نحن، المغاربة و…الآخرون !

بواسطة الإثنين 5 يناير, 2026 - 05:25

لست من الصحافيين الذين يكتبون في الفيسبوك “مع صديقي الوزير الأجنبي الفلاني، ومع رفيقي الرئيس “البراني” الفلاني”، ولاتربطني برئيس فنزويلا الذي اعتقلته أمريكا يوم السبت الماضي إلا علاقة واحدة، هي علاقة صورته مع زعيم انفصاليي البوليساريو إبن بطوش، وهو يسلمه أو يتسلم منه سيفا، وهي الصورة التي نفرت بسببها من مادورو، واعتبرته ضمن أعداء وحدة وطني الترابية، والسلام. 

لذلك لايهمني كثيرا، أنا المغربي بين ملايين المغاربة، من تداعوا لنصرة مادورو، وهم يرددون كلاما سخيفا للغاية عن احترام سيادة الدول، لأن هذا الرجل بالتحديد حاول المساس بسيادة بلدي. 

ولايهمني كذلك كل الذين تكلموا اليوم عنه، بعد أن اعتقله ترامب، ولم ينبسوا ببنت شفة عن مساندته الفجة، والمبنية على حول إيديولوجي قديم لميليشيا حاولت على امتداد مايقارب الخمسين سنة، أن تمزق وطني، وفشلت في ذلك فشلا ذريعا، هي وكل الديكتاتوريات الخرقاء التي ساندتها، منذ بوخروبة/بومدين، والقذافي وعبد الناصر، وحتى يوم الناس هذا، حين أصبح عدد الدول التي تتبنى خرقة البوليساريو وكذبتها أقل من أصابع اليد، وضمنها فينيزويلا مادورو. 

الذي يهمني حقا هو الفرح العميق الذي رأيته في أعين المغاربة السبت، حين سماعهم الخبر.

لنقل إن المغاربة فعلا ينظرون إلى كل شيء في هذا العالم بنظارات الصحراء، ولنعترف أن شعبنا يحدد صداقاته الفعلية وعداواته، إذا كانت ضرورية، مع أننا شعب مسالم يكره العداوات، وفق موقف الآخر من الصحراء المغربية ومن وحدة الوطن الترابية. 

لا، بل إن شعبنا يحدد هواه الكروي، وتشجيعه لهذا الفريق أو للآخر، خلال كأس أمم إفريقيا الحالية الدائرة فوق أرضنا، وفق منطق “هؤلاء لديهم قنصلية في العيون أو الداخلة، وهؤلاء لم يفتحوها بعد، إذن سنشجع إخوتنا أصحاب القنصلية”. 

لا غرابة في الأمر، ولا استغراب: المغربي، منذ قديم القديم “كيموت على ولادو وعلى بلادو”، وهذه البديهية البسيطة يفهمها الكل هنا، إلا “الطوابرية”، والخونة، والعملاء، ويتامى الأجانب (من يتامى نصر الله، حتى يتامى هنية ويتامى أبو عبيدة، ويتامى بن لادن، ويتامى الزرقاوي، ويتامى كل الأجانب عنا هم وقضاياهم)، والمشتغلون لدى “البراني”، والحالمون لنا بالكوابيس، ومعارضو الساعة الخامسة والعشرين، والغاضبون لأن الكل نسيهم ونسي أمرهم، والمتورطون في قضايا لا أخلاقية يهربون إلى الكلام الكبير لكي يداروا به سوآتهم العارية، وبقية البقية ممن لاعلاقة لهم بالشعب، لكنهم يتحدثون -كاذبين – باسم هذا الشعب. 

المهم، نحن المغاربة في واد، وهم في واد آخر يعمهون، وماحدث مع مادورو، عدو وحدتنا الترابية، لم يفعل سوى تأكيد هذه الخلاصة مجددا. 

دامت لنا الأفراح بكل وضوح لأجل وطننا، المغرب، ودام لهم هم التباس البحث داخل يتمهم عن أب جديد يبكونه، فمتعددو الآباء هؤلاء لاثقة فيهم، ولهم فقط مع سبة النسبة إلى الفراش، كل الضرب بالحجر.

آخر الأخبار

وهبي يؤكد جاهزية الأسود لمواجهة البرازيل بثقة وعزيمة
أكد الناخب الوطني محمد وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدت اليوم الجمعة، على الجاهزية التامة للمنتخب الوطني لمواجهة نظيره البرازيلي، في افتتاح مباريات المجموعة الأولى لنهائيات كأس العالم 2026. ​وقال وهبي خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الجمعة وتسبق مباراة البرازيل إن الأجواء داخل معسكر النخبة الوطنية تتسم بالإيجابية والتفاؤل، مشيرا إلى أن اللاعبين في […]
حكيمي: نعرف جيدا المنتخب البرازيلي ومستعدون لتقديم كل ما لدينا لإسعاد المغاربة
أكد الدولي المغربي أشرف حكيمي، أن مواجهة المنتخب البرازيلي في افتتاح المشوار المونديالي ستكون مباراة متوازنة وصعبة للغاية، مشيرا إلى أن التفاصيل الصغيرة والفعالية الهجومية والدفاعية هي التي ستحسم اللقاء. ​وقال حكيمي، خلال الندوة الصحفية المنعقدة اليوم، إن أسود الأطلس يعرفون جيدا قيمة المنتخب البرازيلي وجودة لاعبيه، لاسيما خطورته الهجومية المتمثلة في أسماء بارزة مثل […]
فينيسيوس يحذر من قوة الأسود: المغرب تطور كثيرا ولن نكشف خطتنا أمامه
عبر نجم المنتخب البرازيلي ونادي ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، عن احترامه الشديد للمنتخب المغربي، مؤكدا أن أسود الأطلس يملكون القدرة الكاملة على خلق المفاجآت وإحراج كبار المنتخبات العالمية كما فعلوا في مناسبات سابقة. ​وفي الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الجمعة، عشية المواجهة المرتقبة بين البرازيل الأسود، كشف فينيسيوس أن المنتخب الوطني المغربي يضم عناصر ممتازة […]