Ahdath.info
انطلقت عشية أمس السبت 10 يونيو 2023 بأحد فنادق مدينة مراكش أشغال المؤتمر الوطني الثالث للهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين لوزارة الاقتصاد والمالية المنعقد خلال يومي السبت والأحد 11 يونيو 2023 تحت شعار ” مؤسسة المحاسب العمومي عطاء متجدد ورهان متواصل “، المؤتمر الوطني الثالث للهيئة تميزت جلسته الافتتاحية بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية ومسؤولي المديريات الأربعة بالوزارة ( الخزينة العامة ـ مديرية الضرائب ــ مديرية الجمارك ــ المنشآت العمومية والخوصصة )، وفعاليات المجتمع المدني المهتمة بالمحاسبة العمومية وتخليق الشأن العام.
و أكد رئيس الهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين لوزارة الاقتصاد والمالية ” إدريس الكتامي ” بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثالث للهيئة على أهمية دور مؤسسة المحاسب العمومي والتي تستمد شرعيتها من التشريعات والقوانين المنظمة لها ومن عمق جذورها التاريخية، وتعود نشأتها مع قيام الدولة الإسلامية إبان ظهور ما يسمى ببيت المال آنذاك وكذا بعض الوظائف المالية , كوظيفة العاشر، باعتباره المسؤول عن تحصيل عشور التجارة ووظيفة عامل الخراج المسؤول عن تحصيل الخراج بالبلدان التي سن عليها الخراج، ووظيفة المصدق وهو الذي يقوم بجمع الصدقات، ووظيفة الأقباط صاحب الجيوش الذي كان يقبض الغنائم ويسلمها لبيت المال.
كلمة رئيس الهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين لوزارة الاقتصاد والمالية عرجت على المسار التاريخي لظهور مؤسسة المحاسب العمومي تستمد قوتها من النجاعة المهنية والفاعلية الميدانية للمؤسسة ودورها الحيوي بالمنظومة المالية للدولة وكآلية ناجعة لتدبير موارد ونفقات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والحفاظ على الأمن المالي العمومي للدولة.
رئيس هيئة المحاسبين العموميين اعتبر اصلاح نظام محاسبة الدولة وتعزيز شروط الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة قد شكل أحد الأوجه الأبرز والأكثر أهمية للمسار الإصلاحي الكبير الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه عرش المملكة والتأكيد عليه بالأحكام المتعلقة بالمالية العمومية وفق دستور 2011، واعتبار القانون التنظيمي رقم 130.013 بمثابة دستور مالي للدولة، تحددت بموجبه أهم المبادئ والقواعد والشروط والمساطر التي تحكم تدبير القوانين المالية من جهة والاختصاصات المحددة لمختلف الفاعلين العموميين من جهة ثانية، ويشكل بذلك مثابة الإطار العملي للمحاسب العمومي.
تشير كلمة رئيس هيئة المحاسبين العموميين إلى سن مجموعة قوانين لضبط المراقبة المالية كإحداث المفتشية العامة للمالية واللجنة الوطنية للحسابات سنة 1960، والمجلس الأعلى للحسابات سنة 1979 والمجالس الجهوية للحسابات سنة 2004، إضافة إلى إصدار الظهير الشريف بتاريخ 03 ابريل 2002 المتعلق بمسؤولية الأمرين بالصرف والمراقبين الماليين والمحاسبين العموميين والمرسوم المتعلق بمراقبة نفقات الدولة سنة 2008 .
التراكمات التي حققتها الهيئة والتي انطلقت مع مرحلة تأسيسها يوم 21 يوليو 2012 بالمعهد الملكي مولاي رشيد بالرباط اعتبرها رئيس الهيئة جاءت بمساهمة فاعلان خلال المرحلة الأولى في ظهور الهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين والمحاسبين المساعدين بالإدارة الجبائية، والمرحلة الثانية كانت بتاريخ 07 دجنبر 2014 بالإعلان الهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين والمحاسبين المساعدين لوزارة الاقتصاد والمالية بمدينة مراكش، والتحاق المحاسبين العموميين للخزينة العامة للمملكة والإدارة العامة للجمارك ومديرية المنشآت العمومية والخوصصة .
يختم رئيس الهيئة أن مرحلة اليوم هي مرحلة جديدة من تاريخ الهيئة عنوانها تكريس الديمقراطية الداخلية واحترام القوانين التنظيمية وتغليب مصالح المؤسسة على المصالح الشخصية ، والجميع كله ثقة في الجيل الجديد والمخضرم الذي عايش تجربة التأسيس والبناء لمواصلة الإشعاع وتحقيق الأهداف التي سيقوم المؤتمرين بتسطيرها والمصادقة عليها.
