Ahdath.info
قدمت جمعية الجوهرة للتنمية الثقافية و الفنية عرضاً مسرحياً تحت عنوان ” الجرعة لخرة ” من تأليف وآخراج المخرج ” ياسين السملالي الرحالي ” وذلك بمركب التنشيط الثقافي والفني تابريكت بسلا الثلاثاء 11 يوليوز الجاري .
وكان التشخيص لكل من “غزلان أغريس” ، “جلال المسعودي” ، “مريم أبيكرات”، “وفاء قسومي” ، و “نورة أختار” و الإشراف العام يونس النيازي .
تقدم مسرحية ” الجرعة لّخرة ” دراما حياتية حقيقية واقعية ، مختلفة عمّا اعتاده المشاهد المغربي بشكل كبير.
بحيث أبدع الممثلون في التجسيد ، ونجح المخرج ياسين السملالي الرحالي ببراعة في إضفاء أجواء الإثارة ، خاصة في المشهد الأخير.
وحين اختار المخرج ياسين السملالي مسرحية (الجرعة لخرة ) كان يرغب أن تكون آخر جرعة للإكتئاب وآخر جرعة اغتصاب .
كانت الرسالة التي توجهعا المسرحية واضحة ، (الحكي والبوح والإفصاح… ) لا يمكن أن نتخلص من القهر بدون الإفصاح ، ولا يمكن أن ننجو من الآلام النفسية والانسانية والاجتماعية من دون أن نعلن ما يدور في داخلنا ، من دون أن نحتج ونصرخ علناً رافضين هذا الواقع القهري ، ومعلنين التحدي .
ورغم أن الجمهور لا يحب ” النكد ” إلا أن هذه الأخيرة لا تقدم ” النكد ” بل ربما نكداً مفيداً ومسلياً يفتح أعين المتفرج على الواقع.
وكما قال بعض النقاد أن هذه المسرحية هي جرعة حب بطعم النكد المسلي .وفقط بسماع الموسيقى ، تدرك أنك مقبل على وجبة درامية دسمة الإيقاع الهادئ ، المتسارع كضربات القلب الخافت ، صوت كصوت الرعد ، يتداخل مع صوت العاصفة ،وهذا ما تواجهه “سلمى” بداخلها ، فكل هذه الأحداث تدخلك في حالة من التركيز في تفاصيل هذه المسرحية.
وعادة ما كانت تنتهي جل قصص التعاطي ، بدراما واحدة ، إما التعاطي حتى الموت ، وإما التوقف عنه وتنتهي القصة . ولكن شخصية أب رضى “نعمان الأطرسي” قلبت الطاولة لتقول لنا أن الحقيقة ليست بهذه البساطة ، بل هناك قراءة بين السطور .
