ليس باسمنا!

بواسطة الثلاثاء 28 نوفمبر, 2023 - 12:50

الذين أرادوا في مسيرة في طنجة قالوا إنها لأجل فلسطين، الإساءة لرؤساء دول عربية من خلال ارتداء أقنعة تحمل وجوههم، أساؤوا فقط لأنفسهم، وللقضية التي قالوا إنهم خرجوا لمناصرتها، أي قضية فلسطين، وللشعب الذي قالوا إنهم يناصرونها باسمه، أي نحن، أي الشعب المغربي.

نحن نبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الخوارج، ونعرف جيدا أنهم لايتحدثون باسم شعبنا، بل باسم تنظيماتهم المتطرفة، ونعرف أننا قرابة الأربعون مليون مغربية ومغربي، وهم في أحسن الأحوال بالنسبة لهم بضعة آلاف يتقنون الصراخ الكثير والعويل الأكثر، لكي يعتقد من لايعرف حقيقة هذا البلد، وحقيقة هذا الشعب أنهم الأغلبية.

قطعا لا. هم ليسوا الأغلبية، ولن نسمح لهم يوما بالحديث باسمنا، نحن المغاربة.

الأغلبية هي الشعب المغربي المتألم بصدق حقيقي لمايقع في فلسطين، المتفهم للوضع جيدا هناك، المدرك مصلحة وطنه المسبقة على ماعداها وعلى من عداها، الحالم بمستقبل يستطيع فيه الشعب الفلسطيني أن يعيش في أمن وأمان، بتعايش مع جيرانه، وبقدرة حقيقية على الحياة، لا بهذا الموت المزمن الذي يرزح تحته منذ أن ابتدأت الخليقة.

لحسن الحظ أيضا أن أشقاءنا العرب يعرفون جيدا أن الخوارج الذين رفعوا تلك الرسوم المسيئة، لايمثلون المغرب والمغاربة، بل يمثلون حركات متطرفة توجد أيضا في تلك الأقطار العربية الشقيقة، وتريد أيضا السوء باستقرار وأمن وأمان تلك البلدان الشقيقة، لذلك هم يفهمون جيدا الأمور، ويقدرونها حق قدرها، وهم متأكدون أن أول من يرفض هاته الإساءات المجانية، هو شعبنا المغربي العاقل الذي يعرف جيدا أعداءه وخصومه الحقيقيين، ويعرف كيفية نصرة فلسطين العاقلة والمتزنة والنافعة، ويهرب من طرق الاصطفاف المجنونة التي تتورط فيها الحركات المتطرفة وأتباعها، وهم موجودون في المغرب وفي غير المغرب، وقد رأينا الكوارث الكثيرة التي اقترفوها طيلة الأسابيع الماضية، وهم يعتقدون أنهم يحسنون.

هذه المعركة الجارية حاليا في غزة، هي أيضا معركة يخوضها ماتبقى من العقل العربي ضد الجهل، وضد التطرف، وضد الخلط المعيب، وضد المزايدات، وضد التخوين، وضد التكفير، وضد تقسيم المجتمعات الواحدة، وضد الإساءة للأشقاء والأصدقاء، وضد كل شيء كريه استطاعت سنوات الانحطاط أن تزرعه في مجتمعاتنا، وجعلتنا نتوهم أنه البديل، وأنه يمتلك الأغلبية.

هذه المعركة تستحق أن يخوضها العقلاء رغم تكلفتها الباهظة، لأنها ستخلصنا في النهاية من جنون متطرف يتصور نفسه، بكل جهالة عمياء، أنه…الحل !

وهذه المعركة لن يخوضها، كالعادة، إلا الشجعان الحقيقيون الذين يواجهون بصدور عارية التخلف والتطرف، ويقولون الحقائق الأربعة للجميع.

الآخرون، الذين يدفنون رؤوسهم في الرمال، وينتظرون مرور العاصفة، لكي يصطفوا مع من فاز، سيضافون إلى صفوف الجهل المتطرف، وسيقال في كتب التاريخ القادمة إن عالمنا العربي لم يستطع التقدم إلا بعد أن تخلص من هاتين الآفتين معا: آفة المتطرفين، وآفة الجبناء.

آخر الأخبار

رسميا..البرتغالي باولو سيرجيو مدربا للوداد
​أعلن فريق الوداد الرياضي لكرة القدم عن تعيين البرتغالي باولو سيرجيو بريتو مدربا جديدا، لمدة موسم واحد. ​وكشف الوداد أن هذا الاختيار يأتي في إطار توجه الإدارة نحو فتح صفحة رياضية جديدة، ترتكز أساسا على تحقيق الاستقرار التقني، ووضوح الرؤية المستقبلية، وتعزيز الروح التنافسية للفريق. ​وأكد الوداد في بلاغ له أن هذه الخطوة تتنسجم مع […]
الدار البيضاء.. الوقاية المدنية تتغلب على حريق ضخم نشب في محلات الدراجات النارية بسوق القريعة
بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]