مفرقعات أبريل!

بواسطة الإثنين 24 مارس, 2025 - 10:38

تعود الآلة الإعلامية إلى الاشتغال، كعادتها مع اقتراب شهر أبريل حيث يكون ملف الصحراء في جدول أعمال مجلس الأمن.

هذه السنة سيأتي مقال في مجلة أمريكية تصدر عن مركز تفكير، ليعطي لأعداء الوحدة الترابية للمملكة بعض الدسم على عملها، وتقدم مفرقعات وهمية لجهات التي تحاول التشويش في ملف بينت السنوات الماضية أنه أخذ طريقه نحو الشرعية، والاعتراف للمملكة المغربية بسيادتها على كافة أراضيها.

مقال مجلة «فورين افيرز» عاد لموضوع تقسيم الصحراء المغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو، ممثلة للجزائر. ومعلوم أن هذا المقترح كان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، جيمس بيكر، قد حاول طرحه للنقاش لكن القرار تم رفضه جملة وتفصيلا وانتهى أمره دون أن يصل مجلس الأمن.

قد يكون لترويج «خيار» تقسيم الصحراء المغربية، في هذا الظرف، مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي. وقد يكون في ذلك يد للوبي الذي صنعته الجزائر في الولاية المتحدة. غير أن الموضوع لا يجب الاستهانة به. لقد اشتغلت الآلة الجزائرية من جديد، وهذه المرة في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية. الجزائر، وهي تعرض خدماتها وخيرات أراضيها على الولايات المتحدة الأمريكية، تقوم بذلك رغبة في خلق متاعب للمغرب، وهي العقيدة التي تقوم عليها ديبلوماسية الحكم العسكري الجزائري. لقد تعود المغرب على رؤية حكام الجزائر يشترون مواقف العديد من بلدان إفريقية لتعارض الوحدة الترابية المغربية. الجزائر اليوم تحاول أن تجد مجالات أخرى لتنفذ ما سبق لهواري بومدين أن رسمه بخصوص نصب العداء للمملكة المغربية والبحث على إضعافها.

موضوع التقسيم الذي يحاول البعض الترويج له يبتعد على كل فهم لطبيعة قضية الصحراء المغربية، ولطبيعة النزاع المفتعل حولها.

قضية الصحراء المغربية بالنسبة للمغرب ليست مجرد أرض، بل هي مسألة وجود. والنزاع الذي افتعله حكام الجزائر في الصحراء، يأتي من طموح الهيمنة وعزل المغرب، وليس هناك ما يمكن للجزائر خنق المغرب به أكثر من خلق كيان في جنوبه، يقطع كل أواصره مع جذوره وعمقه الإفريقي. حكام الجزائر لا تهمهم الصحراء، ولا حتى المحيط الأطلسي، بقدر ما يهمهم إنبات سرطان في جسم المغرب يعزله عن محيطه ويخنقه حد الموت. من هذا المنطلق سيكون أي حديث عن المس بوحدة المملكة الترابية، والمس بأقاليمها الجنوبية هو عمل يستهدف المملكة بتاريخها وحضارتها ووجودها.

حديث البعض عن «خيار» التقسيم فيه جهل بالتاريخ وبالجغرافيا، وبالقانون أيضا. لقد قضت محكمة العدل الدولية، في استشارتها في بداية السبعينيات، برابط البيعة بين سكان الصحراء وسلاطين المغرب. ويشهد التاريخ أن معظم الدول التي حكمت المغرب انطلقت من الصحراء. ينضاف إلى كل هذا اقتناع المنتظم الدولي بعدالة القضية المغربية، ومن ذلك اعتراف معظم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بمغربية الصحراء. يبقى أمر واحد، هو أن يبتعد النظام الجزائري عن القضية، ويبحث عن حل لما خلقه من معضلة مخيمات تيندوف.

من كل هذا هناك حقيقة لا يمكن تجاوزها، وهي أن المغرب في صحرائه، وليست هناك أي قوة يمكنها أن تفصله عنها. قضية المغرب عادلة، ودسائس الأعداء يجب التصدي لها بكل الحزم.  

آخر الأخبار

حقوقيات يفتحن النقاش حول ضعف تمثيلية النساء في الانتخابات
على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، جددت أصوات نسائية مطلب فتح النقاش حول تمثيلية النساء في الانتخابات ، حيث وجه “ائتلاف 190 لمناهضة العنف” و”ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء” ، نداء ينبه لضعف الحضور النسائي ضمن اللوائح الانتخابية، ما يضيق فرص تمثيلهن داخل المؤسسات التشريعية، مقابل هيمنة رجالية على قيادة اللوائح الانتخابية […]
تونسي أو بلجيكي لتعويض فادلو بالرجاء
قررت إدارة نادي الرجاء الرياضي تلبدء في مفاوضات مع التونسي نصر الدين نابي والبلجيكي سفين فان دينبروك، في أفق التعاقد مع أحدهما لتولي العارضة التقنية للفريق الأخضر خلفا للجنوب إفريقي فادلو ديفيز. وكشف مصدر مطلع أن إدارة الرجاء تنتظر المطالب المالية للتونسي نصر الدين نابي والبلجيكي سفين فاندينبروك، ومدة العقد للتوقيع مع أحدهما في أسرع […]
دراسة… %40 من المستفيدين من الدعم المباشر يفضلون الحصول على عمل بدل الإعانة المادية
أفادت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بأن 40 في المائة من المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يعبرون عن رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الإدماج المهني أو مباشرة نشاط مدر للدخل. ووفقا لدراسة ميدانية باشرتها الوكالة، بعد مرور سنة ونصف على إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، فإن 60 في المائة من المستفيدين أعلنوا استعدادهم للتخلي […]