شهدت مدينة سلا يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، إنطلاق الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، تحت شعار “نغيرو النظرة ديالنا.. نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”.
الحملة التي تشرف عليها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماع، بتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ما بين 15 و27 يوليوز الجاري، تروم تعزيز الوعي الجماعي بالعراقيل التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، وتشجيع اعتماد حلول عملية تضمن الولوج المنصف، والمشاركة الكاملة، والاستقلالية، وتكافؤ الفرص.
إلى جانب التحسيس بمفهوم الإدماج الشامل، والحد من مظاهر الإقصاء التي لا تزال تحد من مشاركة هذه الفئة،مع تعزيز المسؤولية المؤسساتية من خلال إدماج مبدأ المساواة ضمن السياسات العمومية والخاصة، بوصفه معيارا أساسيا لجودة الخدمات، وإيلاء أهمية خاصة للارتقاء بقدرات الطلبة والمهنيين والفاعلين المعنيين، عبر برامج ملائمة للتكوين والتأهيل.
وحاولت الوزيرة التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة لها بسبب عدم التعاطي بما يكفي مع ملف الإعاقة، بالقول أنه من القضايا الأفقية العابرة للقطاعات، والتي لا للوزارة معالجتها بشكل فردي، مجددة دعوتها إلى اعتماد برامج التقائية بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب الشراكات مع جمعيات المجتمع المدني.
وأوضحت ابن يحيى أن الوزارة وقعت على اتفاقية شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية، بهدف تيسير تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة ، من خلال المساهمة بـ 30 في المائة من كلفة التذاكر، التي استفاد من خدماتها، لحد الآن، ما يناهز 8000 مواطن ومواطنة.
وارتباطا بتعزيز الولوجيات، قالت الوزيرة أنه تم عقد اتفاقيات شراكة مع الجماعات الترابية، بغلاف مالي إجمالي بلغ 76 مليون درهم، وذلك بهدف تهيئة الفضاءات والمرافق العمومية، وإزالة الحواجز المادية التي تعيق تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة واستفادتهم من مختلف الخدمات، بما يعزز استقلاليتهم، ويكرس حقهم في الولوج المتكافئ، ويسهم في بناء بيئة دامجة ومتاحة للجميع.
من جهته أكد رئيس برنامج صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، المهدي حلمي، أن المغرب يمضي بثبات نحو بناء مجتمع يضع الإنسان في صلب التنمية، ويجعل من الإدماج خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، بفضل انخراط مؤسساته وشركائه ومكونات المجتمع المدني وسائر قواه الحية.
وأبرز أن التزام المملكة بهذا التوجه يشكل مصدر إلهام للمؤسسات الشريكة، ويعزز ثقة برنامج الأمم المتحدة للسكان في قدرة المغرب على مواصلة ترسيخ مجتمع أكثر إدماجا وإنصافا، معبرا عن اعتزاز برنامج صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن يكون شريكا في هذه الحملة الوطنية.
