عبرت الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، عن قلقها الشديد، إزاء ما تعرضت له سيدة تعمل كسالة داخل حمام باسباتة، بعد أن كانت ضحية حادثة داخل مكان عملها وتعرضها لمعاملة سيئة بدل توفير العلاج لها.
وأشارت الهيئة التي وقفت على الحالة الاجتماعية الصعبة للمعنية التي تعيل ثلاثة أبناء، وتقطن رفقتهم بغرفة لا تتوفر على أبسط مقومات المعيشة، أن السيدة كانت على غرار عدد من العاملات بقطاع الحمامات، تعمل في ظروف غير لائقة، حيث فرض عليها رفقة زميلاتها في العمل المبيت في الحمام للعمل على مدار اليوم، حيث تعرضت بتاريخ 08 فبراير لكسر خلال تنظيف درج الحمام على الساعة الثانية والنصف صباحا، إلا أن رب العمل رفض تقديم المساعدة لها، وطلب من باقي العاملات إغلاق الحمام والانتظار لصباح اليوم الموالي.
وفي شكاية تقدمت بها إلى الهيئة، أوضحت المعنية أن صاحب الحمام رفض استدعاء سيارة الإسعاف ومنع خروجها من الحمام، حيث أمر المسؤولة عنهم بإطفاء الأنوار و إقفال الباب من الخارج كما هي العادة، إلى صباح اليوم الموالي على التاسعة صباحا، كما أمر بإحضار احد أقاربها ليقلها، مما اضطرها إلى استقلال سيارة أجرة رفقة زميلات لها، والذهاب إلى مستشفى سيدي عثمان حيث قامت بإجراء صور أشعة على مستوى رجلها اليمنى ليتبين إصابتها بكسر مزودج على مستوى كعب رجلها اليمنى – حسب ما تثبته صورة الأشعة والملف الطبي-، مما اضطرها بتاريخ 11 فبرابر 2024، بمساعدة المحسنين، من إجراء عملية جراحية بمصحة المعاريف، في الوقت الذي رفض صاحب الحمام مساعدتها في مصاريف العلاج بعد أن لجأت إليه مباشرة قبل إجرائها للعملية.
وأشارت الهيئة أن قطاع الحمامات الذي يشغل أزيد من 200 ألف عاملا وعاملة، يعاني من العشوائية، ما يعرض العاملين لأسوء أساليب الاستغلال من طرف بعض أرباب الحمامات، الذين يستغلون هذا الفراغ القانوني، حيث كشفت المعنية أنها كانت تحصل على فترات راحة قصيرة للأكل وساعات قليلة للنوم داخل الحمام، مع التعرض للسب والشتم من طرف المشغل.
وطالبت الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، النيابة العامة بفتح تحقيق في هذه النازلة من أجل الوقوف على ما جاء في نص طلب مؤازرة العاملة الموجه إلى الهيئة، كما طالبت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بتحمل مسؤوليتها اتجاه هذا القطاع والعاملين به، والتسريع في إخراج قانون منظم و مؤطر لهذا القطاع الذي يعرف فوضى عارمة، مع دعوة النقابات بتحمل مسؤوليتها بالوقوف الجاد على ما يعيشه العاملون من مشاكل وانتهاكات وتضييع لحقوقهم والعمل على الحد منها، مع الضغط بكل الوسائل المشروعة والقانونية، لتسريع خروج القانون المنظم للقطاع.
