دعمها الثابت والراسخ للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل أراضيه، بما في ذلك منطقة الصحراء. تم التعبير عن هذا الموقف، في بيان مشترك، عقب مباحثات وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي البوروندي، إدوارد بيزيمانا، مع نظيره وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. كما جدد […]
الرباط: مباحثات مثمرة بين السيد بوريطة ونظيره البوروندي
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي بجمهورية بوروندي، إدوارد بيزيمانا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب، وذلك في إطار إرادة مشتركة لتعزيز وتعميق روابط الصداقة والتضامن بين المملكة المغربية وجمهورية بوروندي. وشكلت هذه المباحثات فرصة للوزيرين للإشادة بالطابع […]
جمهورية بوروندي تشيد بالرؤية الملكية لفائدة إفريقيا
أشاد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي بجمهورية بوروندي، إدوارد بيزيمانا، اليوم الجمعة بالرباط، بالمبادرات الملكية لفائدة إفريقيا، والتي تجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية القارة. وأكد رئيس الدبلوماسية البوروندية، خلال لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أهمية المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك […]
