عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن استغرابه الشديد لإصرار الحكومة المغربية في شخص وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات على المضي في المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك من خلال برمجته ، بعد الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع ميزانية وزارته الفرعية برسم السنة المالية 2025، يوم بعد غد الخميس 31 أكتوبر2024.
وأضاف بلاغ للنقابة ذاتها أن “هذه البرمجة تعد تنصلا غير مسؤول للحكومة ووزيرها في الشغل من الالتزامات التي سبق التعبير عنها داخل المؤسسات الدستورية (البرلمان)، وهروبا إلى الإمام، يترتب عليه الإجهاز على المقاربة التشاركية والديمقراطية التشاركية، وتجاوزا خطيرا لتنظيمات الوساطة، ولمهام العمل النقابي الجاد والمسؤول، مما يعكس تكريسا لمنطق الأغلبية الحكومية المهيمنة، وتمهيدا للمصادقة على هذا المشروع خارج طاولة الحوار مع النقابات”.
ونبه البلاغ إلى “أن برمجة النقاش التفصيلي لمشروع قانون تنظيم الحق في الإضراب خارج أي توافق اجتماعي، يعد انحرافا عن توجيهات جلالة الملك، والتي جدد التأكيد عليها بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2016، بإعمال فضيلة الحوار وتعزيز المقاربة التشاركية، وكذلك قفزا إراديا عن منهجية الحوار وروح الديمقراطية التشاركية، وتجاوزا لمكونات التنظيمات النقابية المغربية، واستهتارا بالتوصيات التي قدمتها المؤسسات الدستورية والوطنية من قبيل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.
كما دعا البلاغ الحكومة إلى” التراجع عن هذه البرمحة، والعودة بمشروع قانون تنظيم الحق في الإضراب إلى طاولة الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين المعنيين، مع التأكيد على ضرورة إخراج قانون النقابات، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين”
