مناظرة ياقوم !!'

بواسطة الثلاثاء 15 أكتوبر, 2024 - 12:31

“بيناتنا” ودون أن يفقد أي كان صوابه، ويقلقه هزلنا منه ومعه: المناظرات الدائرة رحاها هذه الأيام هي فعلا “شكل ثاني”.

الفيزازي ضد بنكيران، البورقادي ضد المالكي، مايسة ضد نفسها وضد الجميع، ولد الشينوية ضد الشينوي دون إخطار السفارة الصينية هنا في المغرب، صديقنا تحفة، آخر شعراء اليوتوب المحترمين، ضد حميد وعزيز وعلي و من يناديه تحببا “زيكو” وضد بقية البقية من الزبد الذاهب جفاء، “وزيد وزيد وزيد”…

وحقيقة يشعر المرء بفخر شديد، ويكاد يقف إجلالا وتقديرا واحتراما لهذا التناظر الفكري الراقي، العالي مستوى ومقاما، والمفيد من كل النواحي الذي يجمع المبحرين بالمبحرات، والعكس صحيح أيضا، في عوالم “انقر عليا انقر عليك”، التي صنعت في الأساس، وفي بدء البدء من أجل تسهيل التواصل بين الناس، وتمكين الكوكب الصغير المسمى الأرض من التغلب على تخلفه من خلال قفزة رقمية هائلة، اتضح أنها كانت فقط في البحر أو المسبح، دون ملابس.

“عاتسوطينا وصافي”.

كنا بخير وعلى خير، ولاينقصنا أي خير، سوى النظر في وجوه بعضنا العزيزة، وفجأة أتى الأنترنيت، والستريمينغ، واللايفات، ولايفات اللايفات، ومن تبع اللايفات بلايكات وجيمات إلى يوم الدين، فانقلب الحال، وتغير المآل، وصارت عبارة “شحال عندك من تابعين؟” هي السؤال.

وعندما ضاق بالمبحرين والمبحرات البوز، أصبحوا يتناظرون فيما بينهم، ويسمون عملية “المعاطية” التي تجمعهم ببعضهم البعض، ويتابعها الجمهور على سبيل التسلية فقط لاغير: مناظرات، بل وأصبحوا يطلقون على أنفسهم الألقاب الفخمة والتسميات دون انتظار تصدق أي منا عليهم بها.

هكذا خلقت الأساطير والأباطرة وأميرات العفة، والملكات بالحجاب، وقاتلة أعدائها بالفقصة، وصحافي الشعب، وإعلامي الجماهير، ومدون الجماعات، وكاسر قلوب العذارى المنتظرات وهلم جرا، و “تجرجيرا” في الناس مع أن هذا الشعب طيب في العمق، ولايستحق هاته النماذج.

أصلا هو كان يعتقد الحكاية مجرد مزحة ثقيلة وسمجة، سيضحك منها قليلا وسبذهب. لكنه الآن يجد نفسه فريستها وضحيتها، بعد أن بدأت تطالب بهيكلة نفسها، وإدخالها في كل القوانين التشريعية القادمة التي ستنظم ميدان النشر.

وجميل جدا أنه يسمى ميدان النشر، وليس الصحافة، لأن هذه المناظرات القاتلة والجاهلة التي تقع تدخل تحت يافطة “النشر” الكبرى، ولاعلاقة لها بإعلام أو صحافة.

هي نشر، بموجبه ينشر المبحر والمبحرة زميلهما على رؤوس الأشهاد، وينشرون غسيلهم المتسخ، وينشرون أرصدة بعضهم البعض الملتبسة، وينشرون ماتبادلوه في السابق من مكالمات ورسائل وتسجيلات فيما بينهم، وينشرون نوعا من المحبة هو كالكره أو يكاد، لكنه في النهاية يكشف فقط أن قبيلة المتناظرين هاته لازالت قادرة على ارتكاب واقتراف المشاعر، مع أننا نكاد نؤمن أنها لم تعد تحس، وأنها منعدمة الإحساس فعلا.

ماذا نقول بعد كل هذا؟

لاشيء، ولا شيء إطلاقا. فقط، نطالب بالمزيد من هذه المناظرات. فبها، وبها فقط، نعرف أننا في الطريق السليم، لأننا أبدا لم نصدق كل هذا “التناظر” و “ماعمرنا درنا فيه راسنا” رغم كل الإغراءات.

واصلوا يرعاكم الله، واصلوا يغفر لي ولكم الله.

آخر الأخبار

هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]
نقل مباراة الفتح والمغرب الفاسي إلى ملعب المدينة
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تغيير مكان إقامة المباراة المرتقبة التي ستجمع بين نادي الفتح الرياضي ونادي المغرب الرياضي الفاسي. ​وجاء هذا القرار بناء على طلب تقدمت به إدارة نادي الفتح الرياضي، نظرا لإغلاق ملعب مولاي الحسن الذي كان من المقرر أن يستضيف اللقاء، وذلك بسبب خضوعه لأشغال الصيانة والإصلاح.​ وتندرج هذه المواجهة […]