مارتن سكورسيزي يراهن على الذكاء الاصطناعي.. المخرج الأسطوري : السينما يجب أن تتطور

بواسطة الأربعاء 3 يونيو, 2026 - 13:33

في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم صناعة الأفلام، أعلن المخرج الأميركي الشهير مارتن سكورسيزي انضمامه مستشارًا إلى شركة الذكاء الاصطناعي “بلاك فورست لابز”، مؤكدًا أن التقنيات الجديدة تمثل فرصة لتوسيع آفاق الإبداع السينمائي لا تهديدًا له.

وقال سكورسيزي، الحائز على جائزة الأوسكار وأحد أبرز صناع السينما في العالم، إن تاريخ السينما نفسه قائم على التطور المستمر، مشيرًا إلى أن هذا الفن الذي لا يتجاوز عمره نحو 125 عامًا شهد تحولات تقنية متعاقبة، من الأفلام الناطقة إلى المؤثرات البصرية الحديثة، ما يجعل الانفتاح على أدوات الذكاء الاصطناعي خطوة طبيعية في مسار تطوره.

وأوضح المخرج الأميركي أنه استخدم بالفعل نموذج FLUX التابع للشركة للمساعدة في إعداد الرسوم التخطيطية (Storyboards) الخاصة بأحد مشاريعه السينمائية الجديدة، معتبرًا أن هذه الأدوات تساعده على نقل رؤيته البصرية إلى فريق العمل بصورة أكثر وضوحًا وسرعة، بما يشمل مصممي الديكور والإنتاج ومديري التصوير.

وخلال مقطع فيديو تم تصويره في مكتبه بمدينة نيويورك، استعرض سكورسيزي كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم مشاهد سينمائية أولية، مستعيدًا تجربته الشهيرة في تنفيذ لقطة الـSteadicam الأيقونية من فيلم Goodfellas، والتي تعد واحدة من أشهر اللقطات في تاريخ السينما الأميركية.

وأكد سكورسيزي أن استخدام هذه الأدوات لا يعني التخلي عن الحرفية الفنية، بل يساعد على اختصار الوقت وتقليل التكاليف خلال مرحلة ما قبل الإنتاج، وهي مرحلة وصفها بأنها من أكثر المراحل استنزافًا للوقت والموارد في صناعة الأفلام.

وأضاف: “الوقت في مرحلة التحضير يساوي المال، وهذه الأدوات تمنحنا القدرة على التحرك بشكل أسرع من دون التضحية بالجودة أو الرؤية الفنية”.

ويأتي انضمام سكورسيزي إلى الشركة الألمانية في وقت يتزايد فيه حضور الذكاء الاصطناعي داخل هوليوود، وسط انقسام واضح بين مؤيدين يرون فيه أداة إبداعية جديدة، ومعارضين يخشون تأثيره على جوهر العملية الفنية.

وكان المخرج جيمس كاميرون قد انضم في وقت سابق إلى مجلس إدارة شركة “ستابيليتي إيه آي”، المطورة لنموذج “ستابل ديفيوجن”، فيما أبدى المخرج بيتر جاكسون موقفًا أكثر انفتاحًا تجاه التكنولوجيا الجديدة، مشبهًا إياها بالمؤثرات البصرية التي غيرت شكل الصناعة في العقود الماضية.

في المقابل، يواصل المخرج غييرمو ديل تورو التعبير عن تحفظاته تجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي، معتبرًا أن الفن الحقيقي لا يمكن اختزاله في أدوات رقمية أو تطبيقات تقنية.

وتتزامن تصريحات سكورسيزي مع موجة متنامية من المشاريع السينمائية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، من بينها فيلم “أحلام البنفسج”، الذي سيشهد عرضه العالمي الأول في مهرجان تريبيكا، ويُعد من أوائل الأعمال الروائية المنتجة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبينما لا يزال الجدل محتدمًا حول حدود استخدام هذه التقنيات ومستقبلها داخل الصناعة، يبدو أن سكورسيزي يفضل النظر إليها باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لمسيرة طويلة من الابتكارات التقنية التي أعادت تشكيل لغة السينما عبر تاريخها، مؤكدًا أن مستقبل الفن السابع لن يُبنى على مقاومة التطور، بل على توظيفه لخدمة الإبداع.

آخر الأخبار

السمارة: برنامج مثمر يرتقي بجودة المنتوج الفلاحي ويزيد من المردودية الفلاحية
في خطوة تروم تحديث المنظومة الفلاحية بالأقاليم الجنوبية ودعم الفلاحين في تبني أساليب الزراعة العصرية، أجرى برنامج “المثمر” جولة ميدانية بجماعة الجديرية التابعة لإقليم السمارة، استهدفت ضيعة فلاحية تختص في إنتاج الذرة العلفية. وأشرف على هذه الجولة المهندس ابريه عليين، الذي تتبّع عن كثب مختلف مراحل الإنتاج داخل الضيعة، واستعرض الأساليب التقنية المعتمدة في زراعة […]
مغربيان بالتشكيلة المثالية لكأس إفريقيا للفتيان
عرفت التشكيلة المثالية لبطولة كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي احتتمت يوم الإثنين الناضي بتتويج المنتخب السنغالي باللقب على حساب نظيره التانزاني تواجد دوليين مغربيين. وحسب موقع “سوفا سكور” المتخصص في الأرقام والإحصاءات الرياضية تم اختيار إبراهيم الرباج لاعب تشيلسي الإنجليزي وآدم السودي مدافع تولوز الفرنسي، ضمن أبرز نجوم الدورة. ​واكتفى المنتخب الوطني المغربي […]
بن يحيى تشرف على تدشين مركز التمكين الاقتصادي والريادة للنساء بجماعة الساحل أولاد حريز
جرى اليوم الأربعاء بجماعة الساحل أولاد حريز (إقليم برشيد)، تدشين مركز للتمكين الاقتصادي وريادة الأعمال لفائدة النساء، بهدف دعم اندماجهن المهني والاجتماعي، وتمكينهن من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية. ويهدف هذا المركز، الذي أشرفت على تدشينه وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، إلى توفير فضاء للتكوين والتأطير والمواكبة في عدد من المجالات المهنية والحرفية. كما […]