AHDATH.INFO
نظمت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، يومه الثلاثاء 6 يونيو بالدار البيضاء، لقاء حول الرقمنة والبيع الإلكتروني لمنتجات التأمين.
وخلص المشاركون في هذا اللقاء إلى أن الرقمنة تشكل رافعة أساسية لتطوير قطاع التأمين، مشيرين إلى أن رقمنة منتجات التأمين تتيح فرصة حقيقية لتحسين معدل انتشار التأمين والشمول المالي على المستوى الوطني، كما تمكن الزبناء من تجربة أفضل”.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد يونس اللماط رئيس قسم ترويج الممارسات الجيدة و العلاقات مع المؤمن لهم بهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن الرقمنة باتت تشكل تحديا كبيرا، مؤكدا أن قطاع التأمين لا يمكن أن يظل على هامش التطورات التي طالت السلوك الاستهلاكي للمغاربة، ولاسيما الدفع الإلكتروني.
واستحضر اللماط مخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد الذي سلط الضوء على ضعف إدماج الرقمنة في العديد من مكونات القطاع المالي.
وكشف المتحدث أن خارطة طريق الرقمنة الخاصة بهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تأخذ في الاعتبار هذا الجانب في تنفيذ استراتيجية إطلاقها لمشاريع الحوسبة والرقمنة، وذلك من خلال تشجيع ومواكبة الابتكار والرقمنة في قطاع التأمين لفائدة المستهلك، وتعزيز الكفاءات الرقمية الداخلية وتشجيع الثقافة الرقمية والشفافية والتنافسية، ودعم قنوات العرض البديلة الملائمة للفئات غير المشمولة حاليا من الساكنة.
أوضح اللماط أن تعليمات البيع الإلكتروني ولمنتجات والتأمين، الصادرة عن الهيئة، تهدف لدعم وتوضيح هذه الترسانة القانونية بغية تمكين الزبون من الوفاء بعقده على النحو الأفضل، مبرزا أن آلية البيع الإلكتروني هذه يمكن أن تسمح بالتوقيع الإلكتروني أو الذاتي.
من جهة أخرى أقر المشاركون أن اعتماد الرقمنة في هذا القطاع لم يعد خيارا بل بات ضرورة تمليها الظرفية الحالية ورغبة المملكة في الانخراط في هذا التحول والحفاظ على مكانتها كرائد في السوق الإفريقية للتأمين. وشددوا على أن التحول الرقمي، الذي يمكن اعتباره تحديا من طرف الفاعلين التقليديين، يتيح الاستجابة بشكل ملموس للقضايا الكبرى التي تواجه قطاع التأمين في الوقت الراهن، والتي تفاقمت بفعل الأزمة الصحية الأخيرة، ولاسيما في ما يتعلق بمقاربة الزبناء، وتنوع العرض وجمع البيانات وموثوقيتها ومكافحة الاحتيال.
من جانبها، أشارت مديرة التواصل والعلاقات الدولية بالهيئة، سهام الرملي، إلى أن “المغرب يشهد اليوم سياقا من التحول القائم على الرقمنة. وهو ما يضطر قطاع التأمين إلى مسايرة هذه الدينامية، بحيث لا يمكن لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الجماعي إلا أن تنخرط في هذه الرقمنة التي تعد استراتيجية وطنية”.
وفي إشارة إلى التعليمات المتعلقة بالتدابير الإلكترونية لبيع منتجات التأمين عبر الإنترنت، والتي أصدرتها الهيئة العام الماضي، أوضحت السيدة الرملي أنها تتيح تدبير الترتيبات الإلكترونية لبيع منتجات التأمين عبر الإنترنت بشكل أفضل. وأضافت أن “الهيئة تسعى لتثمين العمل الذي تم إنجازه وإلى توضيح دور وسيرورة البيع الإلكتروني للمواطنين، وذلك منذ التسجيل إلى غاية اقتناء المنتج. ويتعلق الأمر بفرصة هامة لفهم أفضل للتحديات التي تواجه البيع الإلكتروني سواء على المستوى القانوني أو من حيث التوزيع”.
