قالت نجاة السيمو، الكاتبة العامة لمنظمة المرأة الدستورية، إن المشاركة السياسية للنساء، تعرف عدة إكراهات كبرى تحول دون مشاركتهن محلياً، سواء كانت الانتخابات تشريعية أو جهوية، بسبب عدم توفر المرشحات على إمكانيات مادية تساعدهن على خوض المعارك الانتخابية.
وأضافت عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، في تصريح لموقع “أحداث.أنفو” أن الرجال عانوا أيضاً من نفس الإكراهات التي تعاني منها النساء اليوم، موضحة أن المشاركة السياسية للنساء، رغم كونها متعثرة، ستمكّن بلادنا مستقبلاً من البحث عن حلول مبتكرة.
وأوضحت أنها شاركت في مراقبة الانتخابات الأمريكية سواء الرئاسية أو السيناتورية، ولاحظت أن المرشح يجب أن يعقد شراكات مع شركات وفاعلين اقتصاديين كداعمين، بحيث توفر له ميزانية محترمة ليخوض الانتخابات في ظروف جيدة، مقابل الدفاع عن مصالحهم من داخل البرلمان من خلال مقترحات قوانين تدافع عن مصالحهم الاقتصادية.
وشدّدت على أن هذا النموذج معتمد في العديد من البلدان الغربية كإنجلترا، مؤكدة أن المرشح أو المنتخب يكون بمثابة صوت المجموعة التي دعمته سواء في القوانين أو في المساهمة في تعديل القوانين الضريبية أو المتعلقة بالمهام المهنية أو بمجال اشتغالهم.
وأوضحت أنه يكون هناك نوع من التعاقد بين المرشح وداعميه، مما يمكّنه من خوض الحملة الانتخابية في ظروف جيدة.
ودعت الناشطة السياسية إلى ابتكار حلول لمواجهة المعيقات التي تواجه النساء وتمنعهن من الترشح في اللوائح المحلية.
وأشارت إلى أن هناك عوائق أخرى غير المشكل المادي، مثل عدم تمكّن المرشحات من الجوانب القانونية وآليات إدارة الحملات الانتخابية وكيفية تسيير النزاعات خلال فترة الانتخابات؛ مثلاً كيفية تتبع مسطرة الطعن والتبليغ عن الخروقات وغيرها من التقنيات التي يلزم تعلمها إمّا عن طريق الممارسة أو التمرّس أو خلال التكوين والدراسة، لأن الرجال أيضاً يعانون من هذه الإشكاليات.
وأضافت أن برنامج “مشاركة” لتعزيز حضور النساء في العملية السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية 2026–2027، والذي أطلقته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، سيوفّر للنساء الآليات التي ستساعدهن في حملاتهن الانتخابي، وذلك عبر تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية الجهوية التي ستستهدف النساء والشابات الفاعلات في المجال السياسي والمرشحات المحتملات للاستحقاقات المقبلة.
