ملف برلماني القروض بابور الصغير.. الشهود يخلطون أوراق القضية

بواسطة الخميس 11 أبريل, 2024 - 20:28

خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 5 أبريل 2024، نادى رئيس الجلسة على المتهمين للتأكد من حضورهم كما نادى على الشهود المقرر الاستماع إليهم، حيث لوحظ غياب الشاهد مولاي محمد بورقادي سعداني الذي كان قد أودع كتابا بالملف اعتدر من خلاله للمحكمة بسبب تواجده خارج المغرب لظروف عائلية، مؤكدا حضوره الجلسة القادمة. مع العلم أن شهادته ستكون مهمة بصفته كان مديرا لإدارة المخاطر ببنك إفريقيا. خاصة وأن الإدارة التي يوجد على رأسها تملك “حق الفيتو” في منح القروض والتجاوزات حسب تصريحات جميع الشهود المستمع إليهم.

وقد طالب رئيس الجلسة من الشاهدة حسناء الجامعي العودة لمواصلة الاستماع إليها.

وأعطى الكلمة للأستاذ هيني، الذي يمثل ر. ف. المسؤول السابق على الحسابات البنكية لبابور الصغير.

فسأل الشاهدة تحديد تخصص دراستها وتعليمها، حتى يتمكن من حصر قدرتها على تسيير حسابات بنكية بمركز زينيث للأعمال من حجم حسابات بابور الصغير، الذي كان يعتبر من أكبر عملاء البنك.

كما سألها ما إذا كانت تفهم أنه يجب عدم إيداع شيك غير قابل للتظهير في حساب مختلف عن الذي خصص له في الأصل؟

أجابت الشاهدة “لم أكن لأفعل ذلك، لكن ر. ف. أخبرني وقتها أن شركة “فبرسال”

هي شركة تنتمي إلى مجموعة بابور الصغير، وباعتبار أن هدا الأخير أهم عميل بالبنك، فكان يتحتم علي عدم إرجاع شيك بدون مؤونة لشركته “.

ثم سألها الأستاذ الهيني ” ولكن كل منكما موظف، لماذا استمعت إليه؟”.

أجابت الشاهدة “كنت في 21 أو 22 سنة من عمري عندما التحقت بمركز زينيث الأعمال، وكان جميع العاملين بالمركز يكنون الاحترام البالغ لر. ف.، الذي كان مسؤولا عن إدارة حسابات بابور الصغير، ولو طلب مني ر. ف. القيام بأي عمليات أخرى، لكنت فعلت ذلك وقتها”.

ثم ردا على سؤال الأستاذ إدريس لحلو، محامي بابور الصغير، أجابت الشاهدة أن الشيكات المعنية لم تخضع للبحث السليم من طرف لجنة التفتيش، حيث لم تكن لدى البنك أية وسيلة لمعرفة لمن دفع الشيك بمجرد دفعه.

وفي حال ارتكاب خطأ ما، فإن العميل الذي يتلقى المال خطأ أو العميل الذي فقد مبلغا ما، هو الذي يقوم بمطالبة البنك بتصحيح وضع حسابه.

ثم نادى رئيس الجلسة على الشاهد زهير اللعبي، المدير السابق لمركز بنك افريقيا زينيث للأعمال، الذي خلف عبد الحكيم الدرعاوي للإدلاء بشهادته.

وعن سؤال من رئيس الجلسة، أجاب الشاهد أنه شرع في العمل بمركز الأعمال زينيث في فبراير 2017، وأوضح أنه وقتها كانت قد تمت الموافقة على جميع القروض وسندات الصندوق الخاصة بحسابات بابور الصغير والمودعة في الوكالة، والتي كان حسن قواسي المسؤول عنها.

وعن سؤال من رئيس الجلسة “لماذا لم يفكر أحد بالوكالة التحقق من تلك السندات؟”.

أجاب الشاهد “هذه السندات تعتبر كضمانات. ويتم التحقق من صحتها من طرف المديرية المسؤولة عن الضمانات وإدارة المخاطر وحدهما. ولا يحق لأحد التدخل فيها بعد ذلك، باستثناء مديرية التفتيش”.

وصرح أن مركز الأعمال مسؤول على جمع الضمانات والسندات فقط، ثم يقوم بإرسال صور منها إلى مديرية الضمانات وإلى مديرية المخاطر عبر المديرية الجهوية ” لإجراء تحليل دقيق حولها”.

كما أفاد ان أصول الضمانات وسندات الصندوق لا تغادر الفرع البنكي، حيث يحتفظ بها بخزنته.

ثم تابع قائلا “لما تتحقق إدارة الضمانات من صحة تلك الضمانات وسندات الصندوق، تقوم بتوجيه “إشعار الضوء الأخضر” لتمكين الزبون من القروض، والذي يتم بموجبه الشروع بالعمل مع الزبون”.

وعن سؤال آخر من رئيس الجلسة ” لماذا لا يتم تسليم إقرار باستلام سندات الصندوق من طرف الفرع البنكي زينيث، وما هي التدابير المتخذة للتحقق من صحتها؟

وهل يوجد مسؤول قانوني الذي يراجع تلك السندات؟”.

أجاب الشاهد “أنه لم يعد يتواجد أي مسؤول قانوني بوكالات بنك إفريقيا منذ “2012 أو 2013″، حيث أصبحت الإدارة القانونية مركزية وليس على مستوى الفرع.

كما أشار “أن عقد رهن سندات الصندوق يدل على التحقق من صحتها مما يحمي حقوق العميل والبنك، وأنه في نظري أن عقد الرهن أقوى من أي إقرار باستلام”.

غير أن رئيس الجلسة عقب بانه لا وجود للوسائل الكفيلة للتحقق من صحة سندات الصندوق التي يتسلمها فرع البنك مند إيداعها بخزنته إلى إجراء التوقيع على عقد رهن السند. كما لاحظ رئيس الجلسة عدم وجود أثر لسندات الصندوق المستلمة إلا بملف “جدول إكسال” على الحاسوب فقط، حيث يسجل خلاله موظفي البنك مراجع سندات الصندوق المستلمة.

وعن سؤال آخر لماذا لم يستخدم الشاهد ” برنامج سويفت كود بين البنوك” للتحقق من صحة سندات الصندوق؟ ما دام أن هذا البرنامج هو الوسيلة السريعة والدقيقة والرائجة عادة بين البنوك للتحقق من صحة سندات الصندوق.

أجاب الشاهد “لا يمكنني التدخل في مهام أجهزة البنك الأخرى، لكل جهاز تخصص مرتبط به”.

فذكر رئيس الجلسة الشاهد بتصريحاته أمام الشرطة القضائية بتاريخ 18 فبراير 2022 حيث سبق له أن أوضح “إن لجنة القروض المؤلفة من المدير العام ومدير المخاطر قدمت توصية لمراجعة سندات الصندوق. ونتيجة لذلك، تم تقديم وثيقة تدل على صلاحية تلك السندات، غير أنه لم يتم التحقق منها من خلال “برنامج سويفت كود” أو على الاقل عن طريق الاتصال المباشر بالبنك المصدر”.

أجاب الشاهد “لقد أعطيت وجهة نظري، فقط”.

ثم سأل رئيس الجلسة “هل تعتقد أن هذا ما كان ينبغي القيام به؟”.

فكرر الشاهد “إنها مجرد وجهة نظر”.

وبعد ذلك، أوضح الشاهد أن ر. ف. كان يشارك في إدارة حسابات شركات بابور الصغير باتفاق من طرف الجميع بما فيه المديرية الجهوية، وأنه واصل هو أيضا نفس طريقة العمل هذه، وتابع قائلا “إن “قبول هذه الإدارة المشتركة” كان يؤكدها وجود ر. ف. وفاطمة زهرة أوردان في كافة اللقاءات المتعلقة ببابور الصغير، وأن الجميع دعى إلى استمرارها، حتى بعد تغيير مدير الوكالة.

وعن سؤال آخر، أوضح الشاهد أنه لم يتلق أية تعليمات بخصوص حسابات بابور الصغير لا من الإدارة الجهوية ولا من المديرية العامة المركزية”.

كما جدد الشاهد التأكيد أن ر. ف. كان المحاور “المباشر” لبابور الصغير. الا أن ذلك لم يكن يمنع فاطمة الزهراء وردان من الاتصال ببابور الصغير متى لزم الأمر ذلك.

وعن سؤال آخر، صرح “أن كل مستخدم بالبنك لديه قن سري خاص به ويتحمل مسؤوليته”

ثم طلب رئيس الجلسة من ر. ف. الرد على أقوال الشاهد زهير اللعبي،

فأجاب قائلا ” إذا كنت المحاور الوحيد لبابور الصغير فمن كان يعتني بحساباته حين غيابي؟”

أما عن مسألة القن السري، أجاب ر. ف. “أن الموظف بالوكالة يفقد القن السري الخاص بحساب ما بمجرد أنه لم يعد يعمل بالوكالة البنكية. ومن جهة فنية وتقنية فلم يكن باستطاعتي القيام بأي عمليات دون القن السري الخاص بحسابات بابور الصغير.

وأن جميع الطلبات للحصول على القروض لصالح بابور الصغير كانت تأتي من الوكالة نفسها التي لم أعد أعمل بها مند 1مارس 2016″.

وعقب الشاهد أن ر.ف. كان “المحاور المباشر” وليس ” المحاور الوحيد”. كما أن إدارة العلاقة البنكية مع بابور الصغير كانت سارية المفعول ولو في غياب ر.ف.

موضحا أن مديرية الضمانات ومديرية المخاطر هما من يتحمل المسؤولية الكاملة فيما يخص التحقق من صحة سندات الصندوق.

وعن سؤال أحد مستشاري رئيس الجلسة “لماذا لم يستخدم الشاهد “برنامج سويفت كود بين الابناك” بنفسه للتحقق من صحة سندات الصندوق المجهولة الاسم حينما التحق كمدير للوكالة البنكية زينيث؟”،

أجاب الشاهد ” إن القانون الداخلي للبنك يمنعني من ذلك حيث أن التأكد من صحة سندات الصندوق المجهولة الاسم يؤول إلى إدارة الضمانات وإلى إدارة المخاطر فقط”.

بعد ذلك أعطى رئيس الجلسة الكلمة للأستاذ عزالدين الكتاني، ممثل الطرف المدني، الذي طلب من الشاهد تحديد الهيئات المخول لها منح القروض.

فأجاب الشاهد أنه وفقا لإجراءات البنك،

– فإن القروض الى حدود 15 مليون درهم يتم منحها من طرف اللجنة الجهوية المكونة من المدير الجهوي أو نائبه ومسؤول الالتزامات من إدارة المخاطر.

– و “بالنسبة للقروض التي تتراوح قيمتها بين 15 و25 مليون درهم، فتؤول الموافقة عليها الى لجنة ثلاثية.

– و “بالنسبة للقروض التي تتراوح قيمتها بين 25 و50 مليون درهم فتؤول الموافقة عليها الى لجنة القروض.

– ولما تزيد مبالغ القرض عن 50 مليون درهم فتؤول الموافقة عليها الى لجنة “الالتزامات الكبرى” وتستدعي موافقة الرئيس التنفيذي أو الرئيس المدير العام.

وعن سؤال الطرف المدني “شرح الفرق بين “القروض” و”التجاوزات”.

أجاب الشاهد أن القروض تمنح من قبل “لجنة القروض” مقابل ضمانات، بينما يتم منح التجاوزات فقط في حالة احتياج الزبون إلى نقدية عاجلة في وقت معين. حيث إن التجاوز يكون بطبعه مؤقت، حتى لا يمنع تعطيل عمل شركة ما”.

وعن سؤال آخر أجاب الشاهد ” إنه لا توجد علاقة مباشرة بين منح قرض والحصول على تجاوز؟”.

وعن سؤال الطرف المدني عما إذا كان “التجاوز” يمنح من طرف الوكالة أو من طرف هيئة أخرى.

أجاب الشاهد “ان طلب “التجاوز” يسلك نفس المسطرة لطلب القرض”.

عن سؤال آخر، حول نوع الإرسالية التي تبعثها الوكالة إلى مديرية الضمانات لطلب “تجاوز” لحساب بنكي ما.

أجاب الشاهد “عندما يتعلق الأمر “بالتجاوز”، تبعث الوكالة طلب فقط دون تقديم عقد قرض او ضمانات.

وعن سؤال آخر “هل يمكن لمدير مركز الأعمال وحده أن يمنح أي تجاوز؟”

أجاب الشاهد “تنطبق قواعد منح القروض على منح “التجاوزات” وربما مع المزيد من التحريات”.

ثم تواصلت الجلسة بأسئلة الدفاع، وعن سؤال النقيب مولاي سليمان العمراني، الذي يمثل مفضل لحليسي، “وفقا لأقوال الشاهد، اقتصر التحقق من صحة سندات الصندوق على بعث صور منها لإدارة الضمانات ومراجعها وعقد رهنها مع ملف طلب القرض، ألا يعتقد الشاهد أنه كان من الضروري القيام بأكثر من ذلك؟”

أجاب الشاهد “لا يمكنني التدخل في عمل إدارة الضمانات، هم المختصين بذلك”.

واستطرد النقيب قائلا “نريد ان تعطي للمحكمة رأيك الشخصي”.

غير أن الشاهد تمسك بجوابه السابق.

ثم عن سؤال للشاهد من طرف الأستاذ عبد الرحمان الفقير الذي يمثل مفضل لحليسي حول من يملك “حق الفيتو” في لجنة القروض؟

أجاب الشاهد دون أدنى تردد “إن إدارة المخاطر هي التي لها “حق الفيتو” في منح القروض”.

وإثر ذلك شكر رئيس الجلسة الجميع، ودعي الشهود زهير العبي ومولاي محمد بورقادي سعداني وإبراهيم بن جلون التويمي للحضور في الجلسة المقبلة، التي ستنعقد بتاريخ 26 أبريل القادم.

آخر الأخبار

غياب بارز للرجاء ضد الماص
يغيب صابر بوغرين لاعب الرجاء الرياضي لكرة القدم عن مباراة فريقه ضد المغرب الفاسي غدا الأربعاء برسم الجولة 19 من البطولة الاحترافية، بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكلاسيكو ضد الجيش الملكي يوم الخميس الماضي، والتي فرضت عليه الغياب عن اللقاء ضد الدفاع الجديدي يوم الأحد الماضي. بالمقابل، تحوم الشكوك حول جاهزية السينغالي عثمان ساخو […]
إصابتان جديدتان تبعثران أوراق اتحاد طنجة
تلقى الطاقم التقني لاتحاد طنجة بقيادة الجزائري عبد الحق بنشيخة ضربة موجعة جديدة بانضمام كل من حمزة المودن وهيثم البهجة إلى قائمة غيابات الفريق بسبب الإصابة. ​وكشف فارس البوغاز أن حمزة المودن تعرض لكسر على مستوى إحدى ضلوعه، إثر اصطدام قوي خلال صراع ثنائي على الكرة، وذلك منذ الدقيقة الأولى من انطلاق المباراة الأخيرة ضد […]
التعاون العسكري المغربي-الأمريكي.. تنفيذ تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بأكادير في اطار "الأسد الإفريقي 2026"
في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي في مجال تدبير الكوارث، جرى اليوم الثلاثاء تنظيم تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير. ويأتي هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. ويحاكي سيناريو التمرين مباراة لكرة […]