مع العشران !

بواسطة الخميس 16 فبراير, 2023 - 08:14

يرفع (متنبي الراب) ديزي دروس في أغنيته الجديدة “مع العشران” (البارة) عاليا. يكتب مثلما ألف أن يفعل: بأناقة وبصدق وبقدرة فعلية على الإيلام.

وعكس “أكلة الثوم بأفواه الآخرين”، ممن فرحوا بالأغنية لأن ديزي دروس “قصف” فيها عوضهم فلان أوفلانة، فيما هم لايستطيعون فعل ذلك لأنهم جبناء ويراعون كثير المخاوف، فرحت بالأغنية لأن مستواها راقي، ولأنها تعني انتقالا فعليا في عالم الراب المغربي.

دعونا هنا نذكر بعضنا البعض أننا انتصرنا لتعبير الراب المغربي في بدايات بداياته، وعلى ما أتذكر – وهذا تاريخ لافرار منه – كنا نحن “الأحداث المغربية” في الصحافة العربوفونية، وكان زملاؤنا في “تيل كيل” في الصحافة الفرنكوفونية الوحيدين الذين كانوا يصرخون نهاية التسعينيات، بداية الألفين، دفاعا عن حق هذا التعبير الفني الكامل الأركان في تقديم نفسه للناس.

اليوم الجميع أصبح يتحدث عن الراب، وهذا أمر مفرح لنا طبعا، واليوم الجميع أو تقريبا الجميع، فهم أن لهذا الفن جمهورا يفوق جمهور فنون أخرى يعتبرها بعضنا “راقية” مع أن هذه الكلمة في الفن لامعنى لها،إذ الوجود هو للفن مقابل “اللافن”، وكفى.

لنعد الآن إلى “مع العشران” وسبب فرحنا بها: لأن الأغنية تفوقت على نفسها في كل شيء. بصريا هي تحفة فنية حقيقية، فيها مجهود إبداعي وإخراجي حقيقي، ولغويا، مادام الراب فن قول أساسا، هي مكتوبة من محبرة تميز نادر في مشهدنا الفني، موسيقيا هي في مقام عال فعلا، وإجمالا هي هدية عيد حب رائعةقدمها ديزي دروس لمتتبعيه يوم 14 فبراير وأشعل بها النقاش الكثير.

“شكون كلاشا؟ وعلاش كلاشاهوم؟ وواش غيجاوبوه”، هذه أسئلة لاتعنينا. الأهم منها أننا رأينا شيئا من”إمينيم” وشيئا من “ntm” وخصوصا جوي ستار في بداياته، ورأينا فيها “شوية من بزاف” مما يمكن أن يقدمه قلم واع ودارس ومهووس فعلا بالفن الذي يعيشه ويمارسه مثل ديزي دروس.

هل جاء أوان الاعتراف منا جميعا أن الراب ليس “كونترباند”، وأنه فن مغربي استطاع محبوه وممارسوه ومحترفوه أن يصنعوا له مكانا حقيقيا بيننا؟

السؤال غبي حقيقة، لأن هذا الفن صنع مكانه قسرا بيننا. فقط بعض العاجزين عن إدراك هاته الحقيقة يظلون منكرين لها، مفضلين سب هذا التعبير الفني وشتمه، لأنهم غير قادرين على استيعاب قاموسهورموزه، عوض الإنصات والفرجة، واكتشاف الأسباب التي تجعل كل هاته الأجيال الجديدة تفضل هذا الفن على غيره.

وحقيقة كنا نحتاج الآن بالتحديد أغنية بهذا المستوى تعيد للراب المغربي بعضا من أنفته، هو الذي تعرضللقصف الشديد، سواء من طرف بعض المحسوبين عليهم الذين لايملكون من مقوماته أي شيء، أو من طرف بعض أعدائه الذين ينتقصون منه باستمرار فقط لأنهم لايفهمون عوالمه.

باختصار “عزي”، (وهذه ليست سبة عنصرية خصوصا من أفرو-مغربي ككاتب هذه الأسطر، لكنها عبارة يستعملها ديزي دروس بنفسه عن نفسه للسخرية من غباء العنصريين) “طلع النيفو”، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

آخر الأخبار

قتيلان وخمسة جرحى في إطلاق نار خلال مهرجان غذائي بمدينة سياتل الأمريكية
ُتل شخصان وأصيب خمسة آخرون، مساء الأحد، في حادث إطلاق نار شهدته مدينة سياتل، شمال غربي الولايات المتحدة، خلال فعاليات مهرجان المأكولات الشهير “بايت أوف سياتل” (Bite of Seattle)، الذي كان يستقطب آلاف الزوار داخل مركز سياتل (Seattle Center). وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن دوي الطلقات أحدث حالة من الهلع والتدافع بين الحاضرين، في وقت […]
المنتخب النسوي يستهل كأس إفريقيا بفوز كبير على كينيا
تفوق المنتخب المغربي على نظيره الكيني بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026). وسجلت أهداف المنتخب المغربي كل من سكينة أوزراوي (د19)، ومريم عتيق (د29)، وابتسام الجرايدي (د32، د47). ودخلت لبؤات […]
فيلدا: حققنا بداية جيدة في كأس إفريقيا وعلينا مواصل العمل
أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات، خورخي فيلدا، أن لبؤات الأطلس تحكمن في معظم مجريات المباراة بشكل واضح أمام المنتخب الكيني، التي انتهت بفوز النخبة الوطنية بأربعة أهداف دون رد، مساء أمس الأحد، بملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2026). وأوضح فيلدا، خلال الندوة الصحافية […]