حسنا فعل سفير فرنسا في المغرب، وهو يتحدث عبر إذاعة القناة الثانية “دوزيم”، عن تفهم “الإهانة” التي كان يشعر بها مواطنون مغاربة، رفضت طلبات تأشيرات سفرهم نحو بلاده، رغم أنهم يتوفرون على كل شروط الحصول على “الفيزا”، فقط لأن جهة عبقرية أكثر من اللازم في الخارجية الفرنسية اقتنعت بأن”الكوطا” في التأشيرات هي أفضل طريقة لإجبار المغرب، ومعه دول المغرب الكبير الأخرى (الجزائر وتونس) على استعادة القاصرين الذين تريد فرنسا طردهم من أراضيها.
سعادة كريستوف لوكورتيي أكد أن رئيس الجمهورية الفرنسية بنفسه، إيمانويل ماكرون انتبه إلى حجمالخطأ في هاته الخطوة، واعترف بأنها أثرت بشكل سلبي كبير على صورة فرنسا لدى مواطني هاته الدول التي كانوا يعتبرونها صديقة، قبل أن يكتشفوا أنها لاتتردد في استعمال أساليب مثل هاته لايمكن قبولها،والتي كان لها صدى سيء جدا في نفوس المغاربيين عامة، والمغاربة بشكلٍ خاص.
اليوم، الأمل هو أن تكون هذه الصفحة قد طويت حقا، وأن تستفيد صديقتنا فرنسا من أخطاء لايجب تكرارها، وأن نفهم معا أن التعاون بين البلدين مسبق على ماعداه، وأننا معا سنخسر إذا ماتعرضت العلاقات الثنائية بيننا إلى أي مكروه، لأنها – شئنا ذلك أم أبيناه – علاقات خاصة جدا، واستثنائية جدا، ولاتشبه بقيةالعلاقات.
هذه صفحة انتهينا منها بتأشيراتها وقوانين هجرتها، والمغاربة بكل صراحة لازالوا ينتظرون من الصديقة فرنسا وضوحا أكبر في قضية صحرائنا، واختيارا حاسما بين المستقبل المغربي المشرق، وبين ماض في الشرق يواصل ابتزاز فرنسا بالاستعمار وماوقع خلاله، لكي يجد دائما مايساعده على إبقاء ذراعها مكسورة،أو على الأقل ملوية، لفائدة “الكابرانات”.
