وجه الرئيس الأمريكي جو بايدن الجيش الأمريكي بإنشاء ميناء مؤقت في غزة لإيصال مزيد من المساعدات الإنسانية بحرا إلى القطاع، وسيكون الرصيف المؤقت قادرا على استقبال سفن كبيرة تحمل الغذاء والماء والدواء وملاجئ مؤقتة. يأتي ذلك بعد وصول محادثات القاهرة إلى طريق مسدود، ومغادرة وفد حركة حماس العاصمة المصرية، بعد مشاورات بشأن وقف لإطلاق النار في غزة بوساطة مصرية، قطرية وأمريكية.
وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن المساعدات الإنسانية لقطاع غزة لا يمكن أن تكون ورقة مساومة، داعيا إسرائيل إلى السماح بدخول المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة. وخلال إلقائه خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، الذي يعتبر الأخير له خلال رئاسته الحالية وقبل الانتخابات القادمة في نونبر، أشار بايدن إلى استمرار العمل بلا كلل للتوصل لوقف إطلاق نار فوري في غزة، داعياً إلى “وقف فوري لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع” بين إسرائيل وحماس.
الخطة لا تتطلب إنزالا
وقال بايدن إن القوات الأمريكية لن تنتشر على الأرض في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل منذ هجمات حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل. لكنه لم يحدد كيفية عمل الميناء في غياب عسكريين أمريكيين على الأرض في غزة، غير أنه في وقت سابق أشار مسؤولون في الإدارة الأمريكية إلى أن “شركاء وحلفاء” بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة سيشاركون في تنفيذ المشروع. وأوضحوا أن الخطة “تتضمن وجود أفراد عسكريين أمريكيين على متن سفن عسكرية قبالة الشاطئ لكنها لا تتطلب نزول عسكريين أمريكيين إلى الشاطئ لتركيب الرصيف أو منشأة الجسر”. وأضافوا أنه تم إبلاغ الإسرائيليين بالمشروع وستعمل الولايات المتحدة معهم بشأن المتطلبات الأمنية.
الدولتان.. الحل الوحيد
“الحل الحقيقي هو حل الدولتين وأقول ذلك باعتباري مؤيدا لإسرائيل مدى الحياة، ولا يوجد طريق آخر يضمن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين”، بحسب بايدن. وأضاف: “من حق إسرائيل أن تلاحق حماس ويمكن أن تنهي حماس الصراع اليوم إذا قامت بإطلاق سراح الرهائن وإلقاء السلاح”.
ووجه بايدن رسالة إلى إسرائيل: “أقول لقادة إسرائيل إنه يجب أن تكون حماية أرواح الأبرياء أولوية” وذلك بعدما توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة القتال ضد حماس في غزة، متحدياً بذلك ضغوطا دولية متصاعدة من أجل وقف إطلاق النار.
تحفظ أممي
و أعلنت منسّقة الأمم المتّحدة للشؤون الإنسانية في غزة سيغريد كاغ الخميس أنّ إرسال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني عن طريق إلقائها من الجو أو إيصالها عبر البحر لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يشكل “بديلاً” عن إيصالها عن طريق البرّ.
وقالت كاغ للصحافيين في ختام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك “لقد تحدثت عن أهمية تنويع طرق الإمداد البرية. هذا الحل يبقى الأمثل، لأنّه أسهل، وأسرع، وأرخص، بخاصة وأنّنا نعلم أنّنا بحاجة لمواصلة إيصال المساعدات الإنسانية لسكّان غزة لفترة طويلة من الزمن”.
وتعليقاً على المساعدات الإنسانية التي تمّ أخيراً إلقاؤها من الجوّ فوق القطاع الفلسطيني قالت كاغ “أعتقد أنّ هذه العمليات هي رمز لدعم المدنيين في غزة. إنها شهادة على إنسانيتنا المشتركة، ولكنّها مجرد قطرة في محيط، وهي ليست كافية على الإطلاق‘‘.
