مولاي مصطفى

بواسطة الثلاثاء 23 يوليو, 2024 - 09:32

البعض أعجبه هذا التكريم، والبعض لم يرقه نهائيا. 

نتحدث عن التكريم الذي أقيم لمقدم النشرات الإخبارية الأشهر في تاريخ التلفزيون المغربي كله مصطفى العلوي، وصاحب برنامج «حوار» الشهير. 

الذين كرموا الرجل قالوا إنهم يفخرون بتكريم قامة إعلامية كبيرة. 

والذين انتقدوا التكريم قالوا إن مصطفى العلوي لم يكن أبدا صحافيا لكي يتم تكريمه بهذا الشكل. 

نحن في مرتبة بين المرتبتين، ونحن لدينا شرعية للحديث في هذا الموضوع طالما أننا تحدثنا عنه منذ سنوات التسعينيات في ملحق التلفزيون بجريدة «الاتحاد الاشتراكي»، ثم أشبعناه حديثا في ملحق «إعلام» الذي كانت «الأحداث المغربية» تصدره كل إثنين، لذلك لا بأس من قليل كلام في إطار هذه الثرثرة الجماعية فوق النيل وفوق بورقراق، وفوق بوسكورة أيضا، مادامت الدار البيضاء هي التي احتضنت هذا التكريم. 

تلفزيونيا، مولاي مصطفى العلوي ناجح جدا، طريقة قراءته للنشرة الإخبارية طريقة خاصة هو الوحيد الذي يتقنها، وطريقة تعليقه على الأنشطة الرسمية حين كان يقوم بذلك طريقة متفردة هو الوحيد الذي يتقنها، وطريقة تنشيطه لبرنامج «حوار» السياسي الذي كان يقدمه هي طريقة مستقلة ونادرة وخاصة به، وهو الوحيد الذي يتقنها. 

اليوم، نحن نرى البرامج الحوارية السياسية الموجودة في القنوات المغربية، ونستطيع أن نقول بكل اطمئنان بألا واحد منها استطاع احتلال مكان «حوار»، أو تعويضه، وهذه لوحدها تستحق التكريم مع احترامنا لكل الذين حاولوا وحاولوا وأعادوا المحاولات وأتيحت لهم فرصة تكرار المحاولات عشرات المرات لكنهم أصروا – بغرابة مذهلة – على الفشل. 

هذا عن الجانب التلفزيوني، وقد حسمه لصالحه الرجل بامتياز وبحكم السنوات. لنتحدث سياسيا الآن: مولاي مصطفى العلوي لم يغير في يوم من الأيام كتف البندقية عكس الكثير من منتقديه بظلم شديد. 

بقي الرجل مؤمنا بصدق بعمله وبطريقة عمله، وظل يعتقد بنزاهة فكرية كبرى أن ذلك العمل بتلك الطريقة هي وسيلته لخدمة بلده. 

لم يكن كاذبا ولم يكن منافقا، لذلك يستحق التكريم ويستحق الاحترام. 

وكاتب هذه الأسطر يقولها اليوم وهو كان واحدا من أكثر المنخرطين في انتقاد من كنا نصفه في مقالاتنا بـ«مسقط الطائرات»، وأعترف اليوم أنني كنت مخطئا حين انخرطت مع البقية في الوصف، وأعترف أكثر أنني فهمت فيما بعد أن مولاي مصطفى كان صادقا (لا أقول مصيبا أو مخطئا) وأن عددا كبيرا ممن صدقتهم بخصوصه كانوا فقط كاذبين. 

كثير منهم كانوا يحلمون بمكانه ومكانته ووضعيته الاعتبارية، وحين لم يصلوها قرروا أن ينتقدوه هو عوض أن ينتقدوا جهات أكبر منه كانوا يخافونها، وكان هو يفهم هذا الأمر ويبتسم ويكتفي بالابتسام والقيام بعمله والسلام. 

وحقيقة أستغرب للبعض الذي يقبل المراجعات الفكرية في القضايا الكبرى من طرف الإرهابيين والمجرمين المرعبين، ولا يقبل تغيير الرأي في منشط تلفزيوني كان يبدو لنا في سنوات أخرى قديمة مجرد أداة دعاية سياسية، وفهمنا بعد أن منحنا للوقت وقتا أن من صوروه لنا بذلك الشكل كانوا يقومون فقط بدعاية مضادة، لا أقل، ولا أكثر. 

لنطرح مجددا السؤال: هل يستحق إذن مصطفى العلوي هذا التكريم؟ 

من جهتي أجبت وفق ما فرضه علي صدقي مع ضميري مع أنني لم أكن ملزما بشيء، وننتظر الآن إجاباتكم، لئلا تتوقف هذه الثرثرة الجماعية عن الجريان.

 

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بالعيد الوطني لبلادها
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة سامية حسن صلوحي، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك بمناسبة احتفال بلادها بعيدها الوطني. ومما جاء في برقية جلالة الملك “يطيب لي بمناسبة حلول العيد الوطني لجمهورية تنزانيا المتحدة، أن أبعث إليكن بأحر التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكن شخصيا بموفور الصحة والسعادة، وللشعب التنزاني الشقيق بمزيد […]
المعهد الوطني للبحث الزراعي يناقش نظم تربية الماشية لتحقيق الأمن الغذائي بالمغرب
نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أول أمس الجمعة 24 أبريل الجاري ندوة علمية بالفضاء المخصص للمؤتمرات بقاعة “الرحل”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. وانعقدت هذه الندوة تحت شعار: «الوراثة الحيوانية: استجابة البحث والتطوير والابتكار من أجل نظام تربية ماشية مستدام بالمغرب»، بحضور خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة باستدامة نظم تربية […]
تحكيم مغربي لإدارة قمة الدوري التانزاني
وجه الاتحاد التنزاني لكرة القدم طلبا للجامعة الملكية المغربية، قصد تعيين طاقم تحكيم مغربي، لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري المحلي. ووافقت الجامعة على طلب الاتحاد التنزاني من خلال تعيين حمزة الفارق كحكم ساحة، بمساعدة لحسن أزكاو وحمزة الناصيري، بينما أنيطت مهمة الحكم الرابع لمصطفى كشاف. وسيدير هذا الطاقم التحكيمي مبارلة القمة بين سيمبا ويانغ أفريكانز، يوم ثالث ماي القادم في التاسعة […]