منتدى مراكش للمنطقة الأورومتوسطية والخليج يستحضر ندرة الطاقة و أسعارها

بواسطة الخميس 11 يوليو, 2024 - 16:30

أكد  محمد صباري النائب الأول لرئيس مجلس النواب، على حساسية السياق الذي يحتضن فيه المغرب النسخة الثانية لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وينظمه مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، في ظل تفاقم النزاعات والأزمات في المنطقة واتساعها جغرافيا ، مع كل الخسائر البشرية الفادحة والتداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنتج عنها، مستحضرا الحصيلة المؤلمة للحرب على غزة وتداعياتها القاسية على المدنيين، ما يجعل من النزاع في الشرق الأوسط مولدا للأزمات في  المنطقة ومعرقلا للتنمية وللرخاء.

وأشارصباري في الكلمة التي ألقاها اليوم الخميس 11 يوليوز بالجلسة الافتتاحية للمنتدى ، بالنيابة عن راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب،  أنه على الرغم من اتحاد منطقة الخليج في مواجهة الأزمات والتدخلات الخارجية، إلا أن منطقة حوض المتوسط تشكل فضاء لتراكم السلاح، وبؤرة لأعقد الأزمات التي تتسبب في موجات نزوح وهجرات ولجوء وغيرها من المآسي في ظل غياب الأمن، إلى جانب الاختلالات المناخية وندرة المياه، ما جعل المنتدى يسلط الضوء على التحول إلى الطاقة الخضراء، ودعم ريادة الأعمال والمقاولات العاملة في المجال.

وأوضح صباري أن المنتدى يراهن على فتح نقاش مثمر بين منطقتي حوض المتوسط والخليج، لتقديم أجوبة تخص إشكاليات ندرة الطاقة وارتفاع أسعارها، مع الانخراط في أربع رهانات أساسية تخص المساهمة في خفض انبعاثات الغازات المسببة لاحترار الأرض، إلى جانب رهان جعل التحول إلى الطاقة الخضراء في قلب الانتقال إلى اقتصاد أخضر يوفر فرص استثمار وتشغيل

ويتعلق الرهان الثالث بخفض الإنفاق الذي يتطلبه استعمال الطاقات التقليدية، أما الرهان الرابع فيتعلق بتحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية برا وبحرا، وتيسير انتظام الدورات الطبيعية والتوازن البيئي، وتوفير بيئة سليمة للتعمير وجعل المدن والتجمعات الحضرية قابلة للحياة ومستجيبة للضغط السكاني ولحاجيات التنقل.

واستعرض صباري عددا من التحديات التي من شأنها مواجهة العمل الجماعي لتحقيق هذه الرهانات، في مقدمتها ندرة الموارد المالية ومصادر تمويل المشاريع الخضراء، إلى جانب ارتفاع أسعار الولوج إلى التكنولوجيا المستعملة في إنتاج الطاقة من مصادر متجددة والتشدد في استعمالها مما يَرْهَنُ المشاريع الطموحة، بالإضافة إلى صعوبة فرض معايير صارمة على المبادلات والبضائع المتأتية من بلدان الجنوب، مما يكبح ديناميات التحول التدريجي إلى الاقتصاد الأخضر.

واستعرض المسؤول المغربي أمام الحاضرين، منجزات المغرب في مجال الطاقات المنتجَة  في مختلف ربوع المملكة، ما يعكس  الالتزام الثابت بمكافحة أسباب الاختلالات المناخية،  ما يمهد لجعل المغرب فاعلا دوليا أساسيا في مجال الهيدروجين الأخضر تحت القيادة الملكية، كما ذكر بكون عمق منطقتيْ حوض المتوسط والخليج العربي يكمن في إفريقيا، القارة الواعدة بإمكانياتها في مجال الاقتصاد الأخضر، وهي الإمكانيات التي تحتاج إلى الشراكات والتمويلات لتتحول إلى ثروات تستفيد منها بلدان القارة في إطار منطق رابح-رابح وشراكة متوازنة. 

آخر الأخبار

السياسة ليست «التبوريدة» على الصحافة
لن نبحث هنا عن المسافة الآمنة بالقول إننا لا ندافع عن شحتان. نعم، ندافع عن إدريس شحتان، الصحافي والإنسان، عندما يتحول الخلاف معه إلى تجريح وتشهير ووعيد. وندافع، في الوقت نفسه، عن الصحافة المغربية وعن حق الصحافي في أن ينتقد السياسي دون أن يجد نفسه في مواجهة حزب بكامله. يمكن الاختلاف مع إدريس شحتان، ويمكن […]
انتخابات 2026 ..النساء في وضعية إعاقة يطالبن الأحزاب باستحضار منطق الحقوق بدل منطق المساعدة
وجهت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، رسالة مفتوحة إلى رؤساء الأحزاب السياسية والمرشحين للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، بهدف وضع الملف المطلبي لهذه الفئة ضمن لائحة الالتزامات الانتخابية، بهدف نقل ملف الإعاقة من منطق المساعدة إلى منطق الحقوق والمواطنة. وسطرت المنظمة 16 مطلبا يرتبط بملفات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والشغل والسكن والنقل والقضاء والمشاركة السياسية، إلى […]
مراكش.. الكثيري يبرز الدلالات التاريخية والوطنية العميقة لحدث مظاهرة المشور
أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أمس الأربعاء بمراكش، الدلالات التاريخية والوطنية العميقة لمظاهرة المشور (15 غشت 1953)، التي شكلت محطة بارزة في مسار النضال الوطني من أجل استرجاع الاستقلال، والتي خاضها العرش العلوي المجيد والشعب المغربي في تلاحم تام. وأوضح الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم احتفاء بالذكرى الـ73 لهذه المظاهرة، […]