هل تنجح “وصفة” الزعماء البرلمانيين في كسب رهان 2026؟

بواسطة الإثنين 6 أبريل, 2026 - 18:09

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بدأت ملامح “معركة كسر العظام” تلوح في الأفق السياسي المغربي، حيث اختار زعماء وقادة الأحزاب الكبرى الخروج من مكاتبهم المركزية بالرباط والنزول مبكرا إلى ” الميدان ” لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، لخوض معركة البحث عن تأكيد ثقة الناخبين فيهم.

هذا التحرك ليس مجرد رغبة في الحفاظ على مقعد برلماني، بل هو استراتيجية سياسية متكاملة تهدف إلى إعادة تدوير “الشرعية الانتخابية” وتثبيت الثقة في الوجوه التي بصمت مسار انتخابات 2021.

في طليعة هذه التحركات، تبرز فاطمة الزهراء المنصوري، التي تجمع بين منصبها في القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة وتدبير الشأن المحلي بمراكش ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

المنصوري، التي ينظر إليها كواحدة من أقوى الشخصيات السياسية حاليا، تراهن على “المدينة الحمراء” لتجديد عقد الثقة، معتمدة على حصيلة وزارية ومحلية تجعل من دائرتها مقياسا حقيقيا لمدى قبول الناخبين لسياسات “الجرار” في ظل التحولات الاجتماعية الراهنة.

وعلى الضفة الأخرى، وفي إطار صيانة “معاقل الاستقلال”، يسير الأمين العام نزار بركة ووزير التجهيز والماء نحو تثبيت أقدامه في دائرة العرائش. بركة، الذي يقود حزب الاستقلال. يدرك أن فوزه بمقعد برلماني برسم 2026 ليس مجرد تحصيل حاصل، بل هو رسالة انتصار موجهة للقواعد الحزبية بأن “الميزان” قادرا على ضبط كفة الانتخابات في مناطق نفوذه التقليدية .

أما في البيت “التجمعي”، فيبدو أن محمد الشوكي، رئيس الفريق النيابي للحمامة، يستعد لخوض غمار المنافسة بروح “تأكيد الثقة ” لما حققه الحزب في 2021. الشوكي، الذي تحول إلى رقم صعب في المعادلة البرلمانية، يمثل الجيل الجديد من “أحرار” الميدان الذين يربطون بين النجاح التشريعي والتموقع الترابي، مما يجعل من ترشحه محاولة لتأكيد أن نتائج 2021 لم تكن طفرة عابرة بل نهجا تراكميا.

وفي جبهة المعارضة، لا يبدو محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، مستعدا للتفريط في “قلعته” بإفران. أوزين الذي يسعى إلى نقل “السنبلة” من المرتبة الخامسة على اثر انتخابات 2021 إلى المرتبة الرابعة على الأقل في الانتخابات القادمة.

ولا تكتمل صورة هذا ” الترشيح القيادي” دون الإشارة إلى عبد الصمد عرشان، الذي يواصل الحفاظ على إرث “النخلة” في تيفلت. عرشان يمثل الاستمرارية والارتباط الوثيق بالدائرة الانتخابية، حيث يطمح إلى إثبات أن الأحزاب ذات الامتداد المحلي القوي تظل قادرة على الصمود وتجديد ثقة الناخبين.

إن نزول هؤلاء الزعماء، الذين نجحوا جميعا في اختبار 2021، هو بمثابة “استفتاء” مبكر على أدائهم. فهم يدركون أن صندوق الاقتراع في 2026 لن يرحم الوعود التي لم تتحقق، وأن العودة إلى قبة البرلمان عبر بوابة “الدوائر المحلية” هي الشهادة الوحيدة المعترف بها في بورصة السياسة المغربية لتأكيد الزعامة الوطنية.

آخر الأخبار

رسميا..البرتغالي باولو سيرجيو مدربا للوداد
​أعلن فريق الوداد الرياضي لكرة القدم عن تعيين البرتغالي باولو سيرجيو بريتو مدربا جديدا، لمدة موسم واحد. ​وكشف الوداد أن هذا الاختيار يأتي في إطار توجه الإدارة نحو فتح صفحة رياضية جديدة، ترتكز أساسا على تحقيق الاستقرار التقني، ووضوح الرؤية المستقبلية، وتعزيز الروح التنافسية للفريق. ​وأكد الوداد في بلاغ له أن هذه الخطوة تتنسجم مع […]
الدار البيضاء.. الوقاية المدنية تتغلب على حريق ضخم نشب في محلات الدراجات النارية بسوق القريعة
بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]