وهبي: كنتو ساكنين فالفايسبوك فاش كنت انا تنقلب على الاموال لتارودانت

بواسطة الأربعاء 16 سبتمبر, 2026 - 12:05

تارودانت: موسى محراز

تحولت مداخلة عبد اللطيف وهبي، وزير العدل ورئيس المجلس الجماعي لتارودانت، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة تارودانت مساء الأحد 13 شتنبر الجاري، إلى أبرز لحظات اللقاء، بعدما خصص جانبا مهما من حديثه للرد على الانتقادات التي رافقت طريقة تدبيره للشأن المحلي، وخاصة سؤال ” أين كان وهبي طيلة خمس سنوات ؟”.
اللقاء، الذي حضره فوزي لقجع، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وكاتب الشبيبة البامية، شكل مناسبة بالنسبة لوهبي لتقديم روايته حول السنوات التي قضاها على رأس المجلس الجماعي، مؤكدا أن غيابه الميداني عن المدينة، كما يصفه منتقدوه، كان مرتبطا بما اعتبره انشغالا بالبحث عن التمويلات والاستثمارات لفائدة تارودانت.
وقال وهبي، في مداخلته، إن وضعية الجماعة عند توليه رئاستها كانت صعبة، مشيرا إلى أن الميزانية والمداخيل كانت، حسب تعبيره، ” ضئيلة جدا “، ولا تكفي حتى لتغطية بعض المصاريف اليومية.
وأضاف أن المدينة كانت في حاجة إلى الأموال والاستثمارات، وأنه وجد نفسه أمام خيارين، إما البقاء في تارودانت والجلوس في المقاهي والتواصل مع الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أو التوجه إلى المؤسسات والوزارات والبحث عن التمويلات.
وأوضح وهبي أنه اختار الخيار الثاني، مذكرا بأنه كان في الوقت نفسه يدير وزارة العدل، التي وصفها بأنها من أكبر الوزارات، وتضم نحو 22 ألف موظف، إلى جانب دخوله في مفاوضات مع مختلف المؤسسات والقطاعات الحكومية بهدف عقد اتفاقيات لفائدة المدينة.
وفي أبرز ما كشف عنه خلال مداخلته، تحدث وهبي عن اتفاق مالي قال إنه تم التوصل إليه لفائدة تارودانت، بقيمة 300 مليار سنتيم، مبرزا أن المسار، حسب روايته، استغرق سنوات من المفاوضات، قبل الوصول إلى الاتفاق النهائي.
وقال إنه مستعد لنشر الوثائق وتوقيعات الوزراء والأوامر بالأداء، ردا على من يشكك في هذه المعطيات، مؤكدا أن مهمته كرئيس للمجلس، في نظره، هي ” الحصول على الأموال لمدينة تارودانت، وليس الجلوس في المقاهي والنشر على فايسبوك “.
وشدد وهبي على أن هذه الأموال ليست من جيبه ولا من جيب فوزي لقجع، وإنما هي أموال عمومية، غير أنه اعتبر أن الوصول إليها تطلب، حسب تعبيره، عملا ومفاوضات متواصلة مع عدد من القطاعات الحكومية.
وربط رئيس المجلس الجماعي جزءا من هذه التمويلات بملف التطهير السائل بمدينة تارودانت، موضحا أن عددا من المناطق تعاني، حسب قوله، من غياب شبكة الواد الحار أو من تدهور الشبكات الموجودة.
كما تحدث عن اتفاق مع وزارة الداخلية، قال إنه مكن من توفير التمويلات وإنجاز الصفقات المرتبطة بالمشروع.
وفي السياق نفسه، توقف وهبي عند مشروع أكاديمية كرة القدم بتارودانت، معتبرا أن فوزي لقجع قدم له، حسب وصفه، ” أحسن هدية “، مؤكداً أن نسبة الإنجاز بلغت، وفق المعطيات التي قدمها، حوالي 50 في المائة، كما أشار إلى وجود مفاوضات من أجل إحداث مدرسة بالقرب من الأكاديمية، بما يسمح لأبناء المدينة بممارسة كرة القدم مع الحفاظ على مسارهم الدراسي.
وفي معرض حديثه عن الأشخاص الذين ساندوه في مسار البحث عن التمويلات، قال وهبي إنه لم يجد، حسب تعبيره، سوى النائبة حنان الماسي التي كانت حاضرة معه في هذه المساعي إلى حين المصادقة على الاتفاقيات.
كما أشار إلى عدد من المشاريع التي قال إنها ستساهم في تغيير وجه مدينة تارودانت، مؤكدا أن الأموال التي تم الحصول عليها ستبقى رهن إشارة المدينة، أيا كان اسم الشخص الذي سيتولى رئاسة المجلس مستقبلا.
وقال في هذا السياق إن أي رئيس مقبل للمجلس سيكون بإمكانه تنفيذ هذه المشاريع والتمويلات، في إشارة إلى أن الأمر، حسب طرحه، يتعلق بمشاريع موجهة للمدينة وليس بشخصه.
واستدل وهبي، خلال مداخلته، بمشروع محكمة الاستئناف بتارودانت، قائلا إن بقاءه في المدينة، بدل التحرك على مستوى المؤسسات المركزية، لم يكن ليسمح بتحقيق مثل هذه المشاريع.
كما تحدث عن إعادة بناء أسوار المدينة المتضررة، خاصة بعد الزلزال، معتبرا أن جمع التمويلات لهذه المشاريع تطلب منه التحرك على مستوى الرباط والمؤسسات الحكومية.
وفي نهاية مداخلته، وجه وهبي رسالة مباشرة إلى ساكنة تارودانت، دعاهم فيها إلى عدم الاهتمام بما وصفه بالشعارات والكلام، مؤكدا أن المدينة، في نظره، تحتاج إلى الأموال والاستثمارات والمشاريع الكبرى.
وتأتي تصريحات وهبي في سياق نقاش انتخابي محلي محتدم، سبق أن أثاره عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حول حضوره وتدبيره للمجلس الجماعي خلال الولاية الحالية.
وبينما يرى وهبي أن السنوات الماضية كانت مخصصة بدرجة كبيرة للبحث عن التمويلات والاستثمارات، يطرح منتقدوه سؤالا مغايرا يتعلق بما تحقق فعليا على أرض الواقع، ومدى انعكاس هذه الاتفاقيات والمشاريع على الحياة اليومية لساكنة المدينة.
وبذلك، يبدو أن النقاش لم يعد مقتصرا على سؤال ” أين كان وهبي؟ “، وإنما انتقل إلى سؤال أكثر ارتباطا بالحصيلة الانتخابية، ما هي المشاريع التي دخلت فعليا حيز الإنجاز، وما الذي تحقق، وما الذي لا يزال في مرحلة الاتفاق والبرمجة؟، وهو نقاش يفترض أن تحسمه، بعيدا عن لغة المزايدات أو التراشق على مواقع التواصل الاجتماعي، الوثائق الرسمية، ونسب الإنجاز، والمشاريع المنجزة فعليا.

آخر الأخبار

المنصوري: «هذا ما يقترحه البام للخروج من منطق “الفراقشية”»
تتواصل الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026 بوتيرة مكثفة في مراكش، حيث تواصل فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب باقي مرشحي حزب «الجرار»، لقاءاتها المباشرة مع المراكشيين في مختلف أحياء المدينة. وخلال لقاء مع عدد من سكان حي الرياض، قدمت مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الانتخابية المحلية مراكش–سيدي يوسف بن […]
باكيز: حمل قميص الرجاء فخر كبير والمغرب دائما في قلبي
عبر يونس باكيز عن سعادته وفخره بالانضمام إلى رسميا إلى نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، لموسم واحد على سبيل الإعارة من سيلكيبورغ الدنماركي. ​وقال باكيز بعد التوقيع:”أعرف تاريخ نادي الرجاء الرياضي، ألقابه، إنجازاته ولحظاته العظيمة. لكن فوق كل ذلك، هناك الجماهير الكبيرة في جميع أنحاء العالم”. وأضاف:”بالنسبة لي، ارتداء هذا القميص هو مصدر فخر كبير. […]
الوداد يعزز خط دفاعه بالبوركينابي يوسوفو دايو
تعاقد فريق الوداد الرياضي لكرة القدم رسميا مع المدافع الدولي البوركينابي يوسوفو دايو، في صفقة انتقال حر، لتدعيم خطه الخلفي خلال الاستحقاقات المقبلة التي يخوضها الفريق. ويمتد عقد المدافع البوركينابي مع الفريق الأحمر إلى غاية نهاية الموسم الكروي الحالي، مع تضمن البنود خيار تمديد العقد لموسم إضافي باتفاق الطرفين. ويملك يوسوفو دايو خبرة واسعة في […]