للنساء كل الأيام !

بواسطة الثلاثاء 7 مارس, 2023 - 06:53

غدا سيحتفلون باليوم العالمي للمرأة.

نعم، أعرف أنه يصادف الثامن من مارس، أي أنه ليس اليوم، لكن منذ متى كنا نحب أن نقلد الآخرين في ترهاتهم وفيما يفعلون؟

نحتفل نحن اليوم بعيدها، ونحتفل به في كل الأيام الباقية.

نعرف أن هناك مشكلا كبيرا وحقيقيا، أو بلغة المتعالمين “بنيويا”، يجمع هذا المجتمع الذكوري بنسائه. ونعرف أيضا أن الحل لهذا المشكل يتم عبرهن. ونعرف مع المعرفتين معا أن الحكاية ستدوم ردحا غير يسير من الزمن ، لكي تتسلل إلى العقول، لكي تلتقطها الأفئدة، ولكي يستوعبها الذهن الجماعي المتحكم فينا…

ومع ذلك لابأس.

يجب أن نصبر، وأن نواصل هاته المعركة، وإن تحملنا في ثناياها وفي التفاصيل، كل هذا التعب.

هاته المجتمعات قادمة من فكرة وأد البنات منذ ولادتهن، لذلك سيكون عسيرا أن تقنع “سي السيد” بأن عليهأن يفهم أنهن قد يفقنه فقها وعلما وسعة اطلاع وقدرة على الإبداع.

سيجد صعوبة قصوى في الحكاية، لا لإفراط في (الرجولة) فيه، بل خوفا فقط من جانبه الأنثوي الذي يخشى الإفصاح عنه.

مجتمعاتنا الذكورية تعاني من نقص في هرمون الرجولة الحقيقية.

تخيل هذا التناقض، واضحك منه أو اعتبره سبب النظرة الجاهلة نحو النساء، أو افهم فيه ومن خلاله أن الذكوري في مجتمعاتنا يخاف فقط انكشاف عورته.

هاته المعركة ليست من النوافل. هي أم المعارك حقا.

في نهايتها قد تقتنع (أو لا) بأن من منحتك الحياة، وولدتك، ثم تلك التي رافقتك منذ الصبا، والأخرى التي رافقتك في بداية العنفوان وواصلت معك المعيش، فالأخرى التي أتيت بها إلى الدنيا، كلهن لسن أقل منك، بل ربما هن أفضل.

الفارق بينك وبينهن، تعديل هرموني بسيط داخل الرحم جعلك تولد مختلفا عنهن.

اعترف أن الأمر ليس كبيرا إلى الحد الذي يجعلك تعتبر نفسك أفضل منهن.

اعترف أيضا أن الهرمونات ذاتها كانت قادرة على أن تجعلك أنت المرأة، وان تجعل الأخرى الرجل.

في لحظة الاعنراف هاته، إن كنت قادرا عليها طبعا، ستفهم أن تفوقك عليهن هو تفوق غبي مبني على الصدفة فقط لاغير.

ستفهم أن فيهن ومنهن من تفقنك علما ودراسة ونبوغا وذكاءا.

ستلوذ بالحياء إن كنت قادرا عليه.

أو ستواصل الرعونة حتى انتهاء كل الأيام، وأنت تعتقد نفسك – دون وجه حق – الأفضل.

لك الاختيار، في النهاية، لك كل الاختيار.

وطبعا كل العام سيدتي وأنت قادرة على الإزعاج بهذا التفوق الذي لاتريدين نسبته إليك، فقط لأنك تشفقين على حال من يعتبر نفسه أفضل منك، وهو لايعرف أي شيء، بل لايعرف كل الأشياء.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
المغرب يدين الهجمات الإرهابية والانفصالية في مالي ويؤكد دعمه لسيادتها
افاد مصدر دبلوماسي مغربي ان المملكة المغربية تتابع ببالغ القلق الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في باماكو ومدن أخرى في مالي، واستهدفت مناطق مدنية وعسكرية. وصرح المصدر ذاته ان المملكة المغربية تدين هذه الأفعال الإجرامية الجبانة، وتعرب عن تعاطفها مع الشعب المالي الشقيق وخالص تعازيها لأسر الضحايا. كما افاد ان المملكة المغربية تعبر عن تضامنها […]
منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]